حددت وزارة الأشغال العامة والإسكان أولويات التدخل في المنطقة الشرقية، عقب الزيارة الميدانية التي نفذها وفد من الوزارة بعد تحرير المنطقة من قبضة تنظيم “قسد”، وذلك بهدف تعزيز الاستجابة الطارئة وتحسين واقع البنى التحتية في المناطق المتضررة.

وخلال جولة استمرت نحو أسبوع، تفقد الوفد خمسة مواقع في محافظة الرقة وثلاثة مواقع في مدينة الطبقة، إضافة إلى خمسة عشر موقعاً ومركزاً إنتاجياً في محافظة دير الزور، حيث جرى تقييم حجم الأضرار وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة التأهيل، والاطلاع على آلية العمل والخدمات المقدمة والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية العمل.
تقييم واقع المؤسسات والمراكز الإنتاجية
معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية، المهندس ماهر خلوف، أوضح في تصريح لـ سانا أن الجولة تأتي ضمن خطة متكاملة لإعادة بناء وتفعيل مؤسسات الوزارة في المنطقة الشرقية، وتحديد أولويات العمل وتأمين الحد الأدنى من الجاهزية الفنية والإدارية لضمان عودة هذه المؤسسات إلى دورها الخدمي والتنموي.

وأشار خلوف إلى أن الجولة كشفت عن أضرار كبيرة وتحديات واسعة تواجه المؤسسات، ولا سيما المراكز الإنتاجية التي حوّلها تنظيم “قسد” سابقاً لاستخدامات عسكرية، ما أدى إلى تعطيل دورها في دعم الاقتصاد المحلي، وأضاف: إن الوزارة تعمل حالياً على وضع آليات واضحة لإعادة تأهيل هذه المراكز وإعادتها إلى العملية الإنتاجية.
أولويات إعادة التأهيل وحماية المنشآت
وأكد خلوف اتخاذ مجموعة من التدابير لحماية المنشآت الحكومية من أي أعمال عبث أو تخريب، عبر تعزيز إجراءات الحماية وتأمين المواقع، بما يضمن الحفاظ على ممتلكات الدولة واستقرار العمل خلال المرحلة المقبلة.

كما تم الاطلاع على أوضاع العاملين في المؤسسات التابعة للوزارة، حيث أظهرت اللقاءات الحاجة إلى برامج تدريب وتأهيل في بعض القطاعات، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة ويرفع كفاءة الأداء.
مشاريع إسكانية وحلول مستدامة
وتضمنت الجولة الوقوف على واقع المشاريع الإسكانية المتوقفة أو التي تحتاج إلى استكمال، وتحديد أولويات إعادة تأهيل عدد من الوحدات السكنية ودعم المشاريع الإسكانية بهدف تأمين سكن ملائم للمواطنين في أسرع وقت ممكن.

وأشار معاون الوزير إلى وجود تحديات تعترض تنفيذ خطط الوزارة في المنطقة الشرقية، أبرزها محدودية الموارد المالية، والتحديات الأمنية، وضعف البنية التحتية، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع الجهات الحكومية لتجاوز هذه الصعوبات ووضع حلول مستدامة تدعم عملية التعافي وإعادة الإعمار.
وتعاني مدينة الرقة تدهوراً حاداً في البنية التحتية والخدمات العامة خلال فترة سيطرة تنظيم “قسد”، نتيجة سنوات من الإهمال وسوء الإدارة ونهب مقدرات المنطقة، ما يجعل إعادة التأهيل أولوية ملحّة في المرحلة المقبلة.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
