يعمل تطبيق «إنستغرام» على اختبار تغييرات جديدة تهدف إلى إعادة رسم الحدود بين مفهومي «الأصدقاء» و«المتابعين»، في خطوة تسعى إلى تعزيز التفاعل الحقيقي بين المستخدمين، والحد من هيمنة المحتوى التجاري والمؤثرين على التجربة اليومية للمنصة.
وبحسب موقع «بيزنس إنسايدر»، يجري إنستغرام تجارب محدودة على مستوى عالمي تركز على مفهوم الصداقة، حيث يقدم تعريفاً جديداً لـ«الأصدقاء» باعتبارهم المستخدمين الذين يتابعون بعضهم بعضاً بشكل متبادل.
وضمن هذه التجربة، يختبر التطبيق استبدال عدد «المتابعين» الظاهر في الملف الشخصي بعدد «الأصدقاء»، ما يعني أن المستخدم الذي يتابع آلاف الحسابات، لكن يتابعه عدد أقل منهم، سيظهر لديه عدد الأصدقاء وفق العلاقات المتبادلة فقط، وليس إجمالي المتابعين.
ولمحبي الإحصاءات، تختبر المنصة أيضاً عرض نسبة عامة تعكس عدد المتابعين الذين يُصنفون كـ«أصدقاء»، في محاولة لتقديم مؤشر أكثر دلالة على طبيعة العلاقات داخل التطبيق.
وأكد متحدث باسم شركة «ميتا» المالكة لإنستغرام، أن هذه التجربة تُجرى بشكل سري وعلى نطاق محدود، موضحاً أن الهدف منها هو فهم كيفية تفاعل المستخدمين مع المحتوى الذي ينشره أصدقاؤهم مقارنةً بأنواع المحتوى الأخرى.
وقال المتحدث: «الأصدقاء عنصر جوهري في تجربة إنستغرام، ونحن نبحث عن طرق تجعل هذه العلاقات أكثر وضوحاً وأهمية. نجري حالياً اختباراً صغيراً لإبراز الأصدقاء عبر مختلف أجزاء التطبيق».
وكجزء من هذه التجربة، بدأت المنصة أيضاً بتصنيف بعض المحتوى في صفحة الأخبار تحت مسمى «منشور أصدقاء»، بدلاً من الاكتفاء بتصنيفات عامة مثل «منشورات» أو «متابعة».
ويأتي هذا التوجه في وقت أصبحت فيه الصفحة الرئيسية لإنستغرام مزدحمة بمحتوى المؤثرين والعلامات التجارية، إضافة إلى حسابات الذكاء الاصطناعي، ما قلّص المساحة المخصصة لتفاعل المستخدمين مع أصدقائهم.
ولمواجهة هذا التحدي، كثّفت إنستغرام خلال السنوات الماضية جهودها لتعزيز الميزات الموجهة للأصدقاء، مثل توسيع استخدام «الأصدقاء المقربون»، والتركيز على الرسائل المباشرة التي تُعد المساحة الأساسية لتبادل المحتوى بين الأصدقاء والعائلة.
كما أطلقت المنصة ميزات جديدة من بينها أداة «الدمج»، التي تتيح للمستخدمين مشاركة مقاطع «ريلز» بشكل مشترك مع الأصدقاء، إلى جانب إدخال تجارب مثل الخرائط الاجتماعية المشابهة لخريطة «سناب شات»، وإنشاء صفحة «الأصدقاء» ضمن تبويب الفيديوهات القصيرة لعرض المحتوى الذي يتفاعل معه الأصدقاء.
وفي هذا السياق، أكد آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لإنستغرام، في منشور سابق خلال أغسطس/آب، أن هدف المنصة هو أن تصبح مساحة تُشجع المستخدمين على «التفاعل الحقيقي والتواصل الفعلي مع الأشخاص الذين يهتمون لأمرهم».
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
