كُشِفَ اليوم الخميس عن أنّه تمّ إلقاء القبض على خمسة شبان في العشرينات من عمرهم من منطقتي حيفا وكريات شمونة قبل أكثر من شهر للاشتباه في ارتكابهم جرائم تجسسٍ خطيرةٍ لصالح إيران، بما في ذلك خلال عملية (زئير الأسد)، مقابل رشوة تُقدّر بنحو 80 ألف شيكل. ويُتَّهم المشتبه به الرئيسي، عامي غيداروف (22 عامًا) من حيفا، بتصنيع متفجرات بهدف إلحاق الأذى بشخصية رفيعة المستوى.
وكشف التحقيق أنّ غيداروف تمكّن من تصنيع متفجرات في منزله بتوجيه من عميل إيراني، بل وقام بتزويده بمعلومات حول مواقع الصواريخ التي سقطت على حيفا خلال الحرب، وكان غايدروف تواصل، بمبادرة منه، مع العميل الإيرانيّ في أغسطس من العام الماضي.
وقال المفتش ماور غورين، رئيس فريق التحقيق، قام العميل الإيرانيّ بتجنيد الشاب بتكليفه بمهام محددة، وكان الشاب يتلقى مقابلاً ماديًا عبر العملات المشفرة في كلّ مرّةٍ يُنجز فيها المهمة بنجاح، وبلغت عملية التجنيد ذروتها عندما طلب العميل الإيراني من الشاب شراء مواد كيميائية “مزدوجة الاستخدام”.
وبتوجيه من العميل الإيراني، تمكن الشاب من إنتاج ما بين 8 و10 كيلوغرامات من المتفجرات في منزله بوسط حيفا. بل وأجرى المشتبه به تجربة على المتفجرات أسفرت عن انفجار هائل بكمية ضئيلة.
كما تبين أنّه بينما كانت الصواريخ الباليستية التي تُطلق من إيران تُسبب خسائر بشرية وأضرارًا في المباني والمنشآت الاستراتيجية في منطقة حيفا، كان المشتبه به الرئيسي ينقل معلومات، وقام بتصوير المصافي والميناء، بل وقدم تفاصيل حول تحذيرات وإنذارات قيادة الجبهة الداخلية.
وبدأ المشغل الإيراني والمشتبه به الرئيسي العمل معًا في سبتمبر 2025، وبعد بضعة أشهر توقفت العملية، وبعد أيام قليلة من بدء الحرب، في مارس من هذا العام، استأنفوا العمليات مجددًا. أُرسل المشتبه به في مهمات لتصوير مواقع استراتيجية، وموقع مدمرة أمريكية كان من المفترض أنْ تصل إلى ميناء حيفا، ومواقع هبوط الصواريخ، كما أرسل لهم معلومات حول التحذيرات والإنذارات في المنطقة، مُنفذًا عمليات نيابة عن الإيرانيين حتى الليلة التي سبقت اعتقاله.
قبل بضعة أشهر، تمكن (الشاباك) من رصد أنشطة المشتبه به الرئيسي، إلى جانب أربعة شبان آخرين ساعدوه في تنفيذ المهام التي تلقاها من العميل الإيرانيّ، وتم التعرف مبدئيًا على ستة شبان، وأُلقي القبض عليهم في 9 آذار (مارس) للاشتباه في ارتكابهم جرائم خطيرة لصالح العدو خلال الحرب.
في السنوات الأخيرة، تلقت وحدة التحقيقات 60 ملف تحقيق لإسرائيليين تجسسوا لصالح الإيرانيين، وانتهت جميع القضايا بتوجيه اتهامات خطيرة.
وكانت الشرطة و(الشاباك) قد أعلنا مؤخرًا عن اعتقال جندي احتياط في الجيش يعمل في نظام (القبة الحديدية)، وتوجيه لائحة اتهام ضده بتهمة التجسس لصالح إيران.
وكشف التحقيق أنّ الجنديّ راز كوهين (26 عامًا) من القدس المحتلّة، كان على اتصال مع وكلاء استخبارات إيرانيين لمدة شهر تقريبًا، قدّم خلالها معلومات عن القبة الحديدية ومواقع عسكرية أخرى لمشغله، وشمل ذلك نقل معلومات أمنية حساسة تضمنت تفاصيل حول آلية عمل القبة الحديدية، ومواقع قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، وأماكن تمركز بطاريات القبة الحديدية.
وكان كوهين يدرك تمامًا أنّه يعمل مع وكلاءٍ إيرانيين، وقد تلقى ما يعادل 1000 دولار بالعملات الرقمية مقابل المعلومات التي نقلها إلى مشغله، قبل أنْ يقطع الاتصال به في فبراير الماضي.
ووُجهت إلى كوهين تهم مساعدة العدو بوقت الحرب، ونقل معلوماتٍ إلى العدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، ونقل معلومات إلى العدو من شأنها أنْ تساعده.
وجاء بلائحة الاتهام أنّ العميل الإيرانيّ تواصل مع كوهين في 6 ديسمبر 2025 عبر تطبيق الرسائل (تلغرام)، وعرّف نفسه كعميلٍ إيرانيٍّ، وعرض على كوهين المال مقابل تعاونه.
تطوع كوهين بنفسه بتقديم معلومات للعميل حول أدائه لخدمة الاحتياط في منظومة القبة الحديدية التابعة للجيش الإسرائيليّ، وتحديدًا خدمته في مركز التحكم بالبطارية ومسؤوليته عن استبدال حاويات الصواريخ وتذخير المنصة. كما شرح لمشغله تقسيم العمل داخل منظومة القبة الحديدية، وفصّل أدوار الفنيين المختلفين في البطارية.
كما قدم كوهين تفاصيل حول تسليح المنظومة وكيفية تذخير البطارية، وأرسل لمشغله 27 صورة ومقطع فيديو للقبة الحديدية عبر تطبيق (تلغرام)، تظهر عمليات الإطلاق، وكثافة الإطلاق، وحقيقة وجود منصة إطلاق احتياطية، وإجراءات تذخير المنصة.
وبناءً على طلب المشغل الإيراني، قدم كوهين أيضًا تفاصيل عن مواقع سبع قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي سبق له الخدمة فيها ضمن منظومة القبة الحديدية، بالإضافة إلى موقع بطاريتين للقبة الحديدية.
كما زود كوهين العميل بتفاصيل شخصية وبيانات اتصال لمواطنين إسرائيليين آخرين، بما في ذلك بيانات حارس أمن في مقر إقامة رئيس الدولة، وأحد أقاربه الذي يخدم كطيّارٍ بسلاح الجو.
وقد دفع العدد المتزايد من العملاء الإيرانيين إسرائيل إلى افتتاح جناح جديد في سجن (دامون) بحيفا للمتهمين في قضايا التجسس هذه. وحتى الآن، أُدين واحد فقط من الجواسيس المزعومين، حيث لا تزال معظم القضايا قيد النظر أمام القضاء.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
