آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » ارتفاع التوتّر بين الكيان ومدريد.. رئيس الوزراء الإسبانيّ: لن نسمح بأنْ يُصبِح لبنان غزّةً جديدةً.. نائبته: فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر… إسرائيل: إسبانيا مُصابةٌ بهوس كراهيتنا

ارتفاع التوتّر بين الكيان ومدريد.. رئيس الوزراء الإسبانيّ: لن نسمح بأنْ يُصبِح لبنان غزّةً جديدةً.. نائبته: فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر… إسرائيل: إسبانيا مُصابةٌ بهوس كراهيتنا

تعتبر دولة الاحتلال دولة إيرلندا بأنّها الدولة الأكثر كرهًا وعدائيّةً لإسرائيل، إلّا أنّ ارتفاع حدّة التوتر وخفض التمثيل الدبلوماسيّ بين إسبانيا وإسرائيل قد يُلزِم صُنّاع القرار في تل أبيب على رفع مكانة العداوة الإسبانيّة للكيان في ظلّ التصريحات من قبل أعلى المسؤولين الإسبان ضدّ العدوان الأمريكيّ والإسرائيليّ المشترك على إيران، وقيام جيش الاحتلال بارتكاب مجازر ضدّ المدنيين في لبنان.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيليّة أنّ دولة الاحتلال لن تسمح لإسبانيا بالمشاركة في أنشطة مركز التنسيق المدني العسكري في كريات جات، الذي أنشأته الولايات المتحدة، لمعالجة قضية وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة حماس.

وبحسب الإعلام العبريّ، فقد جاء هذا القرار، بحسب بيان الخارجيّة بتل أبيب، في ظلّ “هوس الحكومة الإسبانية المعادي لإسرائيل، وما يترتب عليه من ضررٍ جسيمٍ لمصالح كلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة”. وصرح وزير الخارجية، جدعون ساعر، بأنّ “الحكومة الإسبانية فقدت كلّ قدرةٍ على أنْ تكون عاملاً فاعلاً في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب فيما يتعلّق بقطاع غزّة”، على حدّ تعبيره.

علاوة على ذلك، شدّدّت التقارير الإعلاميّة العبريّة على أنّ الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بهذا القرار، وكتب رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أنّه أمر بطرد الممثلين الإسبان من الوزارة، وذلك بعد أنْ قاموا، على حد قوله، بتشويه سمعة جنود الجيش الإسرائيليّ، وكتب نتنياهو: “لن أتسامح مع هذا النفاق وهذه العداوة. ولن أسمح لأيّ دولةٍ بشنّ حربٍ دبلوماسيّةٍ ضدنا دون أنْ تدفع ثمناً باهظاً لذلك”، طبقًا لأقواله.

وبعد ساعاتٍ قليلةٍ من القرار، جدّدّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعمه لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مُعللاً ذلك بـ “انتهاكات القانون الدولي”، وأضاف، خلال منتدى “النبض الأوروبي” في برشلونة، أنّه “يجب ألا نسمح بأنْ يصبح لبنان غزة جديدة”.

ولفتت المصادر في تل أبيب، وفق ما أكّده موقع صحيفة (هآرتس) على الإنترنيت، إلى أنّ اتفاقية الشراكة تتعلّق بالتجارة الدولية، لكنّها تتناول أيضًا قضايا سياسية واجتماعية وثقافية.

ورد سانشيز، أحد أبرز منتقدي الحرب على إيران، هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار، مُدينًا بشدة الخطوة العسكرية التي اتخذها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وكتب: “لا يمكن للراحة المؤقتة أنْ تُنسينا الفوضى والدمار والأرواح التي أُزهقت. لن تُشيد الحكومة الإسبانية بمن يُشعل العالم بالنار لمجرد ظهوره لاحقًا بدلوٍ من الماء. ما نحتاجه الآن هو الدبلوماسية والقانون الدولي والسلام”.

علاوة على ذلك، أوضح الموقع العبريّ إنّه في الشهر الماضي، استدعت الحكومة الإسبانيّة سفيرتها لدى إسرائيل، آنا ماريا سالومون بيريز، إلى مدريد، وقد اتُخذ القرار خلال اجتماعٍ وزاريٍّ في إسبانيا، أعقبه تخفيض مستوى العلاقات بين البلدين.

بالإضافة إلى ما جاء أعلاه، فإنّه في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، استُدعيت سالومون بيريز إلى إسبانيا لإجراء مشاوراتٍ، بعد ساعاتٍ من اتهام وزير الخارجية جدعون ساعر الحكومة الإسبانية بمعاداة السامية، وهي تقيم في إسبانيا منذ ذلك الحين، ويمثل إسرائيل في إسبانيا القائمة بالأعمال، دانا إيرليخ، بعد استدعاء السفيرة الإسرائيلية السابقة، روديكا راديان غوردون، من مدريد في  أيار (مايو) 2024 عقب اعتراف إسبانيا بدولةٍ فلسطينيّةٍ.

وفي كانون الأوّل (ديسمبر)، أفادت صحيفة هآرتس بأنّ الولايات المتحدة لم تسمح لكبار الدبلوماسيين الممثلين لبلدانهم لدى السلطة الفلسطينية بالوصول إلى مركز التنسيق، استجابةً لمطلب إسرائيل، وأدلى دبلوماسيون بشهاداتهم آنذاك بأنّ المركز في كريات جات كان مفتوحًا أمام الممثلين الدوليين في الأسابيع الأولى بعد إنشائه في تشرين الأوّل (أكتوبر)، لكنهم قالوا إنّ الوضع قد تغيّر منذ ذلك الحين.

يُشار إلى أنّ نائبة رئيس الوزراء الإسبانيّ، يولاندا دياز، كانت قد قالت إنّ “فلسطين ستتحرر من النهر إلى البحر”، في تصريحٍ أدانته إسرائيل. وجاءت تصريحات دياز في نهاية مقطع مصور تداولته وسائل التواصل الاجتماعيّ، وأوضحت فيه أنّ تحرك إسبانيا للاعتراف بالدولة الفلسطينيّة في 28 أيّار (مايو) من العام 2024، “مجرد بداية”، مُضيفةً في الوقت عينه: “سنواصل الضغط من موقعنا في الحكومة للدفاع عن حقوق الإنسان، ووضع حدٍّ للإبادة الجماعية للشعب الفلسطينيّ”، طبقًا لأقوالها.

ومضت دياز قائلةً: “إنّنا نعيش في لحظةٍ يعتبر فيها القيام بالحد الأدنى أمرًا بطوليًا وغير كافٍ في آنٍ واحدٍ”، وتابعت “ستتحرر فلسطين من النهر إلى البحر”، في إشارةٍ إلى نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، اللذين تقع بينهما دولة فلسطين.

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي”أغضب” الرياض وأبو ظبي..كيف ولماذا؟

تدور خلف الستائر  والكواليس ملامح أزمة حادة وخلافات في وجهات النظر بالجملة بين كل من دولتي الإمارات والمملكة العربية السعودية والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ...