آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران لا شرقية ولا غربية …!!!!

الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران لا شرقية ولا غربية …!!!!

 

نورالدين منى

 

يبدو أن الرئيس ترامب مغرم حد الجنون بعبارة :

” أنا ربكم الأعلى” سورة النازعات ..

والتي تمثل جملة طغيان شهيرة …

قالها فرعون لموسى عليه السلام، تعبيراً عن ادعائه الألوهية وجنون العظمة.

عبارة تعتمد كنموذج للاستكبار، وكانت العاقبة الإلهية بالإغراق …عقوبة دنيوية وأخروية..

 

– منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية- الأمريكية

” النتنياهوية- الترامبية ” على إيران ..والتي أعلنت أهدافها الظاهرية ب :

• إسقاط النظام الإيراني أو نظام الملالي ..

• تدمير المشروع النووي….

• إنهاء الصواريخ الباليستية وتدميرها …

لم تتحقق هذه الأهداف بعد …وربما لن تتحق…

وما تحقق منها قتل واغتيال العديد من قادة الصف الأول…وعلى رأسهم المرشد الأعلى خامنئي…

والنتائج مازالت ضبابية ؛ وخاصة بعد الهجمات

الإيرانية، والتي طالت إسرائيل والمصالح الأمريكية

في دول الخليج العربي…!!

 

– معظم المحللين الاستراتيجيين في شؤون الشرق الأوسط.. يعتبرون أن نتنياهو هو المهندس الوحيد والأوحد وصاحب القرار للحرب على إيران …

وتشير دوائر ومطابخ السياسة والأمن في الغرب،

بأن ترامب ما كان يرغب بالحرب لولا الإصرار

والعناد والتلويح المستمر بالنسخة الأصلية

التي يملكها نتنياهو لفضائح ملفات إبستين؛

ومغامرات ترامب الشيطانية والليالي الحمراء

مع أطفال وصبايا قاصرات وأعمال مجون …

لو عرضت لأطاحت بالرئيس ترامب؛

عبر جلسات العزل في الكونغرس الأمريكي…

وكذلك للتاثير على نتائج الانتخابات النصفية

في الخريف القادم …

( مشابه لما جرى للرئيس الأسبق كلينتون

مع مونيكا لوينسكي ….) !!!.

 

– يبدو أن الحرب قد تطول ….

وكأن ترامب – نتنياهو ظنا أن الحرب على إيران

ستكون خاطفة سريعة ، كما ظن بوتين أيام بداية

حربه على أوكرانيا…أو أن الحرب ستكون مثل

زيارة ليلية لجزيرة إبستين لقضاء ساعات

المجون اللا أخلاقي …!!

متناسين أن إشعال حرائق الحروب يختلف عن

إطفائها…وأن الإيراني نساج السجاد العجمي الماهر .. والعارف العالم بالخوارزميات طويل البال… يجيد

فن إدارة الألعاب الاستراتيجية ” Game Theory ” .

 

– آثار الحرب ستطال الجميع من النواحي

الاقتصادية والأمنية..

أسعار الطاقة ..الغذاء ..سلاسل الإمداد..حركات المطارات والرحلات وارتفاع تكاليفها….تعطل الموانئ…!!

وهناك مخاطر مخيفة ، فيما لو تعرضت محطات

نووية للقصف الأمريكي الإسرائيلي وحجم الخسائر

المتوقعة على دول الخليج ….

 

– الهجمات الإيرانية على الدول النفطية

في الخليج …أكدت للجميع دون استثناء

أن القواعد الأمريكية مجرد أوهام مخصصة فقط

للاستنزاف المالي بالمليارات كرواتب وحماية و…

ولكن ثبت عدم فعاليتها للحماية ، بل كانت

الحماية صفرية لدول الخليج ومطلقة وحصرية

للإسرائيليين فقط…هل سيصحو حكام الخليج…؟!!

هذه الحالة المخزية جعلت الشامتين يسخرون

من العرب المسلمين ووصفهم ب

” ظاهرة دخانية- صوتية فقط ” …!!

لهذا يعتبر الاستراتيجيون أن سقوط إيران على غرار

سقوط الأنظمة العربية المعروفة…

لا بد أن يكون له ارتجاجات إقليمية وسقوط وانهيار

أنظمة وعروش في منطقة الشرق الأوسط…

كون معظم الأنظمة العربية

مصابة بهشاشة عظام سياسية ….!!

 

– لا يغيب عن المراقبين في السياسة والحروب ..

بأن هناك مخططات واستهدافات تحاك خلف الأبواب المغلقة وخاصة إذا أسقط النظام الإيراني …

خطط ضد تركيا ومصر والسعودية ( المد السني ) …!!

على مبدأ المثل إذا حلق جارك بل ذقنك….!!

 

– من يعتقد أن الحرب ” الأمريكية- الإسرائيلية ”

على طهران من أجل تحرير وازدهار الشعب الإيراني،

فهو واهم ومراهق سياسيا ؛ وجاهل في

العلاقات الدولية..وما كانت يوما أمريكا تقف

في صف الشعوب المقهورة والواقعة تحت

حكم الأنظمة الشمولية والاستبدادية…

بل الهدف الأساس والوحيد هو السيطرة على مصادر النفط والطاقة ؛ والحد من نفوذ الصيني؛

والسيطرة على تجارة النفط …وبقية الموارد …

يعني ببساطة سيطرة مصالح أمريكا وإسرائيل وأمنها…

إضافة إلى ذلك …سيفرض الرئيس ترامب على

حكام الخليج بتحمل جميع تكاليف الحرب

والتعويضات المرافقة ….وإلا …!!!

 

– يبدو واضحا وجليا ؛ أن الرئيس ترامب ومن

خبرته الطويلة في جزيرة إيبستين ومنظومتها

المنفلتة من القواعد والقوانين الأخلاقية؛

يريد نسخها وتطبيقها عالميا …متناسيا ومتغافلا

أو جاهلا أن القوة مهما عظمت لها حدود …

وإذا خنعت روسيا ” بوتين” وتابعت صمتها كعادتها،

واعتمدت الصين الحياد السلبي المقيت …

فمن حق زبائن إيبستين قطف الرؤوس

التي حان قطافها… !!!

 

– لقد أطعم نتنياهو بالملعقة حكام الشرق الأوسط

فكرة إقامة تحالف إسرائيلي، يضم الهند واليونان

وقبرص ودول عربية وأفريقية، لهم رؤية

الهدف الواحد في مواجهة المحاور الراديكالية

( المحور السني المتنامي والشيعي..)….

تحالفات تخدم حصريا مشروع إسرائيل الكبرى …

وفي ظل كل هذا الضجيح الصريح …نلاحظ سيطرة

سلطان المشاعر والعواطف لدى كثير من الجمهور

العربي الإسلامي …وشبه غياب لسلطان العقل

والمنطق والرؤية المستقبلية ….!!!

 

* أثر الحرب على سورية…

مثلما إطالة الحرب لن تخدم الثنائي ترامب – نتنياهو؛

والمستفيد منها حصريا الروسي والصيني …

فإن سورية ستكون من الدول الخاسرة على الصعيد

الاقتصادي والأمني والسياسي …

حيث يعتبر منظر تصدي الصواريخ الإسرائيلية

للصواريخ الإيرانية وانفجارها فوق دمشق الفيحاء

مخزيا ومؤسفا ؛ بمعنى استباحة الأجواء السورية

دون استئذان، ويسري ذلك الخزي على استباحة

الأجواء الأردنية واللبنانية والعراقية

وكذلك أجواء الخليج في غياب السيادات العربية ….

 

يتوقع في حال تفاقمت الأمور وسقط النظام الإيراني

فإن كثير من المعادلات السياسية والدعم لسورية

سوف تتغير على غرار وقف تصدير الغاز المصري ….واحتمالية تأثر الإمداد السعودي والقطري…

 

وربما يعاد تقييم فعالية المنظومة الحاكمة في سورية

في ظل انتهاء واستبعاد الدور الإيراني …

وهذا ربما يؤدي لخلط الأوراق السياسية

مجددا في المنطقة…

وكل ذلك يعيق ويؤخر أي فرصة

للاستثمار في سورية .

(أخبار سوريا الوطن1-سلمية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سُكان الضاحية في ليلتهم الطويلة: هائمون في الطرقات بحثاً عن «مأوى آمن»

    بعد غارات العدو الإسرائيلي على منطقة حارة حريك ليل الأحد – الإثنين، دخلت الضاحية الجنوبية لبيروت، عملياً، روتين الحرب. حركة خجولة في الشوارع، ...