آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » الشارقة تحتفي بعشرين عاماً من الشعر النبطي: دورةٌ تُجدد العهد مع الكلمة الأصيلة

الشارقة تحتفي بعشرين عاماً من الشعر النبطي: دورةٌ تُجدد العهد مع الكلمة الأصيلة

 

تحت رعاية عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تستعدّ الشارقة لاحتضان الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر النبطي، الذي تنظّمه دائرة الثقافة، وينطلق يوم الإثنين المقبل، متواصلاً على مدى ثمانية أيام، من 2 إلى 9 من الشهر المقبل، بين الشارقة والذيد وكلباء. ويجمع المهرجان في دورته هذه أكثر من سبعين شاعراً وشاعرة، إلى جانب نخبة من النقاد والإعلاميين من مختلف أنحاء الوطن العربي، في تظاهرة ثقافية تؤكد رسوخ الشعر النبطي في المشهد الإبداعي العربي.

 

الشعر النبطي… ذاكرة المكان والزمان

في هذا السياق، أكّد رئيس دائرة الثقافة عبد الله بن محمد العويس أنّ توالي دورات مهرجان الشارقة للشعر النبطي يعكس الرعاية المتواصلة التي يوليها حاكم الشارقة للكلمة النبطية، بوصفها أحد التعبيرات الأصيلة عن الوجدان العربي. وأوضح أنّ هذه الرعاية أسهمت في ترسيخ حضور الشعر النبطي، ودعم مبدعيه، وصون هذا التراث الشعري العريق الذي امتدت جذوره في الذاكرة الثقافية عبر عقود طويلة، مع فتح آفاق أرحب أمام المواهب الشابة لتطوير أدواتها وتجاربها.

 

وأشار العويس إلى أنّ هذا الاهتمام جعل من مهرجان الشارقة للشعر النبطي منصة ثقافية فاعلة، تجمع الشعراء من مختلف الدول العربية، وتتيح لهم فضاءً رحباً لتبادل التجارب والرؤى الإبداعية. ولفت إلى أنّ مشروع إحياء بلدة الحيرة القديمة، وتأسيس مجلس الحيرة الأدبي، إلى جانب توجيه صاحب السمو بإصدار مجلة “الحيرة” المتخصصة في الشعر النبطي وشؤونه الثقافية، تمثل جميعها تجليات واضحة لهذا التوجه الثقافي، وقد شكّلت رافداً أساسياً للمشهد الشعري، ومساحة مفتوحة لنشر القصائد والدراسات النقدية والفكرية المرتبطة بهذا الفن.

 

وأضاف رئيس دائرة الثقافة أن الرعاية المستمرة للمهرجان أسهمت في تكوين جمهور واسع يتابع أمسياته بشغف، ويواكب تنوّع تجاربه الشعرية، بما يعكس تراكم ثقافة شعرية ناضجة تشكّلت عبر سنوات المهرجان. وأكّد أنّ ذلك يرسّخ المكانة المتينة للشعر النبطي بوصفه شعر المكان والزمان، المنبثق من المفردة الأصيلة، والمتكامل في أوزانه وبحوره، والغني بصوره ومجازاته وموسيقاه، بما يجعله أداة فاعلة في توثيق الذاكرة والتاريخ.

 

كما شدّد العويس على أنّ مهرجان الشارقة للشعر النبطي دأب، منذ انطلاقه، على تكريم روّاد هذا الفن من المبدعين الإماراتيين، معتبراً أن هذا التكريم يشكّل محطة مفصلية في مسيرتهم الإبداعية، وحافزاً معنوياً لمواصلة العطاء. وأعلن أنّ الدورة الحالية ستحتفي بتجربتي الشاعرين سعيد بولاحج الرميثي، وعلي جمعة السويدي “الغنامي”، تقديراً لإسهاماتهما البارزة في مسيرة الشعر النبطي.

 

برنامج غني ومتنوّع

يقدّم المهرجان باقة من الفعاليات المتنوعة، تشمل ثماني أمسيات شعرية، وندوة نقدية تتناول المسيرة الأدبية للشاعرين المكرَّمَيْن. كما ينتقل بفعالياته إلى مدينتي الذيد وكلباء، في مشهد يعكس تنوّعاً مكانياً وثقافياً، ويتيح للمشاركين والجمهور معاً فرصة التعرّف إلى الخصوصية التراثية والتاريخية لكل مدينة.

 

يحتضن قصر الثقافة في الشارقة حفل افتتاح المهرجان، حيث تُستهل الفعاليات بعرض تسجيلي يوثّق مسيرة الشاعرين المكرَّمَيْن، سعيد بولاحج الرميثي وعلي جمعة السويدي “الغنامي”، يعقبه تكريمهما من قبل حاكم الشارقة. كما يستمع الحضور إلى قراءات شعرية يقدّمها الشاعران سعيد سيف الطنيجي وسعيد بن غليظة، في أولى أمسيات المهرجان.

 

وفي اليوم الثاني، يستضيف قصر الثقافة ندوة نقدية مخصصة لتجربة الشاعرين المكرَّمَيْن، يشارك فيها كل من الدكتور فهد المعمري والدكتور علي العبدان. ويُختتم اليوم ذاته بأمسية شعرية يشارك فيها شعراء من الإمارات والسعودية والأردن والعراق وسلطنة عمان.

 

أما اليوم الثالث، فيشهد أمسية جديدة في قصر الثقافة، يلتقي فيها الجمهور مع مجموعة من الشعراء والشاعرات من الإمارات وقطر والسعودية والكويت وسوريا وسلطنة عمان، في تنوّع يعكس ثراء التجارب والأساليب.

 

من الشارقة إلى الذيد وكلباء

يتواصل الحضور الشعري في الأيام الرابع والخامس والسادس، حيث يفتح قصر الثقافة أبوابه لجمهور واسع من محبي الشعر النبطي. وتتوزع الأمسيات على مشاركات شعرية من الإمارات والسعودية وفلسطين وقطر والبحرين والأردن ومصر والعراق وسلطنة عمان وسوريا، في مشهد يكرّس المهرجان ملتقى عربياً نابضاً بالشعر والتجربة.

 

وفي إطار حرصه على التنوع المكاني، ينتقل المهرجان في يوميه السابع والثامن إلى مدينتي الذيد وكلباء. ففي مركز الذيد الثقافي، تُقام أمسية يشارك فيها شعراء من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والعراق والسعودية واليمن. ويُختتم المهرجان بأمسية شعرية في مركز كلباء الثقافي، يشارك فيها شعراء من الإمارات والسعودية واليمن وسلطنة عمان والبحرين، لتكون مسك الختام لدورة تحتفي بالشعر النبطي بوصفه صوتاً حياً للذاكرة والهوية.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آلام شكسبير في “هامنت”… فيلم موجع يسابق على الأوسكار

  شربل البكاسيني   على الورق، يبدو فيلم “هامنت” (Hamnet) مشروعاُ فنيّاً رفيع المستوى: رواية أدبية حققت مبيعات واسعة، كاتب كلاسيكي مكانته محفوظة، زمن تاريخي، ...