آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » *إنه سلام القتلى مع القتلة*

*إنه سلام القتلى مع القتلة*

 

 

نبيه البرجي

 

لم نأخذ يومًا بنظرة ميشال شيحا، ولا بنظرة موريس الجميّل، ولا حتى بنظرة شارل مالك الى “اسرائيل”، كدولة توراتية تقوم على ايديولوجيا القوة. حاييم وايزمان الذي التقى عام 1947 روبرت أوبنهايمر، أبو القنبلة النووية الأميركية، فكر في بناء الدرع النووي حتى قبل اعلان قيام الدولة…

 

لطالما قدمنا لبنان “سويسرا الشرق”، دون أن نقرأ دعوة القديس نيكولا دو فلو Saint De Flue في القرن الخامس عشر، الى أبناء بلده “تريدون أن تكونوا سويسريين؟ ابدؤوا بتشييد الأسوار حول حدائقكم”. هكذا بنى السويسريون، بالاثنيات التي عاشت صراعات هائلة، الأسوار حول دولتهم. دولتنا أخذت بتلك القاعدة العجيبة “قوة لبنان في ضعفه”، ليكون التعايش الهش بين الطوائف، ودون تفعيل الروح اللبنانية القائمة على التفاعل، وعلى عشق الحياة، ولنطلق العنان للدولة الطوائفية، التي دفعت بنا الى هذا النفق الرهيب.

لنتذكر قول توم براك ان “اسرائيل” لا تعترف باتفاقية سايكس ـ بيكو، ولا باتفاقية الهدنة، ولا حتى بالدولة اللبنانية التي هدد “المبعوث الالهي”، بعدما باتت دمشق “اللؤلؤة الأميركية” في المنطقة، بالحاقها ببلاد الشام.

ما يحدث اليوم من موت عظيم ومن خراب عظيم، يا فخامة الرئيس، وقد عانيت على مدى عام من الجنون الاسرائيلي، نتاج تراكمات بدأت عام 1948، وبلغت ذروتها بـ”اتفاق القاهرة” عام 1969، والذي قضى بتسليم الجنوب، الذي لم تنظر اليه الدولة يومًا على أنه جزء منها، الى ياسر عرفات، ومنه الى آرييل شارون، ليكون التحرير بيد المقاومة لا بيد الدولة، ولا بيد مجلس الأمن الذي بقي قراره رقم 425 يدور في الزوايا 22 عامًا…

 

لبنان اعتاد مواجهة مفترقات خطرة. الآن المنطقة كلها أمام مفترق خطِر بسبب التداخل بين المشروع الاسرائيلي (التوراتي) والمشروع الأميركي (اقفال كل أبواب الشرق الأوسط في وجه كل القوى اللأميركية في الاقليم وفي العالم). * انها حرب كبرى وقد تحدد المسار التاريخي للمنطقة لمئة عام *. ايتامار بن غفير يهددنا “لن تجدوا من ينتشل جثثكم من تحت الأنقاض”. هذه الجثث هي المطلوبة لعقد السلام بين القتلى والقتلة !

(أخبار سوريا الوطن-الديار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تطورات غير متوقعة في الحرب على إيران..!!

  أحمد رفعت يوسف من غير المفهوم حتى الان، كيف تقاعست إيران، عن اتخاذ اجراءات الحماية المطلوبة، للمرشد علي خامنئيء وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وهذا ...