دمشق:سليمان خليل
تتزايد يوماً بعد يوم معاناة دخول شوارع العاصمة دمشق بالسيارة ويبدو المشهد كارثياً ومتعباً ومكلفاً.. مثقلاً بالهموم ومشقة الانتظار في الشوارع المزدحمة والأصعب الفوز بمكان ايقاف السيارة ولو للحظات أو ركنها في مصفات مأجورة باتت مزدحمة هي الأخرى .. الأمر الذي ينذر بأزمة مرور كبيرة تتفاقم مع تزايد أعداد السيارات والوافدين من كل المحافظات..
تذكر أوساط حكومية في المحافظة أن عدد السيارات في العاصمة السورية تجاوز الـ 600 ألف مركبة في الوقت الراهن في حين بعد أن كان عدد السيارات يتراوح بين 200 و250 ألفاً فقط في العام الماضي.
يعلل بعض المراقبين الازدحام الكبير الحاصل بسبب فتح باب استيراد السيارات الحديثة والمستعملة بعد سنوات من القيود، وزيادة تدفق المركبات عبر المنافذ الحدودية. عدم القدرة الحالية للبنية التحتية على استيعاب هذا الحجم الكبير من المركبات. هذه العوامل مجتمعة جعلت دمشق في قلب أزمة مرور حقيقية إذا لم يتم التدخل فوراً.
فتضاعف عدد السيارات بهذه السرعة يحمل تأثيرات مباشرة على حركة السير اليومية: الطرق الرئيسية والأسواق الحيوية تشهد اختناقات مرورية يومية، مع بطء شديد أثناء أوقات الذروة.
لا يجب ترحيل هذه المعاناة إلى اجل غير مسمى أو التراخي في حلها .. هناك هدرٌ يومي في الوقت والجهد والمال جراءها، حلول إسعافية قد تنفع لبعض الوقت ولكن الموضوع يحتاج لحلول مستدامة وطويلة المدى تراعي التزايد المستمر والوضع كيف سيكون بعد اشهر وسنوات ..
تحتاج دمشق لدراسات منظمة في بنية الطرق والجسور وتوزعها ومحاور السير ، تحتاج دمشق لأنظمة مرورية حديثة تلبي تطورات التقانة الرقمية والعمل الالكتروني عن بعد وانظمة التحكم المرورية، تحتاج لدراسة شاملة ومنظمة ومتخصصة في حركة النقل والمواصلات وترتيب أولويات النقل العام والجماعي وتنقل السيارات الخاصة وانظمة دخول وخروج مبيت سيارات نقل العاملين وحركتهم وحركة المدارس وترتيبات عمل الأسواق التجارية وآليات الدخول والخروج منها.. ، تحتاج لأنظمة نقل بديلة وتشجيع الاستثمار فيها ، تحتاج لخطط صارمة في الإستيراد وادخال السيارات وحركة المعابر ..
دمشق تواجه تحديات مرورية كبيرة، مادية ومعنوية ، بيئية، ومخلفات الحوادث المرورية وتفاقم كل هذه التحديات سيكون له نتائج سلبية على الجميع فالخسائر التي تواجهها هذه القضية كبيرة على الفرد والمجتمع وعلى الدولة ككل ولايمكن تركها دون معالجة ..
بنية تحتية منهكة…العاصمة تواجه تحدياً وتطوير نظم النقل العام وإدارة المرور، ستواجه العاصمة أزمة مستمرة يصعب السيطرة عليها.
جرس إنذار عاجل…التدخل الآن قبل فوات الأوان
تصريح حسام حجي رشيد يجب أن يُفهم كنداء عاجل للسلطات والمجتمع المدني: إعادة تنظيم حركة المرور عبر خطوط بديلة وتطوير شبكات النقل العام. توسيع الطرق والصيانة المستمرة لتقليل تأثير الضغط اليومي على البنية التحتية. وضع خطط صارمة لاستيراد المركبات وتنظيم التسجيل لضبط تدفق السيارات في المستقبل. تعزيز الوعي البيئي وتشجيع وسائل النقل البديلة لتخفيف التلوث والازدحام. دمشق أمام مرحلة حرجة، والتصريح الرشيد هو فرصة وتنبيه لاتخاذ قرارات عاجلة قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة مرورية وبنيوية كاملة.


(أخبار سوريا الوطن-١)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
