قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبوزيد بان إغتيال الناطق الاعلامي باسم المقاومة ابوعبيدة وان صحت الرواية الأمنية الاسرائيلية لن يؤثر على البنية التنظيمية للمقاومة ولا على البنية العملياتية .
وإعتبر أبو زيد أحد ابرز المعلقين من الخبراء العسكريين المتقاعدين في الأردن أن كتائب القسام لديها ما يكفي لتقديم “وجه قسامي” جديد قريبا في صفة الناطق الرسمي إذا إنتهت التأويلات بثبوت إستشهاد البطل أبو عبيده.
وكان رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو قد أعلن سعادته بالأنباء عن إغتيال أبو عبيده داعيا إلى التوثق والتأكد.
وشرح أبو زيد في تصريح خص به رأي اليوم بأن المقاومة بنيت على هياكل تنظيمية افقية وليست عمودية والارتباط بين قياداتها والعقد القتالية ارتباط خيطي وهذا النوع من الهياكل التنظيمية يعطي مرونة لأي فصيل مقاومة بان يعيد انتاج نفسه وإحلال قيادات مكان قياداته .
وجهة نظر ابوزيد: نتنياهو يبحث عن صورة نصر ولو كان ذلك صوريا بعد الفشل الذي مني به في عملية حي الزيتون كما ان الاحتلال لديه عقدة من التعامل مع الحركات الايدلوجية والعقائدية لان اي عملية إغتيال في مثل هذه الفصائل لا تنجح بإحداث فارق استراتيجي في بنية التنظيم المقاوم .
واشار ابوزيد الى ان إغتيال ابوعبيدة قد يقوي نتنياهو معنويا وقتيا لكنه لا يضعف المقاومة ايدلوجيا وشهدت المقاومة العديد من عمليات الاغتيال لقياداتها منذ تأسيسها وفي حالة غزة اغتيل قبل ذلك قيادات مركزية أهم من ابوعبيدة مثل السنوار والضيف ومع ذلك استمرت المقاومة بزخم قيادي كبير وبدماء جديدة استطاعت تغير معادلة القتال وتنويع التكتيكات .
ولفت ابوزيد الى ان اغتيال ابوعبيدة رغم رمزيته الا انه لن يحدث تحولات منهجية في العمل الميداني والاعلامي للمقاومة ومن المتوقع ان تنجح المقاومة باعادة انتاج خطاب اعلامي بوجه جديد يستطيع رفع قيمة السردية الاعلامية للمقاومة بسبب مرونة المقاومة على اعادة انتاج نفسها.
وتوقع ابو زيد بأن المقاومة جاهزة تماما لإستبدال أي قيادي أو رمز يرحل جراء الإستهداف وقد أثبتت ذلك عمليا طوال فترات الإشتباك.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم