آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » الشاعرة العراقية وجدان وحيد شلال: قصيدة النثر ورمزيتها تتيح لي التحليق بعيداً عن القيود

الشاعرة العراقية وجدان وحيد شلال: قصيدة النثر ورمزيتها تتيح لي التحليق بعيداً عن القيود

هويدا محمد مصطفى:

بلغة شعرية، وقدرة الشعر على التجلي، استطاعت الشاعرة وجدان شلال أن تستمد عوالم جديدة بدلالات شعرية من تداعيات الذاكرة والواقع. من خلال قصيدة النثر، وقدرة التحليق، وخلق حالة إبداعية عبر التجديد في فضاء النص بإيقاع الرؤية والتوظيف الشعري، تناولت في قصائدها حالات وجدانية وإنسانية ووطنية وغزلية. لديها الكثير من المشاركات في مهرجانات ونشاطات شعرية، ونالت العديد من شهادات التقدير والتكريم. صدر لها: “أضرحة الورد” و”مواسم الندى”، ولديها مجموعة قيد الطباعة بعنوان “أحلام البرتقال”.
صحيفتنا “الحرية” التقت الشاعرة وجدان شلال، وكان هذا الحوار:
*متى كانت القصيدة تشرق بعالمك، ومن أين كانت البداية؟
كانت البداية تمضي على رصيف الحلم؛ منذ أول مسقط للقلب. حينها رسمتُ على نافذة الغيم مواسم الندى، أروّض الروح بضوء القمر.
*أضرحة الورد” عنوان مجموعتك الشعرية.. ماذا تعني بذلك؟ وهل العنوان يحقق الشهرة برأيك؟
أضرحة الورد” مجموعة شعرية في رثاء أبي، الشاعر المهندس وحيد شلال. ديواني البكر الذي كان الشاهد على آخر أنفاس الورد؛ حين كان الحزن لا يتسع لأهدابي، اكتسيت بالحروف والهواجس على هوامش النوافذ الموشومة بصمت ثقيل. أكيد، من مقومات العمل الأدبي توظيف العنوان؛ إذ يُعتبر العتبة الرئيسية للنصوص لتشكيل جمال وأناقة يضيفان إلى المنجز شيئاً من العبق. “أضرحة الورد”: رمزية دقيقة يفوح منها الفقد والدمع على أطراف الحزن؛ حين يكون الفقد اغتراباً لا أمل بالعودة منه.
*كيف تجدين الواقع الثقافي في العراق؟ وماذا عن حضور المرأة الأدبي؟
لا شيء أجمل من النهوض مجدداً. ما زال نهر الثقافة والأدب يجري في عروق العراق وفي القلب باقياً. لا أنكر أن هناك إعلاناً وتهريجاً كحفل غنائي لبعض النوايا غير المجدية، لكن يبقى الواقع مقيداً بإنجازات الكبار؛ بعيداً عن الضجيج، قريباً من أحلام كل من يتنفس الحرف والمعنى. يبقى الأديب الحقيقي الذي يحترم الوقت والذات. المرأة لها دور كبير وبارز في محافل الأدب والجمال؛ تعزف طقوس الطين بمهرجان الروح وانسكاب الضوء.
* ما القصيدة التي تجدين نفسك من خلالها؟ وما الذي يجعلك تكتبين؟
قصيدة النثر. أجد نفسي بها: شكلها ومضمونها ورمزيتها العالية تتيح لي التحليق بعيداً عن القيود.
ما يجعلني أكتب… الحبُّ حين تسكن كل العصافير قلبي، حقائب الدمع، مقصلة الحنين، الفقد حين ينام على بقايا الذاكرة، حين يأكل النمل رغيف الحظ. أكتب بحروف متشحة بالغبار.
*ماذا حققت لك المشاركة بمعارض الكتب؟ وما تأثير الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي؟
**المشاركة بالمعارض الأدبية تعزز المكانة الأدبية، وتفتح آفاقاً جديدة للمنجز الأدبي.

* في بعض قصائدك فلسفة الشعر وبلاغة المعنى.. هل القصيدة هي لوحة بيد رسام؟
**قصيدتي فيها رمزية البعد والأفق لمعالم الوجود. تأخذني لفلسفة السؤال وأماكن البحث التي تجعلني أفتش عن ذاتي بين أوراق اللغة؛ التي تعيدني إلى أرصفة الحياة رغم المتاهات. فالقصيدة لوحة مكتملة الأركان: ألوان وصور ومشاعر؛ تعبير عميق عن جمال وجداني في أعماق الذات. فالقصيدة لوحة من المشاعر والأحاسيس تترك أثراً في عمق الروح لمن يستطيع الغوص في تفاصيلها.
*هل تعتبرين القصيدة عوالم وجودك ومراحل عبورك على رصيف البوح؟
**لولا القصيدة لكان وجودي هامشاً على أطراف البوح. أسري فيها بسماء الحكايات؛ بعزف الفرح والحزن والحب باتجاه الضوء وأسراره.
*ما أجمل محطة مرت بعالمك الأدبي وبقيت بذاكرتك؟
**المحطات الجميلة كثيرة، لكن المحطة الأولى هي فترة وجودي مع والدي رحمه الله؛ حيث علمني الكثير، وخطى لي الخطوة الأولى من خلال المناقشة والقراءة في العديد من المجلات الأدبية والثقافية التي كانت تصدر حينها، مثل مجلة “الهلال”، و”العربي”، ومجلة “الجيل”، والكثير من ترجمات الكتب لبعض الروايات العالمية من الأدب الروسي والإنجليزي. شكلت شخصيتي، وكانت رحلة من الجمال .

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنافسة حامية بين وائل كفوري وعمرو دياب

    يبدو أن الموسم الفني المرتقب سيبلغ ذروته هذا الصيف في لبنان. فقد أعلن عمرو دياب عن إحياء حفلة ضخمة في «واجهة بيروت البحرية» ...