آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » الذكاء الاصطناعي يحاصر النشر العلمي بأبحاث مصنّعة

الذكاء الاصطناعي يحاصر النشر العلمي بأبحاث مصنّعة

 

سجّلت المجلات العلمية خلال الفترة الأخيرة تزايداً في عدد الأبحاث التي تحتوي على استشهادات غير موجودة أو موادّ مولّدة آلياً، ما أثار تساؤلات في داخل الأوساط الأكاديمية حول آليات التحكيم العلمي، وقدرتها على ضبط جودة ما يُنشر.

 

 

في تقريرٍ، نشرته مجلة “ذي أتلانتيك”، كُشف جانبٌ من هذه الأزمة عبر واقعة تعرّض لها أستاذ في علم النفس من جامعة أوسلو، حين لاحظ أثناء مراجعته بحثاً لإحدى الدوريات المرموقة وجود استشهاد علميّ يحمل اسمه، لكنه يعود إلى دراسة لا وجود لها أصلاً. ورغم أن عنوان المرجع وأسماء مؤلّفيه بدت دقيقة ومقنعة، فإن المصدر كان وهمياً، في مثال واضح على ما يُعرف بالاستشهادات الشبحيّة.

 

 

 

هذه الظاهرة، التي كانت تُنسب سابقاً إلى منشورات ضعيفة المعايير، بدأت تظهر في داخل مجلات تحظى بسمعة علمية، ما يشير إلى اتساع نطاق المشكلة. فالنشر العلمي عانى تاريخيًا من ضغط كثرة المخطوطات، وهو ما أدى إلى ترسيخ نظام التحكيم الأكاديمي. لكن أدوات الذكاء الاصطناعي اللغوية ضاعفت التحدّي، إذ بات من السهل إنتاج نصوص متماسكة شكليًا تخفي أبحاثًا رديئة أو احتيالية.

 

 

ويرصد التقرير نشاط ما يُعرف بـ”مصانع الأوراق العلمية”، وهي جهات تنتج أبحاثاً مزيّفة على نطاق واسع باستخدام قوالب متكررة، وتستهدف مجالات يصعب فيها التحقق السريع من النتائج، مثل أبحاث السرطان وبعض فروع الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما تكون الادّعاءات محدودة ولا تستدعي إعادة التجربة.

 

 

 

لكن الأمر لا يقتصر على النصوص، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على توليد صور علميّة وأدلة بصرية مقنعة، تُستخدم في أبحاث مزيّفة، كما امتدّت الظاهرة إلى منصات النشر المسبق التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأوراق المقدّمة، ما أدى إلى تراجع نسبة الأبحاث الجادّة وسط الكمّ الهائل من المحتوى.

 

 

 

 

ويحذّر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى تآكل الثقة في الأدبيات العلمية، مع خطر تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لإنتاج البحث وتقييمه في آن واحد، بما يهدد بترسيخ تلوث معرفي يصعب معالجته مستقبلاً.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بين ضفتَي الأطلسي… أوروبا تُضيّق الخناق وأميركا تتوعّد

  سُكينة السمرة   لم تعد ساحة الصراع بين ضفتي الأطلسي تقتصر على الحدود الجغرافية أو الرسوم الجمركية التقليدية، بل انتقلت إلى عمق “السيادة الرقمية”. ...