آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » البرهان من داخل القصر الرئاسي: الخرطوم تحررت من «الدعم السريع»

البرهان من داخل القصر الرئاسي: الخرطوم تحررت من «الدعم السريع»

مستشار حميدتي لـ«الشرق الأوسط»: لن نتخلى عن الخرطوم وسنعود اليها

 

أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، من داخل القصر الجمهوري أن «الخرطوم تحررت من قبضة (قوات الدعم السريع)، وأن الأمر انتهى»، فيما شوهدت أرتال من مشاة «قوات الدعم السريع»، وهي تتجه خارج الخرطوم عبر جسر جبل أولياء في اتجاه ولاية النيل الأبيض. وحط البرهان بطائرته الخاصة داخل مطار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب مع «قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023. وقال البرهان وهو يتجول داخل القصر الجمهوري: «الخرطوم حرة والأمر انتهى».

وجاء هذا الانتصار الكبير تحت ضغط من عناصر الجيش السوداني، الذي أحرز تقدماً ميدانياً متواصلاً طيلة الأسابيع الأخيرة، فيما تواصل «قوات الدعم السريع» التراجع بالانسحاب من العاصمة الخرطوم، دون خوض قتال يذكر، عدا مناوشات محدودة.

«الدعم»: الإنسحاب تم قبل 3 أيام

في غضون ذلك، قال مستشار قائد «الدعم السريع»، عز الدين الصافي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن قرار الانسحاب اتخذته القيادة وفق تقديرات عسكرية محددة، وتم تنفيذه قبل أيام، مؤكداً أن قوات «الدعم» لن تتخلى عن الخرطوم، وستعود إليها في أقرب وقت ممكن.

وخلال الساعات الماضية نجحت «قوات الجيش» في استعادة السيطرة على مطار الخرطوم، وعدد من الجسور والمناطق السكنية في المدينة. وتشكل استعادة الخرطوم انتصاراً كبيراً للجيش السوداني بعد قرابة عامين من اندلاع الحرب في البلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، الأربعاء، إن قواته تمكنت من إحكام سيطرتها على الجهة الغربية، من كبري المنشية (وسط الخرطوم)، كما تم تطهير منطقة الباقير (جنوب). وأضاف في إفادة أخرى على صفحة الجيش على «فيسبوك»، أن قواته بالاشتراك مع قوات الاحتياطي المركزي، والقوات في محور شرق الخرطوم، تقوم بتطهير مقر «اللواء الأول مشاة آلي الباقير»، وتمشط المنطقة، وتكبد «قوات الدعم السريع» خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.

وذكر نبيل أن قوات الجيش استلمت معسكر «طيبة» بمحلية جبل أولياء، وهو أكبر معسكرات «قوات الدعم السريع» وآخر معاقلها في العاصمة الخرطوم. ولم يصدر أي تعليق رسمي بعد من «قوات الدعم السريع» بشأن انسحاب قواتها من الخرطوم، حتى كتابة هذا التقرير مساء الأربعاء.

وتفاجأ سكان شرق الخرطوم في امتدادات أحياء البراري والرياض والطائف والمعمورة، صباح الأربعاء، بخلو مناطقهم من أي وجود «لقوات الدعم السريع»، كما غادرت أيضاً مناطق «جنوب الحزام» الواقعة جنوب العاصمة الخرطوم.

 

جنود سودانيون داخل القصر الجمهوري في الخرطوم (أ.ف.ب)
جنود سودانيون داخل القصر الجمهوري في الخرطوم (أ.ف.ب)

 

وبعد استرداد الجيش السوداني القصر الجمهوري، يوم الجمعة الماضي، تقدم وأحكم سيطرته على المقار والمنشآت في وسط العاصمة الخرطوم، وبدأ عمليات انتشار واسعة لتطويق «قوات الدعم السريع» في الأعيان المدنية.

ورصد شهود عيان في مناطق متفرقة المئات من جنود «قوات الدعم السريع» يغادرون العاصمة الخرطوم على متن عربات قتالية بكامل عتادها العسكري عبر جسر جبل أولياء جنوباً، فيما لا يعرف وجهتها النهائية.

وحسب الشهود، بدأت «قوات الدعم السريع»، منذ أيام، في عمليات تسلل كبيرة لمغادرة الخرطوم، دون أي اعتراض واضح من قبل الجيش السوداني.ونشرت الصفحة الرسمية للجيش السوداني ما سمَّته هروباً جماعياً بالأرجل لبقايا «ميليشيا قوات الدعم السريع»، عبر جسر خزان جبل أولياء، بعد أن أجبرتهم عناصر القوات المسلحة «عنوة واقتداراً على ترك عدتهم وعتادهم ومحاولة النجاة هروباً هائمين على وجوههم مهزومين».

 

البرهان خلال طوافه في أرجاء القصر الجمهوري (موقع مجلس السيادة السوداني/إكس)
البرهان خلال طوافه في أرجاء القصر الجمهوري (موقع مجلس السيادة السوداني/إكس)

 

وفسَّر مراقبون هذا الانسحاب المفاجئ لـ«قوات الدعم السريع»، بسبب عدم قدرتهم على الحفاظ على المواقع التي يسيطرون عليها، والصمود طويلاً أمام الهجوم الكبير الذي شنه الجيش، ما دفعها للانسحاب بدلاً من الدخول في معارك خاسرة.وبعد استعادة القصر أصبحت «قوات الدعم السريع» التي ظلت تسيطر على معظم مناطق الخرطوم، معزولة عن بعضها، وغير مؤثرة في تغيير مجريات الميدان، مما سهَّل ملاحقتها خلال عمليات التمشيط التي يقوم بها الجيش.وفي وقت سابق قالت مصادر قيادية في «الدعم السريع»، إن قواتهم تنفذ انسحاباً من مناطق في الخرطوم، لإعادة التموضع في مواقع أخرى لم يكشف عنها. وأضافت أن هذه التحركات تأتي وفقاً لتقديرات ميدانية بعد أن أصبحت كثير من المناطق في الخرطوم بلا ميزات عسكرية للاحتفاظ بها.وأشارت إلى أن الحرب كر وفر، مذكِّرة بالتصريحات التي أطلقها قادة الجيش عند بداية الحرب، بحسم الحرب عسكرياً في أيام وأسابيع، وها هي الحرب شارفت على دخول عامها الثالث دون تحقيق أهدافهم.ولا يُعرف بعد مصير «قوات الدعم السريع» التي كانت تنتشر بكثافة في مناطق غرب أمدرمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم.ويخوض الجيش السوداني حرباً ضد «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، بعد خلافات حول خطط لدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة خلال عملية سياسية للانتقال إلى حكم مدني.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الشرق الاوسط

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسرائيل تقصف ضاحية بيروت… وتتوعد بضرب «أي مكان» في لبنان

  رفعت إسرائيل وتيرة التصعيد ضد «حزب الله» إلى أعلى مستوياته منذ 4 أشهر، حيث قصفت طائراتها الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ التوصل إلى ...