تمكن فريق طبي متخصّص في مشفى المشرق بطرطوس من تحقيق نصرٍ إنساني استثنائي، تمثّل في إنقاذ حياة طفلٍ صغير كان يعاني من داء الأغشية الهلامية ؛ وهو من الحالات النادرة والمعقّدة التي تتطلّب أعلى درجات الدقة والخبرة الطبية.
جاء هذا النجاح ثمرةَ تكامل الجهود بين الأطباء والجراحين وفريق العناية الفائقة في قسم الحواضن ، الذين عملوا بروحٍ واحدة، مدعومين بأحدث التقنيات الطبية وأعلى المعايير العالمية في التشخيص والعلاج. وقد شكّل هذا الإنجاز بارقة أملٍ جديدة لأهل الطفل وللعديد من العائلات التي تواجه تحديات مشابهة.
القصة من البداية:
راجعت المريضة (ر. ز.) عيادة د.ريم علي اخصائية النسائية في مشفى المشرق بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٥ بشكوى قلة حركات الجنين مع تطور مخاض باكر وتقرر إجراء قيصرية إسعافية في قسم العمليات بالمشفى العمر الحملي (٣٦-٣٧ اسبوع ) علما ان حالة المريضة متابعة من قبل د.ريم سابقا والأم تعاني من علامات ولادة باكرة قبل اسبوعين وتم اجراء متابعة نسائية بشكل يومي مع تحضير الأم بإبر الكورتيزون لانضاج الرئة عند الجنين خلال هذه الفترة.
تم استقبال الوليد من قبل د.منار محسن محمد ( أخصائية الأطفال ) و د. رفيدة فتوح ( طبيبة التخدير ) واتمام اجراءات الانعاش الروتينية ( بكاء وصراخ فعال ومقوية جيدة )
بعد الولادة مباشرة تطور لدى الطفل زرقة وانين مع طحة وعلامات عسرة تنفسية وتقرر قبول الطفل في قسم الحواضن في مشفى المشرق للمتابعة الطبية.
بعمر ٦ساعات أظهرت صورة الصدر للطفل علامات داء أغشية هلامية وتم تدبيرها بالمراقبة السريرية والشعاعية والتمريضية اللصيقة مع دعم ب الاوكسجين عبر قنية انفية بتركيز ١ل/د بالاضافة السوائل الوريدية والتغطية الانتانية التخبرية .
في اليوم الثالث للولادة حدث تدهور في حالة الطفل مع ازدياد للاعتماد على الاوكسجين وازدياد العسرة التنفسية وعلى الفور تم اجراء صورة صدر بوضعية الوقوف اظهرت ريح صدرية ثنائية الجانب .. تم اجراء استشارة اسعافية من قبل د.جوني نادر (أخصائي في جراحة أطفال ) وتقرر اجراء تفجير صدر اسعافي بالجهتين .
تم اجراء التفجير مع تحسن فوري للطفل وتراجع علامات العسرة التنفسية خلال ساعات قليلة وتحسن الحالة العامة والحيوية.
في اليوم التالي للعمل الجراحي تم ادخال التغذية ( حليب والدي تنقيط فموي ومراقبة التحمل الهضمي ) مع تقييم مخبري شامل كانت نتائجه طبيعية مع عدم تطور اي علامة لانتان الدم .. كما تم اجراء ايكو قلب للطفل بيد د.سوزان محفوض (أخصائية بالامراض القلبية عند الأطفال ) وتبين وجود فتحة بين البطينات للمراقبة.
تمت ازالة المفجرات تباعا خلال اليومين التاليين مع تقبل هضمي جيد للارضاع الوالدي والفطام الكامل للطفل عن الاوكسجين .. وتخرج الطفل بتاريخ ٢٠٢٥/٨/١٢ وهو بصحة جيدة وبدون اي اختلاطات .
وتقول ادارة المشفى :إننا في مشفى المشرق نؤمن بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن كل حالة شفاء تُسجّل في تاريخنا هي شهادة على التزامنا بتقديم الرعاية الأمثل وحماية حياة مرضانا، واضعين العلم والإنسانية في أولوية كل خطوة.
(أخبار سوريا الوطن 1-مشفى المشرق)