آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الاتحاد الأوروبي يحذر من صدمة طاقة طويلة الأمد

الاتحاد الأوروبي يحذر من صدمة طاقة طويلة الأمد

 

 

حذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي “دان يورغنسن” من أن أوروبا والعالم بشكل عام يقفان على أعتاب “صدمة طاقة طويلة الأمد” وذلك في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وتداعياتها المتصاعدة على إمدادات الوقود وأسعار النفط والغاز.

 

وقال يورغنسن في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية: “ستكون هذه الأزمة، التي نشهدها جراء الحرب، طويلة الأمد.. وستظل أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة جداً”، مضيفاً: إنه “بالنسبة لبعض المنتجات الحيوية.. نتوقع أن يكون الوضع أسوأ في الأسابيع المقبلة”.

 

ارتفاع مستمر في أسعار النفط

وتأتي تحذيرات يورغنسن في ظل استمرار أزمات نقص إمدادات الوقود التي تواجهها دول عدة حول العالم، مع استمرار الحرب ومخاطر عبور مضيق هرمز، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط حيث زادت بأكثر من 7% أول من أمس الخميس، بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، ما أدى إلى تفاقم مخاوف المستثمرين بشأن استمرار تعطل الإمدادات.

 

تحذيرات من امتداد أزمة الطاقة إلى قطاعات الاقتصاد الأوروبي المختلفة

وإلى جانب هذه التصريحات، حذر “ديميتار راديف” عضو مجلس محافظي “البنك المركزي الأوروبي” من أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تتسع إلى باقي قطاعات الاقتصاد إذا ما استمر الصراع، مؤكداً أنه “عندما تستمر الصدمات الخارجية لفترة أطول، فإنها نادراً ما تظل محصورة في قطاع واحد” ذلك أن “هذا الأمر يهم الأوضاع النقدية بالطبع، ولكنه مهم أيضاً بشكل مباشر للشركات”.

 

وكان عدد من صناع القرار في “البنك المركزي الأوروبي” أعربوا بالفعل عن مخاوفهم بشأن احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا.

 

معضلة الغاز المسال

وفي هذا السياق تعود أزمة الغاز المسال في أوروبا إلى الواجهة مع تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، إذ إنها، وبحسب التقارير، مضطرة لإعادة ملء مخزون الغاز المستنفد بعد ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء وزيادة الصادرات إلى أوكرانيا.

 

كما أنه ومع تضييق أسواق الغاز الطبيعي المسال، سيتعين عليها التنافس مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان للحصول على المشتريات، ما يعرضها لخطر حدوث صدمات سعرية حادة أو نقص محتمل في الطاقة، وبهذا تواجه معادلة معقدة بين تأمين الإمدادات والحفاظ على الاستقرار السعري، ولا سيما للغاز المسال.

 

ففي حين أحدث الإغلاق الفعلي للمضيق صدمة في أسواق النفط العالمية، تكمن نقطة ضعف أوروبا المباشرة في “الغاز الطبيعي المسال” حيث استورد الاتحاد الأوروبي في العام 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من هذا الغاز، وكانت نسبة كبيرة منه قادمة من قطر عبر مضيق هرمز، ما يهدد العديد من الدول الأوروبية كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا بمصاعب وضغوط بسبب اعتمادها بشكل كبير على الإمدادات القطرية.

 

ويتخوف الأوروبيون من تفاقم هذه التداعيات في حال استمرار الحرب الحالية والتي أدت إلى أحد أشد الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية منذ عقود، فيما يُعدّ مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي في تجارة الطاقة العالمية، محور هذه الأزمة، حيث كان يؤمن عبور ما يقرب من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يومياً، فيما أدى التهديد الوشيك للألغام البحرية الإيرانية والهجمات الصاروخية إلى توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط التجارية عبر المضيق.

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الإسكوا”: النزاع قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي ليطاول 5 ملايين شخص إضافي في البلدان العربية

  قد يتسبب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20% بوقوع خمسة ملايين شخصٍ إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان العربية المتوسطة والمخفوضة ...