تشهد سوق الأسماك المحلية في سوريا اهتماماً متزايداً من قبل شريحة من المواطنين، الذين يتجهون إلى اعتمادها بديلاً غذائياً في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، غير أن ارتفاع أسعارها وتفاوت توافرها لا يزالان يحدّان من توسّع الإقبال عليها.
تباين في الأسعار
وخلال جولة لمراسلة سانا في أسواق دمشق، اليوم الخميس، لوحظ تباين واضح في أسعار الأسماك، حيث تراوح سعر الكيلوغرام من أسماك المشط وأبو سنكة والكارب وسلطان إبراهيم بين 30 و45 ألف ليرة سورية، فيما بلغ سعر البوري نحو 18 ألف ليرة، والترويت حوالي 27 ألف ليرة.
وتجاوزت أسعار الأصناف البحرية، مثل الأجاج واللقز والقريدس، حاجز الـ 100 ألف ليرة للكيلوغرام، متأثرة بارتفاع تكاليف النقل والتبريد، ومحدودية الكميات المعروضة، فيما تراوح سعر الكيلوغرام من السمك المجمد بين 35 و50 ألف ليرة.
مستوردة ومجمدة
وأوضح تاجر الأسماك في سوق باب سريجة بدمشق غازي غانم، في تصريح لـ سانا، أن غالبية الأسماك المعروضة في السوق مستوردة ومجمدة، وتأتي من دول أمريكا الجنوبية، مضيفاً: “كانت الأسماك تصل سابقاً إلى دمشق وعدد من المحافظات بأسعار مقبولة من مناطق اللاذقية وطرطوس، إلا أن ارتفاع أجور النقل ضاعف تكلفتها، ما جعلها خارج قدرة شريحة واسعة من المواطنين على شرائها”.
بدورها، قالت أم أحمد، وهي ربة منزل: “رغم الحديث عن كون الأسماك أقل تكلفة من اللحوم وإمكانية أن تشكل بديلاً غذائياً مهماً، إلا أن الواقع يشير إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، ما يجعلها عبئاً إضافياً على الأسرة، ولا سيما ذوي الدخل المحدود”.
فجوة بين الاستهلاك والإنتاج
أوضح مدير الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية التابعة لوزارة الزراعة إياد خضرو، أن الإنتاج السمكي في سوريا لا يلبي حاجة السوق المحلية، وهناك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك ويعود ذلك إلى عدة عوامل، منها:
التغيرات المناخية والجفاف.
الصيد غير القانوني.
ضيق الرف القاري.
ضعف الاستثمارات في قطاع تربية الأسماك.
وأشار خضرو إلى أن السوق السورية تتميز بالتنوع في أنواع الأسماك المعروضة، مثل الأجاج والكارب والمشط والسلور، إلا أن هذا التنوع لا يعكس استقراراً في الكميات أو الأسعار، ويخضع تحديد الأسعار لعوامل العرض والطلب، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الفروج لم ينعكس بشكل كبير على زيادة الطلب على الأسماك، باستثناء بعض الأنواع الأقل سعراً مثل السلور، إلى جانب الأسماك المجمدة المستوردة.
وبيّن خضرو أن دخول الأسماك المجمدة أسهم في تغطية جزء من الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، لكنه أثر سلباً على بعض الأنواع المحلية، مؤكداً العمل على تنظيم هذا القطاع بما يدعم الإنتاج الوطني.
وكانت الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية أعلنت، في وقت سابق، أن إنتاج سوريا من الأسماك منذ بداية العام الجاري حتى شهر آذار الحالي بلغ نحو 30421 طناً موزعة على 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، و10500 طن من المياه العذبة، و21 طناً من مزارع المياه العذبة الحكومية، و16000 طن من مزارع المياه العذبة التابعة للقطاع الخاص.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
