رحّبت الإمارات، السبت، بعقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، الجمعة، واعتبرت ذلك “خطوة إيجابية لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد”.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية، غداة انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات استضافتها مسقط، بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، دون تحديد موعد للجولة الثانية.
وأعربت الخارجية الإماراتية عن “تقديرها للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان الشقيقة لتهيئة الظروف الملائمة للحوار”.
وثمنت استضافة مسقط للمحادثات، معتبرة ذلك “خطوة تعكس الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة في دعم مسارات التفاهم والحوار على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وجددت الإمارات “التأكيد على إيمانها بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة، مشددةً على نهجها الثابت القائم على حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية”.
وأعربت عن ترحيبها بالمحادثات بين البلدين، مؤكدة أن ذلك يعد “خطوة إيجابية تعكس الجهود المبذولة لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد”، وفق البيان.
كما أعربت أيضا عن تطلعها إلى أن تسفر تلك المشاورات إلى “نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في دعم السلام الإقليمي والدولي”.
والجمعة، وصف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، المفاوضات غير المباشرة في مسقط بين إيران والولايات المتحدة بأنها “جادة للغاية ومفيدة لتوضيح وجهات النظر” بشأن الملف النووي.
وأشار البوسعيدي، في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إلى أن السلطنة تهدف إلى إعادة استضافة اجتماع آخر بين البلدين “في الوقت المناسب”، دون تحديد تاريخ معين، وذلك عقب تدارس نتائج المفاوضات “بعناية” في طهران وواشنطن.
وترأس الوفد الإيراني المفاوض وزير الخارجية عباس عراقجي، كما ترأس الوفد الأمريكي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، عن متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، المشارك بالوفد المفاوض، قوله إن المحادثات “انتهت بتوصل الطرفين إلى توافق بشأن مواصلة المحادثات”، دون تحديد موعد معين.
وتأتي المفاوضات بين البلدين في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وتؤكد طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
