آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » اخطأ عبدي مظلوم ..!

اخطأ عبدي مظلوم ..!

 

كتب محمد خير الوادي:

اسئلة مشروعة تطرح نفسها، على خلفية المواقف المتشددة التي اتخذتها قسد امس ، والتي تجلت في التراجع عن موافقتها الاندماج بسورية : الا يرى مظلوم عبدي الواقع الجديد الذي يتكون في المنطقة والعالم ؟ ام ان التزامه بشعارات حزب العمال الارهابي ، قد حجب بصره، وشل بصيرته؟ .
هناك حقيقتان ساطعتان كالشمس ،لا يريد ان يراهما عبدي ،هما : ان سورية الجديدة القوية قد نهضت ، وانها باتت احد اركان الاستقرار والأمن في المنطقة ، وان دمشق تعمل على تحقيق وحدة أراضيها وشعبها ،وتتخذ الاجراءات الضرورية لبلوغ هذه الغاية . لذلك ، وكخطوة هامة لتحقيق الوحدة الوطنية ، منحت القيادة السورية اخوتنا الأكراد السوريين حقوقهم كاملة . ولم تعد هناك حاجة لاحزاب او منظمات تاجرت عقودا بحقوق الأكراد . لقد سحب القرار المذكور البساط من تحت اقدام منظمات كثيرة ، بما فيها قسد ،تخفت شكلا وراء شعارات حقوق الأكراد، ولكنها في الواقع كانت تعمل على الوصول لغايات خاصة بها . والحقيقة الأخرى ، هي ، ان امريكا قد تغيرت ، وان واشنطن ، باتت تمارس سياسة جديدة عنوانها : امريكا ومصالحها اولا .وواضح ان واشنطن لا تجامل احدا في تطبيق شعارها هذا، حتى لو كان من اكثر المقربين والحلفاء المخلصين لها . هذا حدث مع كندا ، ويحدث مع اوربا ، ومع اعضاء حلف الناتو . ويبدو ، ان قيادة قسد لا تريد ان تهضم ذلك ، ولا تريد ان تصدق ، ان الوظيفة التي كلفتها بها يوما ما واشنطن قد انتهت ، وان قسد قد تحولت إلى عبء ثقيل ومكلف على امريكا ، وان ارتباط قيادة قسد بحزب العمال الكردستاني الأرهابي قد خلق شكوكا إضافية حول دور ومهمة قسد الحقيقية . ومظلوم عبدي لا يريد ان يصدق كذلك ، ان تنظيمه لم يعد الصبي المدلل في المنطقة . لقد قدم الرئيس الشرع لقسد خشبة الخلاص ، ومنحها فرصة المشاركة في بناء سورية الجديدة ،ولكن التنظيم رفض ذلك ، وآثر الخضوع لسياسة حزب العمال الكردستاني التي تجاوزها الزمن، وفضل زج نفسه ومواليه ،في أتون مشكلة الحزب المزمنة مع تركيا . وقد جر القناديل معهم قسد إلى ذلك الجحيم . اخطأت قيادة قسد ، في تخليها عن عمقها السوري ، وفي تحولها إلى اداة طيعة لتنفيذ مخططات اجنبية ،لا تمت بصلة لسورية ولا لأكرادها. وعلى قيادة قسد ان تتحمل مسؤلية خطأها وضلالها هذا.

ملاحظة:
صدر مساء اليوم خبر يفيد ان هناك تفاهما على منح مظلوم عبدي مدة اربعة ايام اضافية من اجل اجراء مزيد من المشاورات . تعقيبي على الخبر :آمل ان يكون عبّدي قد ثاب إلى رشده حقا ، وادرك خطورة ان يكون دمية بيد حزب العمال الارهابي . وستبقى مقالتي دون تغيير حتى تنقضي الايام الأربعة ، واتأكد من ان مظلوم تراجع وبدأ فعلا الاندماج بالدولة السورية. وآنذاك ، لكل حادث حديث “.

 

(أخبار سوريا الوطن2-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاستهداف الإيراني لدول الخليج….لا جسور بعد اليوم

  راغب جابر   لم تفاجئ إيران دول الخليج العربي باستهدافها بالصواريخ والمسيّرات في سياق مواجهتها مع أميركا وإسرائيل. هي حرب مؤجلة منذ أكثر من ...