آخر الأخبار
الرئيسية » شكاوى وردود » الأسعار تواصل صعودها…اسمندر:الواقع يعرّض 90 بالمئة من الشعب لخطر الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية وتراجع شروط الحياة الكريمة

الأسعار تواصل صعودها…اسمندر:الواقع يعرّض 90 بالمئة من الشعب لخطر الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية وتراجع شروط الحياة الكريمة

 

 

فادية مجد

‏تتصاعد موجة الغلاء في الأسواق السورية رغم استقرار سعر الصرف، في مفارقة باتت تشكل عبئاً يومياً على المواطنين الذين يواجهون ارتفاعات متلاحقة في أسعار السلع الأساسية خلال شهر رمضان المبارك ، ويأتي هذا التناقض في وقت تشير فيه المؤشرات النقدية إلى ثبات نسبي في سعر الليرة، بينما تتحرك الأسعار في اتجاه مختلف تماماً، ما يطرح أسئلة واسعة حول الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع.

‏وفي هذا السياق، يقدّم الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر لـ”الحرية” قراءة تفصيلية للعوامل التي تقف خلف هذا المشهد المعقّد.

 

‏حيث أفاد اسمندر أن استقرار الليرة عند حدود 11,700 ليرة للدولار لم ينعكس على الأسواق السورية ، إذ واصلت أسعار السلع الأساسية ارتفاعها خلال شهر رمضان، فقفزت أسعار اللحوم البيضاء بنسبة تجاوزت 25 إلى 30%، وارتفعت أسعار الخضر بشكل دفع المواطنين إلى الإحجام عن الشراء بنسبة وصلت إلى 40% في بعض المحافظات.

 

تراجع الإنتاج

 

‏وأشار اسمندر إلى أن تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي خلق نقصاً في المعروض، ما جعل الأسواق أكثر حساسية لأي زيادة في الطلب، وخصوصاً في موسم رمضان الذي يشهد سنوياً ارتفاعاً في الأسعار، إلا أن الظروف الإقليمية هذا العام ضاعفت من حدّة الارتفاع ، لافتاً إلى أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران خلقت حالة قلق لدى التجار دفعتهم إلى التحوّط ورفع الأسعار خشية اضطراب الإمدادات، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية.

‏وأكد أن الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل أي ارتفاع خارجي ينتقل فوراً إلى الداخل، مشيراً إلى أن الإجراءات الأخيرة على المنافذ الحدودية رفعت تكاليف الاستيراد، في وقت تعاني فيه الرقابة من ضعف واضح رغم تسجيل أكثر من 700 ضبط تمويني كما أعلن نائب وزير الاقتصاد ، ما يعكس انتشار المخالفات واتساع الاقتصاد غير المنظم.

‏اسمندر حذر من خطورة الغلاء التي تتضاعف في بلد يعيش أكثر من 90% من سكانه تحت خط الفقر، ما يجعلهم غير قادرين على تحمل أي ارتفاع إضافي ويعرضهم لخطر الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية وتراجع شروط الحياة الكريمة.

 

حلول مطلوبة

 

واختتم حديثه بالاشارة إلى أن المطلوب في الفترة المقبلة، المبادرة بالعديد من الإجراءات ومنها تشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الحاجة للاستيراد قدر الإمكان مع تخفيف القيود المتعلقة بالاستيراد ، وتسهيل انسياب السلع والبضائع في هذه الفترة للمحافظة على أسعارها ضمن حدود ممكنة ومتاحة لأغلب المواطنين، مع زيادة الدور التدخلي للدولة في عرض سلع ضمن منافذ البيع الحكومية بأسعار مناسبة للشريحة الأكبر من السوريين، ومحاولة ضبط الأسواق، ومراقبة الأسعار فيها، والتشدد في العقوبات المتعلقة بذلك.

(أخبار سوريا الوطن-الحرية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يودّع ” الفروج ” موائد رمضان بعد هذا الارتفاع الكبير لأسعاره؟المواطن “يصيح من الفجر ” ماذا سنأكل على الإفطار ؟ 

  دمشق:سليمان خليل   حلقت أسعار ” الفروج ” مجدداً لتدق جرس مغادرة مادة جديدة من على موائد طعام السوريين ، ” صياح” المواطن لم ...