أصدر فريق الأمم المتحدة القطري في سوريا، تقريره الشهري لشهر شباط 2026، مؤكداً فيه سلسلة من التطورات النوعية التي شهدتها البلاد في مجالات الصحة والطاقة والمياه والزراعة والتعافي المبكر، وذلك بفضل التعاون الوثيق بين الحكومة السورية وشركاء الأمم المتحدة والدعم الدولي المتواصل.
وسلّط التقرير الضوء على حزمة من الخطوات المتقدمة على صعيد تعزيز الأنظمة الأساسية خلال شباط الماضي، بما فيها مراحل التعافي التي تم تحقيقها من خلال إزالة الأنقاض على نطاق واسع، والاستثمارات في الطاقة الجديدة، والمبادرات في القطاع الزراعي، بالتوازي مع الدعم الذي تقدّمه الفرق الإنسانية في مجتمعات المهّجرين والنازحين وبرامج وصول التعليم للأطفال.
دعم تعافي النظام الصحي
وبحسب التقرير الأممي، خصّص الاتحاد الأوروبي مليون يورو، لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، ودعم تعافي النظام الصحي، وتطوير إدارة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وتوسيع الوصول إلى خدمات طبية عالية الجودة تتمحور حول المريض.
وأشار إلى اجتماع أكثر من 50 من المتخصصين في الرعاية الصحية ومسؤولين سوريين لتعزيز ممارسات الوقاية من العدوى ومكافحتها، ودعم الجهود الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، وتحسين السلامة والمراقبة، كما تركزت المناقشات على تحسين السلامة والمراقبة والتنسيق بين المرافق الصحية.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى انعقاد ورشة عمل وطنية في دمشق بدعم من منظمة الصحة العالمية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبرعاية وزارة الصحة، بهدف تحديث خطة العمل الوطنية السورية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها.
تأهيل مستشفيات في محافظات عدة
وفي سياق دعم الخدمات الطبية في شمال سوريا، قامت بعثة الأمم المتحدة، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بتسليم معدات تنظير داخلي حديثة إلى ثلاثة مستشفيات في محافظة إدلب، بهدف رفع جودة العمليات الجراحية، وتعزيز سلامة المرضى، وتحسين نتائج التعافي، كما قدم فريق الأمم المتحدة دعماً إضافياً لتحسين آليات جمع بيانات التغذية واستخدامها من قبل الفرق الصحية.
وفي إطار تعزيز البنية الصحية على المستوى الوطني، وقعت وزارة الصحة السورية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اتفاقية جديدة بتمويل من الحكومة الألمانية، عبر بنك التنمية الألماني بقيمة 30 مليون يورو، لإعادة تأهيل المستشفيات العامة في مختلف المحافظات.
وتشمل الاتفاقية إعادة تأهيل خمسة مستشفيات عامة، واستعادة 520 سريراً، بما يضمن تحسين الخدمات الصحية لنحو 895 ألف شخص.
تحسين واقع المياه الآمنة
وبالنسبة لواقع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في سوريا، شهد شباط الماضي حسب التقرير، إعلان منظمة الأمم المتحدة للطفولة ” يونيسف” والحكومة الألمانية عن دعم مشروع جديد بقيمة 15 مليون يورو يستفيد منه 2.3 مليون شخص، ويشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، وتحسين كفاءة شبكات المياه وتعزيز قدرات التشغيل والصيانة.
إزالة الأنقاض بدعم كوري جنوبي
وفيما يتعلق بمشاريع إزالة الأنقاض في مناطق عدة بدمشق وريفها، بما فيها مخيم اليرموك وداريا والمعضمية وحرستا وكفر بطنا، يواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أعماله بهذا الشأن، مع النجاح بإزالة 245 ألف طن من الأنقاض وتوفير 172 فرصة عمل، إضافة إلى تمهيد الطريق لعودة آمنة وتسريع التعافي.
مشروع لاستقرار الكهرباء
وأطلقت اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعاً لصيانة وحدتي التوليد الأولى والثانية في محطة جندر، بهدف الحفاظ على إنتاج 540 ميغاواط، وتحسين موثوقية الشبكة الوطنية، ودعم الكهرباء لـ 1.84 مليون شخص مباشرة و3.33 ملايين شخص بشكل غير مباشر.
استراتيجية وطنية للزراعة
وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة ووزارة الخارجية البريطانية، أعلنت وزارة الزراعة السورية إطلاق استراتيجية وطنية جديدة، تهدف إلى استعادة سبل العيش الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم النمو الاقتصادي، إضافة إلى بناء قطاع زراعي قادر على الصمود.
مهرجان إشراقات الثقافي
وفي المجال الثقافي، ذكر التقرير أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة بنفسج نظما بالتعاون مع وزارتي الثقافة والرياضة والشباب، مهرجان “إشراقات” بين الثامن والـ12 من شباط، احتفاءً بالفن والتراث ودورهما في تعزيز التماسك والتلاحم المجتمعي.
أما على الصعيد الاجتماعي، فحظيت قصة الشابة لين العلايا من مدينة حلب بكثير من الاهتمام بعد نجاحها في تطويرها أداة تعليمية روبوتية لتعليم الأطفال البرمجة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الألمانية، لتصبح واحدة من 85 مستفيداً تمكنوا من إطلاق مشاريعهم الخاصة.
وكانت اللجنة التوجيهية المشتركة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة عقدت في الـ15 من شباط الماضي، اجتماعاً بمشاركة فريق الأمم المتحدة القطري جرى خلاله بحث الاحتياجات المتطورة في سوريا، وأولويات التعافي الوطني، والفرص المتاحة لتعزيز برامج التعافي المبكر والتنمية، استعداداً لوضع إطار التعاون للتنمية المستدامة بين الأمم المتحدة وسوريا.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
