طلال ماضي
تعمل “إسرائيل” يوميا على نقل مواطنين سوريين من القرى الحدودية الجنوبية للعمل داخل “الجولان المحتل، وإعادتهم بظروف عمل آمنة مقابل يوميا 100 $ دولار أمريكي .
طبعا الفقر والحالة المادية المتردية وتسريح العاملين التعسفي، وارتفاع أسعار جميع المواد، وقلة السيولة بيد الناس أجبرت الفقراء على التمسك بأي قشة نجاة من أجل الاستمرار بالحياة، وتأمين أبسط المستلزمات من دفء وغذاء وكساء.
لا شك أن هذا التطور خطير جدًا، ومن يقوم بهذه الأفعال غير مدرك لخطورتها، وهو يحاول أن ينقذ أسرته ومن وجهة نظره يستطيع ترك العمل بأي لحظة، وقد تكون له مبرراته الخاصة .
احتلال جديد في سوريا
ما نود أن نقوله أن سوريا أغنى بلد عربي في المنطقة، والثروات الموجودة فيها قادرة على تأمين حياة كريمة لأكثر من 80 مليون نسمة، لكن للأسف الشعب السوري جائع، وهذه النقطة الأساسية التي يجب أن ننظر إليها، من يعمل على تجويع الشعب من أجل أن يضطر للعمل لدى الإسرائيلي ب100 $ يوميا.
الجنوب السوري من أفضل المناطق الزراعية و السياحية، لكن للأسف الإهمال يزنره، والفقر المدقع علامة فارقة لدى أهله، ولولا المغتربين العائلات تجوع، وأكبر نسبة ذوي الهمم موجودة فيه بسبب زواج الأقارب وغيرها من الأسباب الإهمال لسنوات طويلة.
الجنوب السوري
وأمام كل ما سبق هل نلوم الجائع على فعلته؟ أم نلوم من تسبب في جوعه هذا السؤال نترك إجابته لكم.
إذا أردنا أن نعدد الثروات الموجودة في سوريا من الثروات الباطنية، والذهب الأصفر والأسود، والزراعة والصناعة والتجارة والسياحة، وأكبر نسبة متعلمين، وصدرنا الالاف من الأطباء إلى أوروبا، ومع ذلك الناس همها لقمة الأكل البسيطة غير الدسمة، ولباس بسيط من البالة، ومع ذلك لا تجده هل تعرفون ما هو السبب ؟!.
التسريح التعسفي
السوري الذي يقبل أن يعمل براتب 400 ألف ليرة في الشهر، أي أقل من ساعة شغل لدى الطامع بخيرات بلادنا، ومع ذلك تم تسريحه تعسفيا من عمله بأسباب ما أنزل الله بها من سلطان، هل نلومه إذا فكر بالعمل عند عدوه من أجل إطعام أطفاله؟ وهل من يطعمه سيبقى عدوه؟ أو يتقبل وجوده وصداقته وجيرته؟! .
قد تكون “إسرائيل” تعمل بحسن نية من أجل كسب الود، وقد يكون لها أطماع توسعية، وقد تكون ترسم ما لا نعرفه نحن البسطاء، في كل الأحوال هذه الأعمال التي تقوم بها “إسرائيل” في بعض القرى حاضرة ومعروفة للجميع في الجنوب، هل الصمت عنها سيعالجها، أم مطلوب الصمت لانعلم .
(أخبار سوريا الوطن ١-A2Zsyria)