آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » إيرانيّات يسخرن من اسرائيل: قزم بلا تاريخ!

إيرانيّات يسخرن من اسرائيل: قزم بلا تاريخ!

 

 

في موازاة الضربات العسكرية التاريخية التي يتلقاها طرفا العداون، الولايات المتحدة و«إسرائيل»، يخوض الناشطون من داخل إيران وخارجها حرباً إعلاميّة على وسائل التواصل الاجتماعي. وآخر فصول الترندات، موجة سخرية واسعة تجتاح الفضاء الرّقمي حول عدم قدرة طهران على الردّ بالمثل بعد مهاجمة الاحتلال للمواقع التاريخية، لأنّه «لا تملك تاريخاً من الأساس».

 

لا تاريخ لكم

بما أنّ المنصات أصبحت بيئة حاضنة لصرخات الشعوب ضدّ الاحتلال، ساند المستخدمون منشورات لفتيات إيرانيات يمارسن «الاستفزاز» ضدّ «إسرائيل» بمستوى غير مسبوق. وأحد أكثر هذه المقاطع انتشاراً يُظهر فتاتين تجريان الحوار التالي: «هل تعلمين أين المشكلة؟ يُهاجم الاحتلال مواقعنا التاريخية والأثرية، لكنّنا لا نستطيع الردّ على ذلك لأنه لا يمتلك تاريخاً من الأساس».

 

هذه الثواني القليلة الساخرة كانت كفيلة في شرح نقطة عميقة أساسية تُفرز بين المعتدي وأهل الأرض، حيث لا تمحي السنوات والحروب أنّ أصل الكيان الفتيّ قائم على الاحتلال.

 

الجدير بالذكر أنّ إيران تضمّ نحو 29 موقعاً مدرجاً ضمن قائمة التراث العالمي، ما يجعلها واحدة من أغنى الدول بالمواقع التاريخية التي تعكس تعاقب الحضارات على أراضيها. وكان الاحتلال قد استهدف منذ بداية العدوان مواقع أثريّة عدّة في مدن طهران وأصفهان وغيرها رغم عدم وجود أي أهداف عسكرية أو استراتيجية بالقرب منها. ومع أنّ إدانة هذه الاعتداءات وصلت أصداؤها إلى المنظمات الدولية، حتّى إنّ بعض الإعلام الأميركي سلّط الضوء على هذا الجانب من الحرب، في مقدّمته صحيفة «نيويورك تايمز»، إلّا أنّ الاحتلال لم يعر أي انتباه لكل ذلك وواصل إفراغ حساسيّته المفرطة ضدّ كل ما له علاقة بالتاريخ والمواقع الأثرية.

 

منصّات تنتفض

رغم بساطة المقاطع المتداولة وطابعها الساخر، إلّا أنّها نجحت في حصد اهتمام مئات آلاف المشاهدات وآلاف الإعجابات، بما يعكس التوّجه العام المستجدّ للمستخدمين حول العالم. وقبل انطلاق الحروب المتلاحقة منذ ثلاثة أعوام، لم تكن المنشورات المنتقدة للاحتلال تلقى اهتماماً يُذكر، كما كان الناشطون يتجنّبون براثن الخوارزميات التي تُلاحق السرديات غير المتناسبة مع سياسات شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون، المتموضعة في حضن تل أبيب إلى حدّ كبير.

 

لكن الجرائم المتتالية من قطاع غزة إلى لبنان، وصولاً إلى اليمن، إضافة إلى العُدوان المتكرّر على سوريا والعراق، أخرجت مشاهد صادمة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الرأي العام العالمي، بما فيه الجمهور الغربي. وبما أنّ التوجيه السياسي في الإعلام التقليدي غير صالح للاستنساخ على الفضاء الرقمي المفتوح لآراء ومشاركات مليارات المستخدمين، خرجت مشاهد القتل والدمار والإجرام من مختلق بقاع الشرق الأوسط لتكسر مسلسل تزوير الحقائق لعقود.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإرث الحضاري السوري ضمن أسبوع التراث المادي في ثقافي جرمانا

    استعرض الباحث في التراث مخلص المحمود في محاضرته التي ألقاها مساء اليوم الخميس، أبرز ما يندرج تحت مفهوم التراث المادي والفرق بينه وبين ...