آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » الجزيرة السورية والسويداء.. أين وصل ملف انتخابات مجلس الشعب؟

الجزيرة السورية والسويداء.. أين وصل ملف انتخابات مجلس الشعب؟

عمر حاج حسين

تشهد العملية الانتخابية الخاصة باستكمال مقاعد مجلس الشعب في مناطق الجزيرة السورية عودة تدريجية إلى مسارها بعد أشهر من التأجيل، في ظل تحركات إدارية وتنظيمية تقودها اللجنة العليا للانتخابات لإجراء الاستحقاق في محافظتي الرقة والحسكة، وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة استكمال البنية التمثيلية للمجلس بعد تعذر إجراء الانتخابات في هذه المناطق خلال المرحلة السابقة بسبب اعتبارات أمنية وسياسية.

وبحسب اللجنة فقد بدأت اللجان الفرعية أعمالها التنفيذية في دائرتي الرقة والطبقة، وسط ترتيبات لوجستية وأمنية وُصفت بالجيدة، إضافة إلى تعاون ملحوظ من السكان المحليين مع فرق الإشراف والتنظيم، وتؤكد اللجنة أن العملية تسير وفق الجدول الزمني المحدد وبما يتوافق مع النظام الانتخابي المؤقت الذي ينظم مراحل تشكيل الهيئات الناخبة والاقتراع والطعون اللاحقة.

وتعتمد الآلية الحالية على تشكيل هيئات ناخبة محددة العدد بدلاً من الاقتراع العام المباشر، إذ ستضم هيئة الرقة 150 عضواً وهيئة الطبقة 50 عضواً لاختيار أربعة ممثلين عن المحافظة في مجلس الشعب، وبعد إعلان القوائم الأولية ستُفتح مرحلة الطعون، ثم تبدأ الحملات الانتخابية يعقبها الصمت الانتخابي وصولاً إلى يوم الاقتراع.

العملية الانتخابية تسير بشكل إيجابي

أعاد التغيّر في الواقع الميداني في الجزيرة السورية ملف استكمال انتخابات مجلس الشعب إلى الواجهة بعد أشهر من التأخير نتيجة الأوضاع الأمنية وغياب مؤسسات الحكومة السورية عن محافظتي الرقة والحسكة خلال فترة سيطرة “قسد” على المنطقة.

وأسهمت التطورات الأخيرة التي أفضت إلى سيطرة الحكومة السورية على محافظة الرقة ودخول القوات الأمنية إلى الحسكة بموجب اتفاق مع “قسد” في تهيئة الظروف لعودة العملية الانتخابية إلى هذه المناطق.

تأتي هذه الخطوة في وقت لم يكتمل فيه تشكيل مجلس الشعب الجديد الذي انبثق جزئياً عن انتخابات تشرين الأول 2025، إذ أُعلن فوز 119 عضواً من أصل 140 مقعداً مخصصة للانتخاب غير المباشر عبر هيئات ناخبة، فيما بقي نحو 21 مقعداً شاغراً بسبب تأجيل الاقتراع في دوائر الرقة والحسكة والسويداء لدواعٍ أمنية وسياسية، كما لم يصدر حتى الآن أي مرسوم رئاسي لاستكمال الثلث المعيّن من قبل السيد الرئيس أحمد الشرع، ما أبقى المجلس منقوص التشكيل.

وفي هذا السياق أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، أن الأمور تسير بشكل إيجابي مع توفير تسهيلات لوجستية وأمنية جيدة من قبل الجهات الإدارية والحكومية التي تدير هذه المناطق حالياً، مشيراً إلى وجود تعاون ملحوظ من المواطنين مع اللجان المشرفة على العملية الانتخابية.

وتوقع نجمة أن تُجرى العملية الانتخابية بنجاح وبشفافية في ظل الالتزام بالشروط والمعايير الواردة في النظام الانتخابي المؤقت، والتي تُشكّل الإطار الناظم لكافة مراحل العملية الانتخابية من تشكيل الهيئات الناخبة وحتى يوم الاقتراع وما يليه من إجراءات قانونية.

وأوضح أن الخطوات العملية الانتخابية في الرقة ومنطقة الطبقة بريفها تسير بشكل إيجابي ووفق الجدول الزمني المحدد، إذ جرى تشكيل اللجان الفرعية، كما التقت اللجنة العليا للانتخابات بأعضاء هذه اللجان وتم إطلاعهم على آلية العمل والمعايير والمواصفات الواجب توافرها في أعضاء الهيئات الناخبة التي سيجري تشكيلها.

وبحسب الآلية المعتمدة قال نجمة: “سيتم تشكيل هيئة ناخبة في منطقة الرقة تضم 150 عضواً، وهيئة ناخبة في منطقة الطبقة تضم 50 عضواً لاختيار أربعة أعضاء لمجلس الشعب، وهم المقاعد المتبقية لمحافظة الرقة”، مؤكداً أن اللجان الفرعية باشرت عملها فعلياً في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة وفق المعايير والشروط الواردة في النظام الانتخابي المؤقت.

وأوضح نجمة أنه فور إعلان الأسماء الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة سيتم فتح باب الطعون أمام المواطنين على هذه القوائم، على أن تُدرَس الاعتراضات وتصدر بعدها النتائج النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة، ومن ثم تبدأ مرحلة الدعاية الانتخابية يليها الصمت الانتخابي تمهيداً ليوم الاقتراع، والذي ستعقبه أيضاً فترة مخصصة لتقديم الطعون على العملية الانتخابية ضمن الهيئات الناخبة.

وأشار إلى أن حق الترشح والتصويت في انتخابات مجلس الشعب محصور بأعضاء الهيئات الناخبة فقط وفق النظام المعتمد، منوهاً بأنه بمجرد الانتهاء من انتخابات محافظة الرقة سيتم الانتقال إلى بدء العملية الانتخابية في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) في محافظة حلب، حيث يتبقى تسعة مقاعد لمحافظة الحسكة ومقعدان لمنطقة عين العرب، متوقعاً أن تجري الإجراءات بالآلية نفسها المعتمدة في المناطق السابقة.

من جهته أكد عضو اللجنة العليا للانتخابات أنس العبدة، في تصريح لصحيفة “الثورة السورية”، أن التأخر في تنفيذ استحقاقات اتفاق العاشر من آذار من قبل “قسد” أدى إلى تأخير العملية الانتخابية في محافظتي الرقة والحسكة، ما استدعى اللجنة العليا للانتخابات إلى اتخاذ قرار بتأجيل العملية حتى تتوفر الظروف المناسبة التي يمكن من خلالها المواطنين في هاتين المحافظتين من المشاركة الفاعلة في استحقاقات العملية الانتخابية، كما هو الحال في بقية المحافظات السورية.

وبيّن العبدة أنه بعد الانفراج الذي جرى في الجزيرة السورية باشرت اللجنة مباشرة إعداداتها لاستكمال العملية الانتخابية في الرقة، على أن تتبعها محافظة الحسكة، وأكد حرص اللجنة على تنفيذ القانون الانتخابي المؤقت بالطريقة والآلية نفسيهما في جميع المحافظات، وبالتنسيق مع جميع الشرائح المجتمعية والمكونات المحلية، لضمان أفضل تمثيل ممكن للشعب السوري في المجلس القادم.

هل السويداء جاهزة لإجراء الانتخابات؟

وبخصوص السويداء أشار العبدة إلى أن اللجنة ما تزال بانتظار توفّر البيئة اللازمة والمناسبة أمنياً وإدارياً لإجراء الانتخابات في محافظة السويداء، فيما أكد المتحدث نجمة أن الظروف الأمنية والسياسية لم تتوفر حتى الآن لإجراء الانتخابات في محافظة السويداء.

وكانت اللجان الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في دائرتي الرقة والطبقة قد باشرت، اعتباراً من 23 شباط الحالي، أعمالها التنفيذية بالتزامن مع استئناف العملية الانتخابية في المنطقة الشرقية، إذ أوضحت اللجنة العليا للانتخابات حينذاك أن الهيئة الناخبة في دائرة الرقة تضم 150 عضواً لانتخاب ثلاثة مقاعد، فيما تضم هيئة الطبقة 50 عضواً لانتخاب مقعد واحد.

وشددت اللجنة على أهمية ضمان تمثيل كافة المكونات الاجتماعية في العملية الانتخابية، مع مراعاة الحصص المخصصة للنساء وذوي الإعاقة، إضافة إلى الأعيان والكفاءات المحلية.

وكانت اللجنة العليا قد عقدت أيضاً، في 10 شباط الجاري، اجتماعاً مع محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة لمتابعة التحضيرات الجارية وضمان سير العملية الانتخابية وفق المعايير القانونية والتنظيمية المعتمدة.

متى ستنعقد الجلسات الأولى؟

يؤكد نجمة أنه بمجرد الانتهاء من انتخابات الرقة سيتم الانتقال مباشرة إلى محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب، بما يسهم في تسريع تشكيل مجلس الشعب وانعقاد الجلسات الأولى.

ولفت إلى أن التأخر في انعقاد مجلس الشعب جاء نتيجة الرغبة في استكمال الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة، ووجود بوادر إيجابية لتطبيق اتفاق العاشر من آذار والاتفاقيات اللاحقة، وهو ما من شأنه أن يعزز من قوة مجلس الشعب على المستوى التمثيلي، وعلى مستوى شرعية القوانين والتشريعات الصادرة عنه.

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تكليف عدد من المهندسين بالإشراف على فروع المواصلات الطرقية في المحافظات

أصدر المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار اليوم الأربعاء، قراراً يقضي بتكليف عدد من المهندسين الإشراف على أعمال فروع المؤسسة في المحافظات، وذلك ...