آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » ارتفاع الأسعار في إدلب يضغط على المواطنين خلال رمضان

ارتفاع الأسعار في إدلب يضغط على المواطنين خلال رمضان

حمزة العبد الله

“أسعار كل شيء ارتفعت دون مبررات كالعادة، والرقابة التموينية غائبة”، يقول قاسم الحسن (50 عاماً)، نازح يقيم في إدلب، معرباً عن قلقه من ارتفاع الأسعار الذي طاول معظم المواد والسلع بالمحافظة منذ بداية شهر رمضان المبارك، خاصة الخبز، الذي ارتفع سعره بنسبة 75 بالمئة.

ويتشابه حال الحسن مع وضع آلاف العائلات في محافظة إدلب، وسط ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وتراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة.

خريطة الأسعار

ارتفعت أسعار الخضروات بمعدلات متفاوتة لكل صنف، إذ بلغ سعر كيلوغرام البندورة 135 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 50 ليرة تركية، العملة الأكثر تداولاً حالياً).

كما وصل سعر كيلوغرام الباذنجان إلى 95 ليرة جديدة (35 ليرة تركية)، بينما بلغ سعر كيلوغرام الكوسا 162 ليرة (60 ليرة تركية)، والخيار 67 ليرة (25 ليرة تركية)، والخس 40 ليرة (15 ليرة تركية)، والفليفلة 135 ليرة (50 ليرة تركية).

أما أسعار الفواكه، فقد بلغ سعر كيلوغرام التفاح 110 ليرات سورية جديدة (40 ليرة تركية)، والبرتقال 80 ليرة (30 ليرة تركية)، والموز 120 ليرة (45 ليرة تركية)، والجزر 40 ليرة (15 ليرة تركية).

كما شهدت أسعار الفروج واللحوم الحمراء ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالأيام الأخيرة التي سبقت شهر رمضان، إذ بلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم 1620 ليرة سورية جديدة (600 ليرة تركية)، ولحم البقر 810 ليرات (300 ليرة تركية)، والفروج 400 ليرة (175 ليرة تركية). كذلك ارتفع سعر طن الفروج من 2275 دولاراً إلى 2450 دولاراً.

كما شمل الارتفاع مادة الخبز، التي تُباع حالياً بسعر 47 ليرة سورية جديدة (17.5 ليرة تركية)، بعد أن كان سعرها قبل رمضان 27 ليرة (10 ليرات تركية)، وفق عدد من أهالي المحافظة.

ويجد مصطفى العبد الله (40 عاماً)، صعوبة كبيرة في تأمين مادة الخبز بعد ارتفاع سعر الكيس بمقدار 7.5 ليرات تركية، موضحاً أنه يحتاج إلى ثلاثة أكياس خبز يومياً لتأمين احتياجات عائلته المكونة من ستة أفراد، بما يعادل 141 ليرة سورية جديدة، ما يضعه أمام تحديات مالية تفوق دخله الشهري، في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويوضح تجار وباعة تحدثت معهم “الثورة السورية”، أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات واللحوم يرجع إلى أسباب عدة، بينها زيادة الطلب خلال شهر رمضان، خصوصاً على الأصناف المطلوبة لوجبتي الإفطار والسحور، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وقلة المعروض من بعض الأصناف، إضافة إلى تقلبات سعر الصرف لليرة السورية والتركية التي أثرت على أسعار المواد المستوردة.

فجوة الدخل

يقول قاسم الحسن، لصحيفة “الثورة السورية” إن الغلاء الذي تشهده محافظة إدلب يفوق قدرته الشرائية بشكل كبير، مشيراً إلى أنه لا يعمل منذ أشهر بعد انتهاء عمله السابق ممرضاً مع إحدى المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة.

وأضاف أنه لا يزال عاجزاً عن العودة إلى قريته في ريف حلب الجنوبي بسبب تضرر أجزاء واسعة من منزله وعدم قدرته المالية على إصلاحه.

ويشير الحسن، وهو أحد الموظفين المفصولين بسبب مشاركتهم في “الثورة السورية”، إلى أنه لا يزال ينتظر قرار إعادته إلى عمله، وهو حال ينطبق على آلاف آخرين في المحافظة.

وأدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل متفاوت، ما دفع شريحة واسعة منهم إلى الاكتفاء بشراء الاحتياجات الأساسية فقط، مثل الخبز وبعض أصناف الخضروات والبقوليات، لتأمين وجبتي الإفطار والسحور، وفق ما أوضح الصحافي عصام المنصور، لصحيفة “الثورة السورية”.

وأضاف: “رغم الازدحام الذي تشهده الأسواق خلال شهر رمضان، إلا أن الإقبال على شراء بعض الأصناف، مثل الفروج واللحوم الحمراء، يعد منخفضاً مقارنة برمضان الفائت”، عازياً ذلك إلى تدني الأجور بشكل رئيسي لدى ذوي الدخل المحدود والمتوسط، والفجوة الكبيرة بين الدخل الشهري أو اليومي والاحتياجات الفعلية.

ودعا المنصور، الجهات الحكومية، خاصة الرقابية، إلى تكثيف الجولات الميدانية اليومية على الأسواق، وإلزام التجار بالأسعار النظامية والموحدة، ومعاقبة المخالفين، مشدداً على أن حماية القوة الشرائية للمواطن يجب أن تكون أولوية.

كما دعا إلى دعم المواد الأساسية لتخفيف الأعباء على المواطنين، وتشجيع الإنتاج المحلي من خلال دعم المنتجين لزيادة العرض وخفض الأسعار، إضافة إلى رفع الأجور بما يتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة لتعزيز القدرة الشرائية.

جولات رقابية مكثفة

في المقابل، تؤكد مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب، تكثيف رقابتها على الأسواق من خلال جولات صباحية ومسائية.

وقال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب ضياء العلي، لصحيفة “الثورة السورية”، إن فرق المديرية كثفت من جولاتها على الأسواق خلال الأيام الأخيرة، وذلك لضبط الأسعار والتأكد من التزام التجار والباعة بالتسعيرة النظامية.

وأوضح أن المديرية تعمل على مدار اليوم للتأكد من تطابق أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والخضروات والفروج واللحوم وغيرها من الأصناف التي يحتاجها المستهلك مع قائمة الأسعار النظامية المحددة سابقاً، مؤكداً أن المديرية لن تتهاون مع أيٍ من المخالفين، معتبراً أن حماية المستهلك أولوية وليست شعاراً.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محروقات اللاذقية: لا أزمة وقود و86 صهريجاً لتلبية الطلب المتزايد

    شهدت محطات وقود في مدينة اللاذقية ازدحاماً مؤقتاً اليوم الأربعاء، نتيجة زيادة الإقبال على تعبئة مادتي البنزين والمازوت، في ظل مخاوف لدى عدد ...