شهدت سوق الصرف المحلية اليوم الأحد قفزة جديدة وضعت الدولار على مستوى 117.80 ليرة جديدة (ما يعادل 11,780 ليرة قديمة). هذا الارتفاع المتسارع مع مطلع الأسبوع يكسر حواجز التوقعات السابقة بالاستقرار، ويضع الليرة في مواجهة ضغوط تضخمية متزايدة رغم كل الإجراءات النقدية الجارية.
والمفارقة اللافتة تكمن في غياب الأثر الملموس لحوالات السوريين المغتربين لذويهم بمناسبة شهر رمضان المبارك؛ إذ جرت العادة أن تسهم هذه التدفقات النقدية في زيادة المعروض من القطع الأجنبي وبالتالي خفض السعر، إلا أن واقع السوق الحالي يشير إلى أن حجم الطلب أو وتيرة المضاربة قد امتصت هذه التدفقات بالكامل، ما حرم الليرة من مظلة أمان تقليدية كانت تعول عليها الأسواق في مثل هذه المواسم.
في المقابل، يواصل المصرف المركزي التمسك بسعره الرسمي عند 111 ليرة، وسط استمرار عملية استبدال الكتلة النقدية الضخمة (42 تريليون ليرة). ويبدو أن “سلاسة” الاستبدال التقنية التي يتحدث عنها المركزي لم تنجح بعد في ضبط إيقاع السوق الموازية، حيث يرى مراقبون أن الفائض النقدي الناتج عن حركة الأسواق الرمضانية قد يتسرب نحو العملات الأجنبية للتحوط من أي تقلبات قادمة.
كما إن وصول السعر إلى 117.80 ليرة يضاعف معاناة المواطن في ظل عناد الأسعار الاستهلاكية التي لم تتراجع مع انخفاض الصرف، وسارعت للاشتعال مع أول بادرة ارتفاع.
الرهان اليوم يتجاوز مجرد مراقبة الشاشات؛ فإذا لم تنجح حوالات المغتربين وسياسات المركزي في لجم هذا الصعود، فإننا أمام اختبار قاسٍ للقدرة الشرائية لليرة في ثوبها الجديد أمام تغول تجار الأزمات في شهر الصيام.
أخبار سوريا الوطن١-الوطن
syriahomenews أخبار سورية الوطن
