آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » الرياضة الروسية في قلب الجدل.. هل ينتهي التجميد قبل انتهاء الحرب؟

الرياضة الروسية في قلب الجدل.. هل ينتهي التجميد قبل انتهاء الحرب؟

 

حسين فحص

 

لا يزال الجدل قائماً حول مستقبل الرياضة الروسية على الصعيد الدولي. مؤشرات عديدة لفتت أخيراً إلى إفراجٍ قريب، فيما تمسّكَ دعاة التجميد بموقفهم، طالبين استمرار العقوبات… وتكثيفها.

 

مُنعت روسيا من المشاركة في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية منذ اشتعال الحرب بين روسيا وأوكرانيا في شباط 2022. تجميدٌ أدّى إلى غياب الروس عن الاستحقاقات الرياضية الواقعة خارج حدود مناطق الكرملين، مع بعض الاستثناءات التي أتاحت التنافس تحت راية «الرياضي المحايد الفردي»، كما الحال في الألعاب الأولمبية.

 

وبعد 4 سنواتٍ من الحرب المستمرة، لا يزال الجدل قائماً حولَ إمكانية إعادة الحياة للرياضة الروسية من عدمها.

 

قبل أيام، أعلنَ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، دعمهُ لرفع الحظر المفروض على مشاركة روسيا في كرة القدم الدولية.

 

صرّحَ إنفانتينو لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية: «علينا النظر في إعادة روسيا. بالتأكيد. هذا الحظر لم يُحقق شيئاً، بل زادَ من الإحباط والكراهية».

 

وأضاف: «السماح للفتيان والفتيات من روسيا بلعب كرة القدم في أنحاء أخرى من أوروبا قد يُساعِد. إنه أمرٌ لا بدّ منه، على الأقل في فئات الشباب».

 

وسرعان ما جاء الرد عبر وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الذي انتقدَ إنفانتينو بشدة واصفاً إياه بـ«المنحط أخلاقياً».

 

واستحضرَ سيبيها في منشورٍ له على موقع «X» مئات الشباب الأوكرانيين الذين فقدوا أرواحهم في الحرب.

 

هذه ليست المرة الأولى التي يُعلن فيها إنفانتينو رغبته في إذابة الجليد عن الرياضة الروسية. فعندَ تقديمه جائزة «فيفا للسلام» الافتتاحية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، صرّح إنفانتينو لشبكة «سكاي سبورتس» أيضاً بأن فيفا «يجب ألا يمنع أي دولة من ممارسة كرة القدم بسبب تصرفات قادتها السياسيين».

 

وكان فيفا رفعَ عام 2023 مؤقتاً الحظر المفروض على مشاركة الرياضيين الروس دون سن 17 عاماً، مُعللاً ذلك برغبته في عدم معاقبة الأطفال على أفعال حكوماتهم. إلا أن الحظر أُعيد فرضه في نهاية المطاف بعد أن هددت عشرات الاتحادات الوطنية بمقاطعة المباريات مع روسيا.

 

أملٌ روسي

في الجهة المقابلة، لا تزال روسيا تأمل باستعادة حياتها الرياضية على الصعيد الدولي، خاصةً بعد توصية من القمة الأولمبية للاتحادات الرياضية الدولية بالسماح للفرق والرياضيين الروس بالمنافسة تحت علم بلادهم في فئات الشباب.

 

في حديثه يوم عيد الميلاد الماضي، قالَ رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، ألكسندر ديوكوف: «نتوقع أن تتخذ الهيئات الدولية المنظمة لكرة القدم، في العام المقبل، قرارات تسمح لفرقنا بالمشاركة في المسابقات الدولية الرسمية، وذلك بناءً على توصية اللجنة الأولمبية الدولية».

 

وكان وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديغتاريوف، صرّحَ في مقابلةٍ مع وكالة «كيودو» للأنباء، بأن منع الروس من تمثيل بلادهم على أساس الجنسية أمر غير عادل ويتعارض مع مبادئ الألعاب الأولمبية التي تحظر جميع أشكال التمييز بقوله «إنه تمييز سياسي قائم على أساس عرقي، وانتهاك للميثاق الأولمبي».

 

كما انتقدَ ديغتاريوف ما وصفهُ بازدواجية المعايير في معاملة الرياضيين من الدول المتورّطة في نزاعاتٍ مُسلّحة، مستشهداً باستمرار مشاركة «إسرائيل» في الرياضة الدولية رغم عملياتها العسكرية في فلسطين التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.

 

لا تزال عودة الحياة الدولية إلى الرياضة الروسية موضع شك. شخصيات بارزة في هرم الرياضة الأوروبية تعترض على إمكانية رفع الحظر حتى على مستوى الشباب، وسط مخاوف من أن ترفض فرق أخرى ببساطة مواجهة روسيا إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية دائمة لإنهاء النزاع. فهل تُبصِر الرياضة الروسية نوراً دولياً بعد 4 سنوات من التجميد؟

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكومة الألمانية تحسم الجدل بشأن مقاطعة كأس العالم 2026

  أكدت وزيرة الدولة للرياضة في ألمانيا كريستيان شيندرلاين، أنّ برلين تعارض مقاطعة بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.   وقالت شيندرلاين لصحيفة “زود دويتشه ...