التنازلات والاعتذار بين الزوجين ليسا دليل ضعف، بل هما فن من فنون الحب الحقيقي ودليل على نضج عاطفي راقٍ. حين يدرك الزوجان أن العلاقة بينهما ليست ساحة معركة، بل هي رحلة شراكة وتفاهم، يصبح تقديم التنازل موقفًا نبيلًا، والاعتذار لمسة حانية تعيد دفء المشاعر. عندما يسود هذا الفهم العميق، يتحول الزوجان إلى روح واحدة في جسدين، يتألم أحدهما فيشعر به الآخر، يفرح أحدهما فتشرق السعادة في قلب الآخر.
أما الرغبة الج..نسية، فهي ليست مجرد احتياج جسدي، بل انعكاس للترابط العاطفي والروحي بين الزوجين. حين يسود الاحترام والاهتمام، تتجدد هذه الرغبة وتزدهر، وتصبح العلاقة الحميمية تعبيرًا أسمى عن الحب والرغبة في إسعاد الآخر. التواصل الصادق حول الاحتياجات والتوقعات بين الزوجين يعزز هذه العلاقة، ويفتح بابًا لمزيد من التقارب والتفاهم.
الزواج الناجح ليس خاليًا من الخلافات، لكنه مليء بالرغبة في تجاوزها، بالقدرة على الاعتذار، والاستعداد للتنازل من أجل من نحب. ففي النهاية، الحب الحقيقي ليس أن نكون دائمًا على صواب، بل أن نكون دائمًا قريبين من قلوب من نحب.
(اخبار سوريا الوطن 1)