آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الأوراق النقدية من أحاد الليرة السورية حق للمستهلك وضرورة للسوق ..فلماذا لم يطبعها المصرف المركزي..وهل هناك نية لعدم إصدارها ؟!

الأوراق النقدية من أحاد الليرة السورية حق للمستهلك وضرورة للسوق ..فلماذا لم يطبعها المصرف المركزي..وهل هناك نية لعدم إصدارها ؟!

 

عبد اللطيف شعبان

 

إن إصدار الأوراق النقدية الستة الجديدة من فئة / 10 – 25 – 50 – 100 – 500 – 1000 / ليرة غير المترافق بفئة / 1 – 2 – 5 / محط تساؤل شريحة المستهلكين الذين هم جميع أبناء الوطن دون استثناء، علما أنه سبق أن صدرت تلميحات باحتمال صدورها لاحقا، ولكن تصريحات حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، وتصريحات الحاكم السابق للمصرف دريد درغام، توحي وكأن ما من نية لإصدارها.

 

فحصرية يقول: أن أحكام القانون رقم 23 لعام 2002 المعدل وفق المرسوم 293 لعام 2025 نصّت على أن الوحدة القياسية للنقد السوري هي الليرة الجديدة، التي تنقسم إلى مئة قرش، وعليه يمكن استخدام أجزاء الليرة عند التسعير الفردي، بينما يتم تدوير المبلغ النهائي للدفع إلى أقرب فئة متداولة.

ولكن لا يخفى على الحاكم أن أجزاء الليرة / من قرش ونصف فرنك وفرنك وفرنكين وربع ليرة ونصف ليرة / مسحوبة من التداول منذ سنوات بسبب غلاء الأسعار الذي قضى على قوتها الشرائية، وقد كانت القوة الشرائية للفرنك ( الذي هو جزء من عشرين من الليرة السورية ) أكثر من القوة الشرائية للألف ليرة ( أيام خمسينات وبداية ستينيات القرن الماضي، وأنا ابن تلك الأيام ) التي سيتم تنسيقها خلال أشهر قليلة.

 

وحصرية يقول: ” إذا كان سعر وحدة من منتج ما تساوي 630 ليرة سورية قديمة وأصبح 6.3 ليرة سورية جديدة، وإذا كانت الكمية 2 قطعة فإن الإجمالي 6.32 *2 = 12.6 ليرة سورية جديدة، فإن المبلغ النهائي المراد دفعه يقرب إلى 13 ليرة سورية جديدة وليس الإفرادي أو مبلغ كل بند، ويدفع كما يلي:

10 ليرة جديدة + 300 ليرة قديمة بقيمة (3 ليرات جديدة) طالما لم تسحب فئة ال 100 من التداول أو 1300 ليرة قديمة ضمن مهلة الاستبدال “.

ولكن لا يخفى على الحاكم أن فئتي ال/ 100 – 200 / ليرة مسحوبتين من التداول منذ سنوات بسبب انعدام قوتها الشرائية ولا مجال لعودة استخدامهما، وكان قد سبقتهما فئات ال / 5 – 10 – 25 – 50 / ليرة، والكل يشهد أن جميع الأسعار / لجميع المواد / غير معلنة بهذه الفئات منذ سنوات.

 

وأما دريد درغام الحاكم السابق للمصرف المركزي فيقول:

لماذا لن تطبع فئة 5 ليرات وما دون؟ تكلفة طباعة أي ورقة نقدية بمزايا أمنية جيدة لا تقل (بأحسن الأحوال) عن 5 سنت دولار أي لا تقل عن 600 ليرة سورية. وهذا يفسر عدم طباعة فئة 5 ليرات جديدة أو فئة ليرة جديدة (تكلفتها أغلى من قيمتها).

 

حصرية ودرغام قالا ما تم ذكره أعلاه، ولكن واقع الحال للمستهلك يفرض الحاجة الماسىة للفئات النفدية الثلاثة / 1 – 2 – 5 / ليرة لأن إلغاء الأصفار يفرض الوجود الفعلي لكثير من السلع بأسعار من هذه الفئات، فحبة المصاص للأطفال التي سعرها الحالي مئة أومئتي ليرة سورية سيصبح سعرها الجديد /1 أو 2 / ليرة سورية ومثلها ورقة الطباعة وغير ذلك، عدا عن سلع أخرى عديدة تكون أسعارها الحقيقية تتراوج بين 1 – 9 / ليرة، ولكن واقع الحال سيفرض عدم التسعير بها نظرا لعدم وجود الوحدة النقدية الأقل ولا من عدالة يأن يجد المستهلك نفسه ملزما بدفع مبلغ / 10 / ليرة لسلعة سعرها أقل من ذلك، وقد لايكون له حاجة لشراء عدة وحدات منها ليغطي مبلغ ال / 10 / ليرة، والحال نفسه سيمنع التسعير بأحاد الليرات وخمسمئاتها للسلع التي يزيد سعرها عن / 10 / ليرة وما فوق، ولا مصلحة للمستهلك بتدوير المبلغ النهائي للدفع إلى أقرب فئة متداولة، وخاصة للسلع اليومية المتتابعة.

وبالتالي إذا كان الوضع النقدي السابق أيام النظام المخلوع قد أخرج عشرات الوحدات النقدية من التداول / القرش – النصف فرنك – الفرنك – الفرنكين –الربع ليرة – النصف ليرة – الليرة – الخمسة – العشرة – الخمسة وعشرين – الخمسين – المئة – المئتين / لسنوات متتالية، سيكون الوضع النقدي الجدبد في النظام الحالي أضاف عليها بإخراج الخمسمئة ليرة التي هي خمس ليرات اليوم.

وإن يكن ما من مجال لعودة استخدام الوحدات النقدية من أجزاء الليرة السورية، فالورقات النقدية من أحادها / 1 – 2 – 5 / حق للمستهلك، خاصة وأن الحاكم الجديد للمصرف المركزي ذكر أن أحكام القانون رقم 23 لعام 2002 المعدل وفق المرسوم 293 لعام 2025 نصّت على أن الوحدة القياسية للنقد السوري هي الليرة الجديدة، التي تنقسم إلى مئة قرش، وعليه يمكن استخدام أجزاء الليرة عند التسعير الفردي، فمضمون المرسوم يوجب ضرورة التزام المصرف بذلك، وأن الكلفة النقدية / 5 سنت دولار أي لا تقل عن 600 ليرة سورية / لورقة العملة التي أشار لها الحاكم السابق – دريد درغام – ستتحملها الدولة لمرة واحدة ولكن المستهلك سيستفيد منها لمئات ألاف المرات، ما يستوجب عدم جوازها حجة.

 

الكاتب: عضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية – عضو اتحاد الصحفيين

(اخبار سوريا الوطن-١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بلغاريا تعتمد اليورو بعد نحو 20 عاماً من انضمامها للاتحاد الأوروبي

    انضمت بلغاريا إلى منطقة اليورو لتصبح الدولة “21” التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة.   وذكرت وكالة فرانس برس أن بلغاريا اعتمدت عملة اليورو، ...