آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » الخبراء بالعالم يُحاوِلون فكّ الشيفرة.. صاروخ إيران لـ 4 آلاف كم على قاعدة (سان دييغو) الأمريكيّة-البريطانيّة هو أطول إطلاقٍ صاروخيٍّ باليستيٍّ بالتاريخ… برلين وباريس وروما بمرمى التهديد المباشر.. صاروخٌ بالأقمار الصناعيّة؟

الخبراء بالعالم يُحاوِلون فكّ الشيفرة.. صاروخ إيران لـ 4 آلاف كم على قاعدة (سان دييغو) الأمريكيّة-البريطانيّة هو أطول إطلاقٍ صاروخيٍّ باليستيٍّ بالتاريخ… برلين وباريس وروما بمرمى التهديد المباشر.. صاروخٌ بالأقمار الصناعيّة؟

أطلقت إيران صاروخين ليلة (السبت) على دييغو غارسيا، القاعدة البريطانيّة الأمريكيّة الواقعة على بعد حوالي 4000 كيلومتر من إسرائيل، فيما قد يكون أطول إطلاق صاروخي باليستي عملي في التاريخ. ويُقدّر الخبراء أن مدى الإطلاق كان أبعد من ذلك، حوالي 4400 كيلومتر. يُشكّل هذا تهديدًا مباشرًا لإحدى القواعد الاستراتيجية للولايات المتحدة وبريطانيا، فضلًا عن كونه رسالةً إلى أوروبا، التي تقع معظمها ضمن مدى الصواريخ الإيرانيّة.

وتحدث رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير عن إطلاق الصواريخ والتهديد الذي تُشكّله على الدول الأوروبيّة، مؤكدًا: “هذه الصواريخ ليست مُوجّهة لضرب إسرائيل. يصل مداها إلى عواصم أوروبا، برلين وباريس وروما، وكلّها تقع ضمن مدى التهديد المباشر”، وأضاف أنّ الصاروخ الذي أُطلق على دييغو غارسيا كان صاروخًا ثنائي المراحل.

ووفقًا لمصادر أمريكيّةٍ تحدثت لصحيفة (وول ستريت جورنال)، فشلت إيران في إحداث أيّ ضررٍ لأنّ أحد الصواريخ سقط في طريقه، واعترضت سفينةً أمريكيّةً صاروخًا آخر. وقدّرت إسرائيل أنّ إيران عملت في السنوات الأخيرة على تطوير منصات إطلاق وصواريخ طورتها، بحيث يصل مداها إلى أكثر من 4000 كيلومتر، ما يُمكّنها من تهديد الدول الأوروبيّة برؤوسٍ حربيّةٍ يصل وزنها إلى 500 كيلوغرام.

وقد كشفت واشنطن عن هذه المعلومات في منتديات الأمن الدوليّ خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهودها لحشد دولٍ مختلفةٍ لتوسيع العقوبات المفروضة على النظام في طهران.

وفي الهجوم على دييغو غارسيا، لم يُطلق ما يُعرّفه الخبراء بـ “صاروخ باليستي عابر للقارات”، ووفقًا لتعريفاتٍ مختلفةٍ، منها تعريف مركز الحدّ من التسلح ومنع الانتشار النوويّ، يبلغ الحد الأدنى لمدى الصاروخ الباليستي العابر للقارات حوالي 5500 كيلومتر. أمّا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التقليديّة، مثل صاروخ (مينيوتمان) الأمريكيّ، فيمكنها الوصول إلى مدى يزيد عن عشرة آلاف كيلومتر، فيما تمتلك روسيا صواريخ ذات مدى أطول.

في الشهر الماضي، صرّح وزير الخارجية الإيرانيّ عباس عراقجي بأنّ بلاده تعمّدت حصر مدى صواريخها بألفيْ كيلومتر، إلّا أنّ عملية الإطلاق أثبتت أنّ إيران تمتلك بعض القدرات الأخرى، ورغم هذه السابقة، لم يُفاجأ العديد من الباحثين بقدرة إيران على إطلاق صواريخ إلى هذه المدى.

فقد كتب فابيان هنتز، الباحث الأمنيّ والخبير في برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، على شبكة X أنّ إيران تمتلك عدة صواريخ تُمكّنها من الوصول إلى هذه المدى. أحدها صاروخ (خرمشهر)، الذي تعرفه إسرائيل جيدًا من خلال إطلاقها صواريخ برؤوسٍ حربيّةٍ تحتوي على عشرات القنابل العنقودية.

صحيح أنّ المسافة من مواقع الإطلاق في إيران إلى إسرائيل أقصر بكثيرٍ من المسافة إلى دييغو غارسيا، لكن هنتز أشار إلى أنّ الصاروخ مُشتق من الصاروخ الباليستي السوفيتيّ (أر27)، الذي يُطلق من الغواصات.

تمتلك كوريا الشمالية أيضًا صاروخًا مُشتقًا منه، ويصل مداه إلى حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر. يُقدّر وزن الرؤوس الحربية للصاروخ ما بين 1.5 و2 طن، وأوضح هينتز أنّه من الممكن بالتأكيد أنْ تكون إيران قد طوّرت سرًا رؤوسًا حربية أخف وزنًا، مما سمح لها بزيادة مداها بشكلٍ ملحوظٍ.

ويُعدّ صاروخ خرمشهر صاروخًا أحادي المرحلة، بينما تُعدّ الصواريخ التي أُطلقت على دييغو غارسيا، وفقًا لرئيس الأركان زمير، ثنائية المرحلة، وهذا يترك لإيران الخيار الثاني الذي طرحه هينتز وديكر أوولث، المحلل في مركز الأبحاث الأمريكيّ، وهو تحويل أحد الصواريخ التي طوّرتها إيران لإطلاق أقمارٍ صناعيّةٍ، مثل قساد أو قائم 100 أو زلجانا، إلّا أنّ الباحثين أشارا إلى أنّ مثل هذه التحويلات تُطرح تحدياتٍ تقنيّةٍ بالغة التعقيد، كتحمل درجات حرارة أعلى بكثير من تلك التي تحملتها الصواريخ حتى الآن أثناء دخولها الغلاف الجويّ.

وفي ضوء تصريح رئيس الأركان زمير بإطلاق صاروخ ثنائي المراحل على دييغو غارسيا، رجّح الدكتور جيفري لويس، الباحث في مجال الانتشار النوويّ أنْ يكون الصاروخ نسخةً من منصات إطلاق الأقمار الصناعيّة الإيرانيّة.

وتضم القاعدة الاستراتيجيّة التي هوجمت قاذفات أمريكية وغواصات نووية ومدمرات صواريخ موجهة، وقد استُخدمت سابقًا لإطلاق قاذفاتٍ في غاراتٍ على أفغانستان والعراق. وبعد يومٍ من بدء العدوان على إيران، صرّح رئيس الوزراء البريطانيّ كير ستارمر بأنّ بلاده سمحت للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانيّة لمهاجمة منصات إطلاق الصواريخ أوْ مستودعاتها الإيرانيّة.

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هجمات إيرانية تدفع واشنطن إلى نهج سيبراني استباقي

  في لحظةٍ تتداخل فيها الحروب التقليدية مع المواجهات الرقمية، لم يعد الفضاء السيبراني ساحةً ثانوية، بل بات امتداداً مباشراً للصراع الدولي، تُختبر فيه موازين ...