الرئيسية » إقتصاد و صناعة » ارتفاع الأسعار قلبَ العادات الاستهلاكية لزيت الزيتون.. والشراء وفق الاحتياجات الأسبوعية أو اليومية

ارتفاع الأسعار قلبَ العادات الاستهلاكية لزيت الزيتون.. والشراء وفق الاحتياجات الأسبوعية أو اليومية

بزيادة متوقعة عن العام الفائت 6% يبدو موسم الزيتون الذي يستعد المزارعون لجنيه خلال الفترة المقبلة في حال أفضل من الموسم السابق، بينما لايزال متوسط إنتاج شجرة الزيتون متراجعاً وفقاً لحسابات وزارة الزراعة، لتتصدر حماة قائمة الإنتاج في المحافظات الآمنة لهذا الموسم، تليها حمص ثم اللاذقية، بينما تأتي طرطوس في نهاية القائمة لأسباب متعددة منها نوع الصنف المزروع فيها الذي يصنف بشديد المعاومة، في وقت يبقى إنتاج محافظتي حلب وإدلب في المناطق المحررة منهما لا يتجاوز 30 %، لأن معظم مناطق زراعة الزيتون فيهما خارج السيطرة.
ورغم التوقعات المبشرة لكميات الزيت والمقدرة بحوالي 95 ألف طن أي بزيادة 11% عن الموسم السابق، لا تلوح في الأفق إمكانية لإنخفاض سعر الزيت محلياً لأسباب منها ارتفاع السعر العالي، وكذلك ارتفاع تكاليف الإنتاج محلياً، الأمر الذي انعكس على تغيير عادات استهلاك السوريين لزيت الزيتون، حيث كان يتم شراء المؤونة سابقاً أثناء موسم العصر وبكميات كبيرة، أما الآن فيتم الشراء وفقاً للاحتياجات الشهرية أو الأسبوعية وحتى اليومية.
740 ألف طن
وأكدت مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة المهندسة عبير جوهر في حديث لـ«تشرين» أن إنتاج الزيتون للعام الحالي يقدر بـ740 ألف طن على كامل الأراضي السورية، موضحة أن النسبة المخصصة لزيتون المائدة تقدر بحوالي 20% من الإنتاج، أي حوالي 148 ألف طن، ويبقى المخصص للزيت حوالي 592 ألف طن، ويمكن أن تنتج ما يقدر بحوالي 95 ألف طن زيت زيتون، مبينة أن كمية الإنتاج المتوقعة تسجل زيادة عن العام الفائت بحوالي 6%.

موسم الزيتون يشي بالأفضل هذا العام.. والتقديرات تدور حول 740 ألف طن منها 95 ألف طن زيت

وأوضحت جوهر أن إنتاج الزيت في المناطق الآمنة قدر بحوالي 429 ألف طن، أي حوالي 58% من إجمالي الإنتاج، ويصل الارتفاع بالإنتاج مقارنة بالموسم الماضي لحوالي 11%، وتقدر كمية الإنتاج لزيت الزيتون الممكن إنتاجها في المناطق الآمنة بحوالي 55 ألف طن، أي بزيادة 6000 طن عن الموسم السابق.
وأشارت جوهر إلى أن كمية الزيت قدرت اعتماداً على متوسط نسبة الزيت 16%، وهي نسبة مناسبة لظروف المناخ السائدة حالياً من ارتفاع درجة الحرارة والجفاف، ومن الممكن أن تنعكس على كمية الزيت المصنع بالثمار في عملية التصنيع الحيوي، التي تبدأ من منتصف شهر آب وتستمر حتى نضج الثمار وبشكل تراكمي، ويتوقع أن يحدث ارتفاع بدرجات الحرارة، ويمكن أن ينعكس ذلك على المردود انخفاضاً.

حماة أولاً
وبينت جوهر أن أعلى إنتاج للزيتون في المناطق الآمنة هو في حماة، وقد وصل إلى 92 ألف طن، ولكن ما زال متوسط إنتاج الشجرة منخفضاً أي حوالي 8 كغ، وتلي حماة حمص ثم اللاذقية وريف دمشق وإدلب وحلب وطرطوس .
وتعد إدلب وحلب منطقتين أساسيتين للإنتاج، ولكن للأسف معظم مناطق إنتاج الزيتون خارج السيطرة، كما تشرح جوهر، والمناطق المحررة لا تشكل أكثر من 30% من نسبة الأراضي المزروعة بالزيتون في هذه المحافظات، لذلك كانت محافظتا حماة وحمص هما الأعلى إنتاجاً بالنسبة للمناطق الآمنة.
أما المناطق الأقل إنتاجاً، فهي المحافظات الشرقية وهي بالأصل لا يوجد فيها عدد أشجار كبير، لعدم انتشار زراعة الزيتون، لكن من المحافظات الرئيسية والتي تمتلك عدد أشجار كبيراً لكن إنتاجها منخفض، هي محافظة طرطوس، والسبب وراء ذلك هو انتشار الصنف السائد في طرطوس وهو الصنف الدعيبلي وهو صنف شديد المعاومة وإنتاجيته محدودة لعدة سنوات، إضافة إلى أن معظم الأشجار في طرطوس هي أشجار هرمة وتحتاج الى تجديد، وبالتالي هذا الأمر ينعكس على الإنتاجية، مع انتشار الإصابة بمرض عين الطاووس وسل الزيتون.

انخفاض إنتاج الشجرة
ورأت جوهر أن متوسط إنتاج شجرة الزيتون منخفض مقارنة بسنوات سابقة، بسبب التغيرات المناخية المتعلقة بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وعدم قدرة المزارعين على تأمين ري تكميلي لأشجار الزيتون، لذلك يلاحظ في المناطق البعلية أن هناك انخفاضاً في متوسط إنتاجية الشجرة بشكل كامل.
وعن حاجة السوق المحلي بينت جوهر أنه إذا قدرنا معدل استهلاك الفرد في سورية بحوالي 3 كغ زيت سنوياً، فحاجة الأسواق المحلية هي 48 ألف طن، ويبقى الفائض الموجود للتصدير ويقدر بحوالي 7 آلاف طن .
وفي حال صدرت قرارات تخص التصدير ستكون ضمن ضوابط محددة تسمح بالتصدير من دون التأثير في الأسواق المحلية، وبكميات وعلامات تجارية سورية لضمان وجود الزيت السوري في الأسواق العالمية بشكل دائم.

الأسعار مرتفعة
وعن الأسعار وجدت جوهر أن أسعار زيت الزيتون ارتفعت على مستوى العالم بسبب تراجع الإنتاج عالمياً في معظم الدول المنتجة، مع زيادة الطلب عليه بسبب فوائده الصحية، والتوجه العالمي لاستهلاك المواد الطبيعية وخاصة زيت الزيتون، لذلك وصلت الأسعار العالمية إلى حد غير مسبوق وسجل سعر الليتر عالمياً في المرحلة السابقة حوالي 8 يورو.
ويبقى العرض والطلب محددين أساسيين لسوق زيت الزيتون، والكميات المعروضة للتسويق منه، لكن ارتفاع السعر العالي يؤثر في السعر المحلي، كما أن ارتفاع تكاليف الإنتاج ساهم برفع سعر زيت الزيتون، وأيضاً ارتفاع أجور العصر والعبوات والنقل والمحروقات .
وزارة الزراعة ليس لها دور في تحديد الأسعار، كما تؤكد جوهر التي تمنت على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تضبط الأسعار ضمن حدود معينة، مشيرة إلى تغير عادات الاستهلاك لزيت الزيتون مؤخراً، حيث كان يتم شراء المؤونة سابقاً أثناء موسم العصر وبكميات كبيرة، لكن العادات تغيرت والآن يتم شراء الاحتياج الشهري والأسبوعي، وربما اليومي، بسبب ارتفاع أسعار الزيت بشكل غير مقبول .

 

 

 

سيرياهوم نيوز 2_تشرين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المصرف التجاري: 52 محطة وقود حكومية تتيح دفع ثمن المحروقات إلكترونياً

    أعلن المصرف التجاري السوري عن إضافة 21 محطة وقود حكومية جديدة إلى قائمة المحطات التي تتيح دفع ثمن المحروقات إلكترونياً باستخدام بطاقات المصرف ...