قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن بلاده قدمت إلى باكستان، الدولة الوسيطة ومستضيفة المحادثات مع الولايات المتحدة، مقترحها المكون من 10 بنود.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، أكد فيها أن بلاده نقلت مقترحاتها إلى باكستان.
وأضاف: “نأمل الخروج من المسار الدبلوماسي مرفوعي الرأس”.
وأشار أن بلاده تواصل التحرك دبلوماسيا، لكنها في الوقت ذاته في حالة تأهب عسكري أيضا.
وأردف أنهم يتابعون عن كثب أي انتهاكات محتملة لوقف إطلاق النار، وأنهم على تواصل مع السفارة الإيرانية في لبنان.
من جانبها، قال التلفزيون الرسمي الإيراني، إن طهران حددت “خطوطها الحمراء” في المفاوضات التي تُجرى عبر باكستان، وتشمل “السيطرة على مضيق هرمز، والتعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصول المجمدة، إلى جانب تحقيق وقف إطلاق نار حقيقي ومستقر في المناطق المعنية”.
وقبيل انطلاق المفاوضات السبت، عقد كل من الوفدين الإيراني والأمريكي لقاءات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وتطرح إيران في المفاوضات عدة شروط، من بينها تقديم ضمانات قاطعة بعدم شن هجمات جديدة على أراضيها، ورفع العقوبات، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، وإعادة أصولها المجمدة، ودفع تعويضات، إلى جانب “بروتوكول عبور جديد لمضيق هرمز”.
وعقب إعلان وقف إطلاق النار، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني المكوّن من 10 بنود بأنه “منطقي ويمكن التفاوض عليه”، إلا أن نائبه فانس ومتحدثة باسم البيت الأبيض أعلنا لاحقا أن مطالب إيران “لا يمكن قبولها”.
وتعقد إيران والولايات المتحدة محادثات سلام في باكستان السبت يخيم عليها انعدام ثقة متبادل، حيث كان التباعد ظاهرا بين العدوين اللدودين بشأن مطالبهما الرئيسية.
ووصل الوفد الإيراني الذي يضم أكثر من 70 عضوا ويرأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أولا إلى إسلام أباد التي شهدت إجراءات أمنية مشددة.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قاليباف قوله لدى وصوله إلى العاصمة الباكستانية “لدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق”، مضيفا “تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائما ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود”.
من جهته، أبدى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي يرأس وفدا يضم صهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، حذرا مماثلا في تصريحاته للصحافيين قبل مغادرة واشنطن.
وقال فانس قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن “سنحاول خوض مفاوضات إيجابية”.
أضاف “إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمدّ اليد”، محذرا الفريق الايراني من “التلاعب” بواشنطن.
وجدّد التلفزيون الإيراني التأكيد على موقف إيران بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تجري إلا إذا وافقت واشنطن على شروط طهران، لاسيما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح مضيق هرمز كشرط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما جعل المفاوضات ممكنة.
لكن المضيق، الذي يمر عبره خمس النفط الخام في العالم، لم يُفتح أمام حركة الملاحة حتى الآن، حيث تعهد ترامب الجمعة بفتحه قريبا “بتعاون إيران أو بدونه”.
وأكد ترامب على أن أولويته القصوى في محادثات السلام هي ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي.
– لا وقف لإطلاق النار
واستمرت الغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان الجمعة ضد حزب الله، رغم مطالبة إيران بوقفها كشرط للهدنة مع واشنطن.
وفي الأثناء، أصدرت رئاسة الجمهورية اللبنانية بيانا أعلنت فيه أن اجتماعا سيُعقد الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأميركية “للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض” بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية.
لكن إسرائيل قالت إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل لبنان.
وأفاد السفير الاسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر في بيان إن بلاده “وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية” مع الحكومة اللبنانية التي لا تربطها بها علاقات دبلوماسية.
أضاف البيان أن “إسرائيل رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع منظمة حزب الله الإرهابية التي تواصل مهاجمة إسرائيل”.
وشنت إسرائيل غارات واسعة النطاق وغزوا بريا للبنان بعد مهاجمتها إيران في 28 شباط/فبراير، في رد على إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة أن حصيلة الغارات الإسرائيلية العنيفة على بيروت ومناطق أخرى الأربعاء، ارتفعت الى 357 شهيدا و1223 جريحا، ليبلغ اجمالي القتلى أكثر من 1950 شخصا.
والجمعة، أفاد الاعلام الرسمي اللبناني باستشهاد 13 عنصرا في جهاز أمن الدولة في غارة اسرائيلية استهدفت مدينة النبطية في جنوب البلاد.
وتطرّق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى صعوبة تحقيق تقدم بين ايران والولايات المتحدة.
وقال في خطاب متلفز “لقد أُعلن وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن مرحلة أصعب تنتظرنا الآن: مرحلة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وحلّ القضايا المعقدة عبر المفاوضات”.
ولفت إلى أن المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات وقد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود.
وفي إسلام أباد، تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى فندق سيرينا الذي من المتوقع أن تجري فيه المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي طهران، أعرب أحد السكان الذي يبلغ 30 عاما لوكالة فرانس برس عن شكوكه بنجاح المفاوضات، واصفا معظم ما يقوله ترامب بأنه “ضجيج محض وهراء”.
وارتفعت أسهم وول ستريت بشكل حاد خلال الأسبوع وانخفضت أسعار النفط مع التوصل إلى الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الأسبوع، تقدمت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية بأكثر من ثلاثة بالمئة، بينما تراجعت أسعار النفط مرة أخرى الجمعة.
وكانت أسعار النفط قد انخفضت خلال الأسبوع بنحو 13%.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
