كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة ميشيغن الأمريكية ومنظمة «Defenders of Wildlife» التي تُعنى بحماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي والموائل الطبيعية، أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية تؤثر بصورة ملحوظة في سلوك وتكاثر نحو 160 نوعاً من الطيور حول العالم، في ظل تزايد التحديات التي تواجهها هذه الكائنات، ومنها فقدان الموائل والتغير المناخي.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة «Proceedings B» الصادرة عن الجمعية الملكية البريطانية، أن الضوضاء الناجمة عن حركة المرور وأعمال البناء وغيرها من النشاطات البشرية تعطل وظائف أساسية لدى الطيور، بما في ذلك التغريد المستخدم للتواصل بين الأزواج أو لتحذير الصغار من الأخطار، ما ينعكس سلباً على فرص التكاثر والبقاء.
وأوضحت الباحثة ناتالي مادن من جامعة ميشيغن أن الطيور تعتمد بدرجة كبيرة على الإشارات الصوتية، وأن ارتفاع مستويات الضجيج في البيئة المحيطة يضعف قدرتها على التقاط هذه الإشارات والتفاعل معها.
وبينت الدراسة أن تأثير الضوضاء يختلف تبعاً للأنواع وبيئاتها؛ إذ تُعد الطيور التي تعشش في التجاويف أكثر عرضة للتأثر، في حين تسجل الطيور التي تعيش في المدن ارتفاعاً في مستويات هرمونات التوتر.
وتبرز هذه النتائج أهمية تبني سياسات بيئية تحد من التلوث الضوضائي وتحمي المواطن الطبيعية للطيور، بما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان استدامة هذه الأنواع في مواجهة الضغوط البشرية، والتغيرات المناخية.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
