آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » الدفعة الثالثة من المعتقلين.. دعم ومتابعة رئاسية تقرّب ملف سجون “قسد” من نهايته

الدفعة الثالثة من المعتقلين.. دعم ومتابعة رئاسية تقرّب ملف سجون “قسد” من نهايته

مها سلطان

 

اتخذت عملية إطلاق الدفعة الثالثة من المعتقلين بين الحكومة وتنظيم “قسد” مسارا يبدو أوسع مما هو ظاهر للعيان، ففي القراءة العملية للتصريحات الرسمية التي رافقت العملية، يمكن التقاط عدة عوامل سيظهر تأثيرها في المرحلة المقبلة، سواء لناحية إغلاق ملف المعتقلين بصورة نهائية، ومعه تسليم “قسد” جميع السجون للحكومة السورية، أو لناحية تسريع عملية الاندماج وفق بنود اتفاق 29 كانون الثاني الماضي.

 

وما يمكن قراءته مبدئيا هو أن ملف المعتقلين وصل إلى مرحلة تقع ضمن تفاهمات أوسع لإعادة ترتيب المشهد الداخلي الأمني والعسكري في سياق إقليمي، قوامه الاستعداد لكل السيناريوهات، إذ يبدو أن المنطقة ستدخل مرحلة مفصلية جديدة، أكثر خطورة، مع فشل عملية التفاوض الإيرانية – الأميركية التي استضافتها باكستان السبت الماضي.

 

وفي التفاصيل، شهد أمس الأول، السبت، عملية تبادل الدفعة الثالثة من المعتقلين في الحسكة، حيث أطلقت الحكومة سراح 400 معتقل لديها من “قسد”، مقابل إطلاق “قسد” سراح 90 معتقلا لديها، ليصل عدد المفرج عنهم منذ بدء تنفيذ اتفاق الدمج إلى 1500 معتقل من الجانبين، وفق ما كشفه المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق، العميد زياد العايش، الذي أكد تبقي عدد قليل من المعتقلين، واقتراب إغلاق هذا الملف.

 

وتمت عملية تبادل المعتقلين بحضور العايش، ونائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، وممثلين عن الحكومة و”قسد”، والجهات المعنية بتنفيذ الاتفاق. وتمت العملية في منطقة فوج الميلبية، على بعد 15 كيلومترا جنوب مدينة الحسكة، بإشراف ومتابعة كاملين من الفريق الرئاسي المكلف.

 

وهذه العملية هي امتداد لعمليتين سابقتين، الأولى جرت في 10 آذار الماضي، وشملت تبادل 100 معتقل من كل طرف. والثانية جرت في 19 من الشهر ذاته، عشية عيد الفطر، وشملت الإفراج عن 300 معتقل من كل طرف.

 

إغلاق هذا الملف

وفي بيان صحفي لافت، بتركيزه على إبراز عدد من النقاط المتضمنة لعملية التبادل الثالثة، أكد العميد العايش أن هذه العملية، التي وصفها بأنها تطور في سياق تنفيذ اتفاق الدمج، تأتي انطلاقا من الدعم والمتابعة المباشرة من الرئيس أحمد الشرع، الذي ينظر إلى هذا الملف باعتباره قضية إنسانية بالدرجة الأولى، لا ملفا تفاوضيا.

 

ورغم أن الصلة المباشرة بالرئيس الشرع قائمة ومعلنة منذ تشكيل فريق رئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الدمج في 20 شباط الماضي، إلا أن المراقبين توقفوا عند هذه الجزئية، ففي العمليتين السابقتين لتبادل المعتقلين، كانت التصريحات تأتي ضمن مسارات محددة ومتوقعة إلى حد كبير، دون إقحام هذه الجزئية في سياق العرض والتفصيل، ما يعني أن هناك غاية من وراء ذلك.

 

قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، في تصريح خاص لصحيفة “الثورة السورية”، إن الدعم الرئاسي المباشر وضع هذا الملف في إطار مختلف تماما، فقد أخرج معالجته من نطاق التفاوض المفتوح إلى مسار تنفيذي مضبوط بسقوف زمنية ومعايير واضحة. وهذا الإشراف حسم الكثير من نقاط التعطيل، وفرض وتيرة أسرع على عملية الإفراج، بما يعكس قدرة الدولة على إدارة هذا الملف وفق أولوياتها الوطنية، وليس وفق إملاءات أو ضغوط خارجية.

 

وأضاف: “أعتقد أننا في المراحل الأخيرة من إنهاء هذا الملف. وحتى الآن تم إخلاء سبيل أكثر من 1500 معتقل، وما بقي أقل بكثير. والدولة تتجه بوضوح نحو إغلاق هذا الملف، لكن وفق مقاربة مسؤولة توازن بين الجانب الإنساني ومتطلبات الأمن الوطني. ولا يتم التعامل مع الملف بمنطق الاستعجال، بل بمنطق الاستكمال المنضبط الذي يضمن عدم ترك أي ثغرات يمكن أن تؤثر في الاستقرار، وبالتالي فقد تقرر تسلم السجون من “قسد” بدل الإخلاءات العشوائية غير المنضبطة”.

 

وأشار الهلالي إلى أنه يمكن القول إن المرحلة القادمة ستشهد استمرارا في عمليات الإفراج عن عناصر “قسد” المعتقلين، ضمن جدول عملي يتناسب مع متطلبات التنفيذ على الأرض، بالتزامن مع استلام إدارة السجون مراكز الاعتقال التي كانت تستخدمها “قسد”.

 

وحول كيفية انعكاس ملف المعتقلين على مسار تنفيذ اتفاق الاندماج، أوضح الهلالي لـ”الثورة السورية” أن هذا الملف يعد اختبارا عمليا لجدية مسار الاندماج. فالدولة تعاملت معه بوصفه بادرة حسن نية ومسارا لبناء الثقة، لكنها في الوقت نفسه ربطته بوضوح بالتقدم في بقية بنود الاتفاق. فهذا الملف بند مهم في اتفاق 29 كانون الثاني، وأي تقدم فيه يفتح المجال أمام الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما في إعادة هيكلة المؤسسات وتثبيت سلطة الدولة.

 

وفيما يتعلق بأجواء التفاوض وآلية العمل، لفت الهلالي إلى أن العمل يتم ضمن إطار الفريق الرئاسي برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وبمتابعة مباشرة من الرئاسة. فالعملية ليست تفاوضا سياسيا مفتوحا، بل مسار تنفيذي قائم على اتفاقيات سابقة، ويستند أيضا إلى عدد من النقاط المهمة، منها تدقيق قانوني وأمني شامل، ومطابقة دقيقة للقوائم، وتحديد واضح للفئات المشمولة بالإفراج، وهنا نقصد الدفعات التي تخرج أولا. فقد صرحنا عدة مرات بنية الدولة إنهاء هذا الملف في أقرب وقت، فضلا عن ترتيبات ميدانية منضبطة لعمليات التسليم، وهذا يعكس انتقال الملف من مرحلة الأخذ والرد إلى مرحلة التنفيذ العملي.

 

أما فيما يتعلق بأبرز العقبات والتعقيدات، فنوه المتحدث باسم الفريق الرئاسي بوجود حالات متداخلة أو غير مكتملة البيانات، إذ إن بعض العناصر لم يفصحوا عن أسمائهم الحقيقية، إضافة إلى التباين في توصيف بعض الملفات بين التهم الجنائية أو التهم المتعلقة بالثورة أو بالانتساب إلى “قسد”، وكذلك الاعتبارات الأمنية المرتبطة ببعض الأسماء المحددة. لكن رغم ذلك، هناك تقدم مستمر، لأن القرار العام لدى الجهات المعنية هو المضي نحو إغلاق هذا الملف ضمن إطار يوازن بين البعد الإنساني ومتطلبات الأمن والاستقرار.

 

ملف إنساني

الدعم الرئاسي المباشر، بحسب نوار رهاوي، مدير المكتب الإعلامي في محافظة الحسكة، كان العامل الحاسم في نقل ملف المعتقلين من إطار التعقيد والتأجيل إلى مسار التنفيذ الفعلي. وبتوجيه ومتابعة مباشرة من السيد الرئيس أحمد الشرع، أصبح هذا الملف قضية إنسانية ذات أولوية وطنية، وليس مجرد ملف تفاوضي.

 

وهذا الدعم، وفق تصريحات رهاوي لصحيفة “الثورة السورية”، ترجم عمليا عبر عمل الوفد الرئاسي بقيادة العميد زياد العايش، الذي تولى إدارة هذا الملف ميدانيا، وأسهم في تسريع وتيرة التنسيق، وتذليل العقبات، والوصول إلى نتائج ملموسة، كان آخرها الإفراج عن دفعات متتالية من المعتقلين. وأضاف: “وفق المعطيات الحالية، نحن أمام مرحلة متقدمة جدا في هذا الملف”.

 

وقال رهاوي: “فقد تم الإفراج عن نحو 1500 معتقل، كان آخرها يوم أمس السبت، حيث أفرج عن 90 معتقلا من سجون “قسد”، كما أفرج عن 400 مقاتل ومقاتلة من صفوف “قسد” من سجون الدولة السورية، ما يشير إلى أننا نقترب فعليا من إغلاق هذا الملف بشكل كامل. لكن رغم هذا التقدم الكبير، فإن الإعلان النهائي يرتبط باستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية، بما يضمن إغلاق الملف بصورة مسؤولة ومستدامة في سجون سوريا، بالإضافة إلى متابعة ملف المعتقلين السوريين في العراق الذين نقلهم التحالف و”قسد”، والذي بلغ عددهم نحو 3555 أسيرا، بينهم أطفال قاصرون”.

 

وطبقا لحديث مدير المكتب الإعلامي لمحافظة الحسكة، فإن عملية الإفراج لم تعد مرتبطة بدفعات منفصلة فقط، بل دخلت في إطار مسار متواصل، نتيجة التفاهمات التي تم التوصل إليها مع “قسد” منذ 29 كانون الثاني. وبالتالي، يمكن القول إن العمل مستمر بوتيرة عالية، وأي دفعات جديدة ستكون جزءا من هذا المسار المستمر، مع الحرص على استكمال الترتيبات الفنية والأمنية لكل مرحلة.

 

أما ملف المعتقلين، بحسب رهاوي، فإنه مدخل أساسي لبناء الثقة، والتقدم الكبير الذي تحقق فيه، بفضل الجهود الرئاسية وعمل الوفد الميداني، انعكس بشكل مباشر على تهيئة بيئة أكثر استقرارا، وأسهم في دفع مسار التفاهمات مع “قسد” إلى الأمام. كما أن الانتقال في المرحلة المقبلة نحو

 

تولي وزارة الداخلية إدارة السجون، وبدء وزارة العدل دراسة الملفات الجنائية، يؤكد أن الدولة تمضي نحو ترسيخ مؤسساتها القانونية، وهو عنصر أساسي في أي اتفاق اندماج مستدام.

 

وأشار رهاوي إلى أن أجواء العمل اتسمت بجدية عالية ومسؤولية، وكان للوفد الرئاسي بقيادة العميد زياد العايش دور محوري في إدارة هذا الملف على الأرض، حيث عمل الوفد على تنظيم القوائم والتدقيق فيها، والإشراف على الترتيبات اللوجستية لعمليات الإفراج، والتنسيق الأمني لضمان سلامة الإجراءات، إضافة إلى بناء قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المعنية.

 

ورغم وجود تحديات، مثل تعقيدات التدقيق في الملفات، وتداخل الجوانب الأمنية مع الإنسانية، إلا أن الإرادة السياسية والدعم المباشر ساهما في تجاوز هذه العقبات وتحقيق تقدم واضح. كما يواصل الفريق الرئاسي جهوده في ملف المفقودين، بالتوازي مع ملف المعتقلين، للكشف عن مصيرهم، بما يعزز مسار العدالة والشفافية.

 

وبين رهاوي أن ما تحقق في ملف المعتقلين هو نتيجة إرادة سياسية واضحة، وجهد ميداني منظم، وقال: “نعمل، كمديرية إعلام محافظة الحسكة، جزءا من هذا الفريق، ونقوم بتغطية جميع الأحداث المرتبطة بتقدم المسار، ونعمل اليوم على استكمال هذا المسار حتى إغلاقه بالكامل، بما يحقق العدالة، ويعيد الثقة، ويمهد لمرحلة أكثر استقرارا لشعبنا وبلدنا”.

 

وحول ذلك، يعتبر الباحث السياسي المعتصم الكيلاني، في حديثه لـ”الثورة السورية”، أن إدراج الدعم المباشر والمتابعة من الرئيس الشرع ضمن التصريحات يعني عمليا أن هذا الملف ليس مجرد قضية إجرائية أو تفاوضية بين أطراف أمنية، بل هو قرار سياسي على أعلى مستوى في الدولة، وكان لا بد من توضيح ذلك كما يبدو.

 

ويرى الكيلاني أن هذا النوع من التوضيح، لناحية الإشراف الرئاسي المباشر، يعطي إشارة واضحة إلى أن السلطة تريد وتعمل على تسريع الحلول وإزالة أي عقبات بيروقراطية أو خلافات بين الأجهزة المعنية، كما يعكس رغبة في تقديم الملف بوصفه قضية إنسانية ذات أولوية، وليس ورقة ضغط. كذلك يحمل هذا التوضيح رسالة إلى الداخل السوري بأن الدولة جادة في معالجة أحد أكثر الملفات حساسية، ورسالة إلى الخارج بأنها مستعدة لإظهار مرونة في قضايا مرتبطة بحقوق الإنسان والاستقرار.

 

وجدد العايش التأكيد على أن وزارة الداخلية ستتولى في المرحلة المقبلة إدارة السجون التابعة لتنظيم “قسد” بشكل كامل، كما ستباشر وزارة العدل دراسة ملفات جميع المعتقلين المتهمين بقضايا جنائية، بما يضمن تحقيق العدالة وفق الأصول القانونية.

 

وهذا أمر مهم ينعكس بشكل مباشر على عملية بناء الثقة بين الحكومة و”قسد”، وفق الكيلاني، الذي يؤكد أن توحيد إدارة السجون تحت مظلة مؤسسات الدولة يعني الانتقال من تعددية مراكز القرار الأمني إلى نوع من المركزية، وهو ما يعد خطوة أساسية نحو إتمام الاندماج. ومع ذلك، يقول الكيلاني إن تأثير هذه الخطوة يبقى مرتبطا بمدى الشفافية في معالجة الملفات القضائية وكشف مصير المفقودين، لأن الثقة لا تبنى فقط بالإفراجات، بل أيضا بإحقاق العدالة.

 

وكان العميد العايش قد تطرق في بيانه الصحفي إلى ملف المفقودين، مؤكدا أن الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق الاندماج يواصل جهوده بالتنسيق مع الجهات المعنية للكشف عن مصير جميع المفقودين في سجون “قسد”.

 

العراق و”قسد”

وفق التقارير المتداولة، قامت “قسد” بترحيل آلاف المعتقلين إلى العراق، وفق بند ترحيل معتقلي تنظيم “داعش”، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، وتبين لاحقا أن العديد منهم لا صلة لهم بـ”داعش”، بل تم توقيفهم على خلفيات سياسية تتعلق بمشاركتهم في الثورة السورية أو تأييدهم لها، أو معارضتهم لـ”قسد”.

 

وكان الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف، أحمد الهلالي، قد أكد في وقت سابق أن الجهات الحكومية المختصة تتابع هذا الملف مع قوات التحالف الدولي ومع الجانب العراقي، بما يضمن معالجة أوضاع هؤلاء وفق الأطر الإنسانية والقانونية.

 

ويوم الجمعة الماضي، شهدت مدينة اليعربية، شمال شرق الحسكة، مظاهرة احتجاجية لأهالي المعتقلين لدى “قسد” طالبوا فيها بالإفراج عن أبنائهم الذين قضوا سنوات في سجون “قسد” دون محاكمات، إضافة إلى نقل العديد منهم إلى السجون العراقية.

 

وشدد الأهالي على ضرورة أن تتم محاكمة أي موقوف داخل بلده، ووفق القوانين المحلية، بعيدا عن أي إجراءات خارجية. وجاءت هذه المظاهرة ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها مناطق عدة في شمال شرق سوريا، بينها الهول، والشدادي، ومركدة، والرقة، ودير الزور، والطبقة، وتل أبيض، ورأس العين، ومنبج.

 

وكان مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي المكلف، قد أكد يوم السبت الماضي أن عمليات تبادل المعتقلين تهدف إلى تبييض السجون من جميع السجناء، قائلا: “نحن نعمل ليعود الجميع إلى ذويهم”.

 

وبدوره، تحدث نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، عن عملية بناء الثقة والمضي قدما في تثبيت الاستقرار الذي تسهم فيه عملية تبادل المعتقلين، وقال في منشور على “إكس” إن عمليات الدمج والتفاهمات الجارية “تسهم في إنهاء هذا الملف، وتعيد الأمل إلى مئات العائلات بعودة أبنائها الموقوفين”.

 

ملف السجون

وأشار خليل إلى أن المرحلة الحالية تتضمن العمل على “تبييض السجون” التي ستسلم إلى الحكومة، لافتا إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استكمال التفاهمات المتفق عليها، بما يضمن “حصر التوقيف بالجهات المختصة وفق القانون”.

 

وأكد خليل أن “قسد” تلتزم بشكل كامل بتنفيذ الاتفاق ومواصلة التنسيق لإنهاء هذا الملف بصورة شاملة، لافتا إلى أن الرئيس الشرع يولي ملف المعتقلين والنازحين والمهجرين اهتماما خاصا.

 

ويشار هنا إلى أن تنظيم “قسد” كان يسيطر في وقت سابق على نحو 20 سجنا ومركز احتجاز في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى في ريف المحافظة، بينها سجون المدينة الرياضية، والأمن القومي في الكلاسة، ومشيرفة، والأمن العام عند دوار سينالكو، واليعربية، والمالكية، والدرباسية، وعامودا، وجركين القديم والجديد، وعلايا، ومحكمة نافكر، و”السجن الأسود” في القامشلي وديريك، فضلا عن سجن غويران، وسجن استخبارات مشيرفة، وسجن الأحداث في قرية سبع سكور، وسجن الصناعة في غويران.

 

لكن هذا العدد تقلص بصورة كبيرة بعدما انحسر نفوذ “قسد” عقب استعادة الدولة السورية السيطرة على مناطق الرقة ودير الزور والحسكة، بعد معارك شرسة اندلعت بين القوات الحكومية و”قسد” في كانون الأول الماضي، على خلفية انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق 10 آذار 2025، ثم عدم التزامها ببنود اتفاق 18 كانون الثاني الماضي، وصولا إلى 29 من الشهر ذاته، حيث وجدت نفسها مجبرة على توقيع اتفاق نهائي وشامل على خلفية هزائمها المتراكمة، وهو الاتفاق الذي يتم تنفيذ بنوده بصورة متدرجة، والقائم على تنفيذ اندماج “قسد” عسكريا ومدنيا ضمن مؤسسات الدولة، وإغلاق ملف المعتقلين وتسليم السجون. وقد تم تشكيل فريق رئاسي خاص يرأسه العميد زياد العايش لمتابعة التنفيذ. وحسب المعطيات المتوفرة، لم يتبق تحت سيطرة “قسد” سوى أربعة سجون هي: علايا، وغويران، والمالكية، وجركين.

 

وتشير التقارير إلى أن قائد “قسد” مظلوم عبدي سيعلن قريبا حل “قسد” بالتزامن مع اكتمال دمجها ضمن هياكل الدولة، موضحة أن عملية الحل لن تقتصر على القوات العسكرية فقط، بل ستشمل جميع الأجهزة الأمنية، بما فيها “الأسايش”، إضافة إلى التشكيلات الرديفة الأخرى، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة التعدد العسكري والأمني في المنطقة.

 

أخبار سوريا الوطن١-الثورة

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قوة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي

توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد في ريف القنيطرة الجنوبي، وعمدت إلى نصب حاجز مؤقت لتفتيش المارة. وذكر مراسل سانا أن القوة المؤلفة من ثلاث آليات عسكرية ...