آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الاتفاقيات الاستثمارية السورية- السعودية.. شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية

الاتفاقيات الاستثمارية السورية- السعودية.. شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية

آلاء هشام عقدة:

 

 

مع توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية بمليارات الدولارات، تتجه العلاقات السورية– السعودية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، تتجاوز الدعم التقليدي لتصبح المملكة شريكاً فاعلاً في تعزيز التنمية المستدامة وإعادة بناء البنية التحتية في سوريا.

هذه الخطوة تعكس رؤية استراتيجية لتطوير الاقتصاد السوري وفتح آفاق واسعة للاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وفي حديثه لصحيفة “الحرية” أوضح خالد الربيش، مدير تحرير الاقتصاد في صحيفة الرياض، أن توقيع الاتفاقيات بين الشركات السعودية والجانب السوري يعكس حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على أن تكون المملكة شريكاً رئيساً في مستقبل الاقتصاد السوري، وداعماً لمسار التحول الشامل نحو الاستقرار والنمو.

وأضاف الربيش إن المبادرة الاقتصادية السعودية تأتي استناداً إلى روابط الأخوة ووحدة المصير بين الشعبين الشقيقين، وتجسد الدور القيادي للمملكة على المستوى الدولي في دعم مشاريع التنمية والمبادرات الاستثمارية في سوريا.

 

الاتفاقيات الاستثمارية ودورها في تعزيز الاقتصاد السوري

تأتي هذه الاتفاقيات في وقت تحتاج فيه سوريا إلى تعزيز البنية التحتية والخدمات الحيوية لدعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأكد الربيش أن الاستثمار السعودي سيترك أثراً مباشراً على الخدمات العامة، ويخلق فرص عمل متعددة سواء مباشرة أو غير مباشرة، ما يساهم في تحفيز الحركة الاقتصادية المحلية، ويعزز من قدرة الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.

وأشار الربيش إلى أن القطاعات المستهدفة تشمل القطاع الصناعي، العقارات، الطاقة والطاقة النظيفة، وهي مجالات مؤهلة للنمو والتوسع في عدة مدن سورية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن التنسيق بين الجانب السوري والسعودي تم عبر لجنة مشتركة حدّدت أولويات الاستثمار لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي وتلبية احتياجات التنمية المحلية.

 

أولويات التنمية والبنية التحتية

ولفت الربيش إلى أن مشاريع البنية التحتية وقطاع الطيران تحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات التعاون بين البلدين.

ومن أبرز هذه المشاريع تأهيل مطار حلب الدولي، الذي يمثل محوراً مهماً لتعزيز الحركة التجارية والسياحية بين سوريا والدول الإقليمية، وتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية.

كما تشمل الأولويات تطوير الطرق والجسور والبنى التحتية الحيوية التي تدعم نمو المدن السورية وتوفر بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص.

وأضاف إن هذه الاتفاقيات تفتح المجال أمام توسيع الشراكات في القطاع الصناعي، حيث يمكن للشركات السعودية المساهمة في تحديث المصانع ودعم الصناعات التحويلية، ما يعزز الإنتاج المحلي ويخفض الاعتماد على الاستيراد.

كما أن قطاع العقارات يمثل فرصة كبيرة لاستثمارات مستدامة، خصوصاً مع الطلب المتزايد على مشاريع سكنية وتجارية تلبي احتياجات المدن السورية بعد مرحلة إعادة الإعمار.

 

استثمارات كبيرة من القطاع الخاص السعودي

ووفقاً للربيش، فإن المرحلة المقبلة ستشهد دخول استثمارات كبيرة من القطاع الخاص السعودي، حيث يتوقع أن تشمل مشاريع ضخمة في مجالات متنوعة، من بينها: الطاقة والطاقة النظيفة مشاريع لإنتاج الطاقة المستدامة، بما يواكب التطورات العالمية ويقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

العقارات والسياحة تطوير مشاريع سكنية وتجارية تساهم في جذب السياحة والاستثمار المحلي والدولي.

الصناعة التحويلية دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءة المصانع القائمة.

وأكد الربيش أن هذه الاستثمارات لا تهدف فقط إلى تحقيق الربح، بل لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، وخلق بيئة اقتصادية مستقرة تجذب مزيداً من المستثمرين العرب والأجانب، بما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي السوري على المدى الطويل.

 

شراكة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة

تجسد الاتفاقيات الاستثمارية بين السعودية وسوريا نموذجاً للشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الرؤية الاقتصادية والتخطيط التنموي، بحيث تكون المملكة شريكاً حقيقياً في إعادة الإعمار وتطوير الاقتصاد السوري.

ويشير الربيش إلى أن الاستثمار السعودي يعكس إدراك المملكة لأهمية سوريا كقلب استراتيجي في المنطقة، ودورها في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتعكس هذه الشراكة أيضاً القدرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للسوق السوري، عبر نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتحفيز الابتكار في قطاعات مختلفة، خصوصاً في الطاقة والبنية التحتية والصناعة.

كما ستساهم هذه الاتفاقيات في دعم سياسات الحكومة السورية التنموية، وتسهيل تنفيذ مشاريع ضخمة في المدن السورية بما يخدم خطط النمو المستدام وتحقيق أهداف رؤية إعادة الإعمار الوطنية.

 

أخبار سوريا الوطن١-الحرية

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهيئة العامة للمنافذ تصدر قراراً لتنظيم الشحن والنقل عبر المنافذ الحدودية

    أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات التجارية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية للتحميل أو التفريغ، إلا بعد ...