آخر الأخبار
الرئيسية » جمال وموضة » الذكاء الاصطناعي: جدل جديد في أسابيع الموضة العالمية

الذكاء الاصطناعي: جدل جديد في أسابيع الموضة العالمية

 

 

شهدت أسابيع الموضة لموسم خريف وشتاء 2026 تحولاً ملحوظاً في النقاشات داخل صناعة الأزياء، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي موضوعاً مركزياً بين المصممين والعلامات التجارية.

 

فمع تزايد الاستثمارات في التقنيات المتقدمة واهتمام رواد التكنولوجيا بصناعة الموضة، بدأت العلاقة بين الإبداع البشري والتكنولوجيا تتخذ أبعاداً جديدة، ما أثار نقاشاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل التصميم.

 

التكنولوجيا في قلب مشهد الموضة

برز حضور شخصيات من قطاع التكنولوجيا في عروض الأزياء خلال هذا الموسم، ما يعكس تقارباً متزايداً بين عالم التكنولوجيا وصناعة الموضة.

 

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه العلامات الفاخرة تباطؤاً في السوق، ما يدفعها إلى التقارب مع أثرياء التكنولوجيا والمستثمرين الجدد.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي محوراً للنقاش في المنصات الرقمية، حيث يتساءل المصممون عن مدى تأثيره في العملية الإبداعية وفي مفهوم التصميم نفسه.

 

وأظهرت المناقشات مع المصممين خلال أسابيع الموضة أن هناك ثلاثة اتجاهات رئيسية في التعامل مع هذه التكنولوجيا:

 

1. الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة

يعتمد عدد من المصممين، خاصة الناشئين منهم، على الذكاء الاصطناعي كأداة لتسهيل العمل وتسريع العمليات. ويُستخدم في مهمات مثل إعداد العقود، وإنشاء لوحات الإلهام، وتصميم النماذج الأولية، وإنتاج المواد البصرية للعروض.

 

2. الذكاء الاصطناعي كشريك في الإبداع

يتجه بعض المصممين إلى استخدام الذكاء الاصطناعي كمصدر للأفكار والتصاميم، حيث يتم توليد تصورات جديدة للملابس اعتماداً على الخوارزميات. ويعد هذا الاتجاه تجربة أكثر جرأة، إذ يتم تحويل الأفكار الناتجة من الذكاء الاصطناعي إلى قطع أزياء حقيقية.

 

3. رفض الذكاء الاصطناعي والدفاع عن الإبداع البشري

في المقابل، يرفض عدد من المصممين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الجانب الإبداعي، معتبرين أن التصميم يرتبط بالمشاعر والخبرة الإنسانية والتاريخ الثقافي للأزياء، وهي عناصر يصعب على التكنولوجيا محاكاتها.

 

استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم

برز حضور الذكاء الاصطناعي بشكل واضح في عدد من عروض هذا الموسم. فعلى سبيل المثال، استخدم المصمم Yaku Stapleton الذكاء الاصطناعي في عرض علامته Yaku خلال أسبوع الموضة في لندن، حيث استعان به في مرحلة توليد الأفكار والتصاميم الأولية، إضافة إلى إنشاء نماذج مرئية تساعد فريقه على تطوير القطع بسرعة أكبر.

 

وفي كوبنهاغن، استخدمت المصممتان Paolina Russo و Lucile Guilmard في عرض علامتهما Paolina Russo الذكاء الاصطناعي في الجانب التقني والإنتاجي، حيث ساعدتهما التكنولوجيا على تطوير تقنيات تجمع بين الحرفية اليدوية والآلات الرقمية، خاصة في تصميم أقمشة الدنيم والملابس المحبوكة.

 

كما استخدمت المصممة Marie Lueder الذكاء الاصطناعي في عرض علامتها Lueder، إذ استعانت به لتصميم الدعوات والمواد البصرية الخاصة بالعرض، وكذلك لتصور عناصر الديكور مثل التوربين الفني الذي كان جزءاً من منصة العرض.

 

ومن أكثر التجارب جرأة خلال الموسم عرض المصمم Paul Billot في باريس، حيث قدم مجموعة كاملة صُممت بمساعدة نموذج ذكاء اصطناعي كمي. وقد اعتمد على قصيدة أدبية لتوليد أفكار التصميم، ثم قام بتحويل النتائج الرقمية إلى ملابس حقيقية على منصة العرض.

 

وفي المقابل، عبّر بعض المصمّمين عن تحفظهم تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبداع، مثل المصمّمة Dimitra Petsa التي أكدت أنّ التصميم يرتبط بالمشاعر والتاريخ الثقافي للأزياء، وهي عناصر يصعب على التكنولوجيا فهمها.

 

كما أشار المصممان Miuccia Prada وRaf Simons خلال عرض «برادا» في ميلانو إلى أنّ الإبداع الحقيقي ينبع من الحدس والخبرة الإنسانية.

 

كما شهد الموسم لحظة بارزة مع العرض الأوّل للمصمّم «ديمنا» لدار «غوتشي» خلال أسبوع الموضة في ميلانو، حيث استخدمت صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي للترويج للمجموعة قبل العرض، ما أثار نقاشاً واسعاً حول دور التكنولوجيا في تقديم الموضة وتسويقها.

 

*مخاوف أخلاقية وإبداعية

رغم انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنّ بعض المصممين عبّروا عن مخاوفهم من تأثيره في جوهر الإبداع. ويرى هؤلاء أن التصميم يعتمد على الحدس والمشاعر والخبرة التاريخية، وهي عناصر يصعب على الخوارزميات فهمها أو محاكاتها.

 

كما أشار البعض إلى أن انتشار المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي قد يخلق شكوكاً حول ما هو حقيقي وما هو مصطنع، وهو ما قد يدفع المستهلكين إلى تقدير المنتجات اليدوية والملموسة أكثر.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حقن الدهون الذاتية للوجه: الجمال الطبيعي واستعادة الشباب بطريقة ذكية

مع تطور مفاهيم الجمال في السنوات الأخيرة، لم يعد الامتلاء المبالغ فيه للوجه هدفاً مرغوباً كما كان سابقاً. ففي عام 2026، تركز الاتجاهات التجميلية على ...