نفذت قطر والإمارات، فجر الثلاثاء، عمليات اعتراض لصواريخ إيرانية فيما أطلقت الكويت صفارات الإنذار ثلاث مرات خلال أقل من ساعة.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في تدوينة رسمية عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “تتعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع رشقة من الصواريخ البالستية القادمة من إيران”.
وأكدت الوزارة على “الجاهزية التامة للتعامل مع كافة التهديدات لضمان حماية أراضي الدولة وسلامة المواطنين والمقيمين”.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام قطرية بينها قناة الجزيرة والتلفزيون العربي عن سماع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة، ناتجة عن عمليات اعتراض جوي نفذتها الدفاعات القطرية في أجواء البلاد.
وفي الرياض أفاد أربعة شهود عيان صباح الثلاثاء بسماع دوي انفجارات تبعه تصاعد الدخّان فوق الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية الرياض، فيما تواصل إيران مهاجمة دول الخليج ردا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضدها والتي اسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وقال شاهد عيان من سكان الحيّ فضل عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة “سمعت انفجارين تبعهما تصاعد الدخّان فوق الحي” الذي يضم مقار السفارات وسكن الدبلوماسيين الأجانب، وهو ما أكده ثلاثة شهود آخرين في المنطقة التي تخضع عادة لحراسة أمنية مشددة.
أما في الكويت، فقد انطلقت صفارات الإنذار مجددا في مختلف أرجاء البلاد، وللمرة الثالثة خلال أقل من ساعة.
ولليوم الثالث تواليا تطلق طهران صواريخ ومسيرّات على ما تقول إنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية بدول عربية بينها الكويت، ردا على عدوان إسرائيلي أمريكي تتعرض له إيران منذ السبت.
وخلال يومين، تعرضت 9 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ صباح السبت عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما شنت هجمات على 27 قاعدة أمريكية بدول في المنطقة، بعضها قتل شخصا وأصاب آخرين وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
ومن جهة اخرى كشفت وكالة “بلومبرغ” نقلا عن وثائق سرية، أن مخزون قطر من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، لا يتجاوز أربعة أيام من الاستخدام بالمعدل الحالي.
وأفادت الوكالة نقلا عن مصادر مطلعة أن قطر والإمارات تعملان على تحسين قدرات الدفاع الجوي لديهما بسرعة، حيث طلبت الدوحة مساعدة في التصدي لهجمات الطائرات المسيرة، بينما طلبت أبو ظبي من حلفائها دعما في مجال الدفاع الجوي المتوسط المدى.
يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا غير مسبوق، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير ضربات على أهداف إيرانية، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الخليجية تحت ضغط هائل.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني قد أكد أن طهران لا تعتزم مهاجمة دول المنطقة، بل تستهدف القواعد الأمريكية التي تعتبرها “أراضي أمريكية”، متوعداً بمواصلة الهجمات طالما بقيت هذه القواعد تحت سيطرة واشنطن.
وأعلنت قطر، الثلاثاء، إفشال محاولات اعتداء بصواريخ على مطار حمد الدولي، مبينا أن الوضع في المطار “آمن حاليا”.
جاء ذلك وفق متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي بالدوحة، تزامنا مع تواصل الهجمات الإيرانية على البلاد منذ السبت، عقب عدوان أمريكي إسرائيلي على طهران.
وقال الأنصاري: “كانت هناك محاولات للاعتداء على مطار حمد الدولي بصواريخ وتم إفشالها كلها والوضع حاليا آمن”.
وأضاف: “مخزوننا من صواريخ الاعتراض لم ينضب، ولدينا ما يكفي للتعامل مع الخطر المستمر”.
وشدد على أن “كل المسوغات الإيرانية ليس لها أساس في هذه الاعتداءات”.
وأوضح أن “الاستهدافات لم تطل منشآت عسكرية، بل شملت جميع أراضي الدولة”، في إشارة لتصريحات رسمية من طهران تدعي فيه استهداف قواعد أمريكية فقط.
وكشف أن “مصير طواقم المقاتلتين الإيرانيتين اللتين تم إسقاطهما قبل استهداف البلاد ما زال مجهولا”.
وكانت وزارة الدفاع القطرية، أعلنت في بيان الاثنين، نجاح قواتها الجوية في إسقاط طائرتين (سو 24) قادمتين من إيران.
وأشار متحدث الخارجية القطرية في المؤتمر ذاته إلى أن هناك أكثر من 8 آلاف شخص عالقون في الانتظار “الترانزيت”، وآخرون في سفن سياحية، مؤكدا أنه تم تأمين الجميع.
وتتعرض 9 دول عربية، هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات إيرانية منذ فجر السبت، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا عليها.
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ”قواعد أميركية في دول المنطقة”، غير أن بعضها ألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات
وفي موازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، في إطار ردها على الهجمات التي تتعرض لها.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
