نستهل جولتنا الصحفية لهذا اليوم من صحيفة الغارديان البريطانية، التي كتبت افتتاحية بعنوان “رأي الغارديان في الحكم على مارين لوبان: لا سياسي فوق القانون”.
تعلّق الصحيفة على حكم قضائي صدر في فرنسا، يوم الاثنين، بحق السياسية اليمينية مارين لوبان بالسجن لمدة 4 سنوات، ومنعها من الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية لمدة خمس سنوات، بعد إدانتها باختلاس أموال الاتحاد الأوروبي، ما يعني استبعادها بشكل شبه مؤكد من الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، فيما وصفت لوبان القرار الصادر بحقها “بالقرار السياسي”، وطلبت جلسة استئناف سريعة بعد القرار، مؤكدة أنها لن تترك السياسة.
وكتبت الصحيفة: “أحدث قرار قضاة باريس بمنع السيدة لوبان من الترشح لأي منصب لمدة خمس سنوات، هزة هائلة في المشهد السياسي الذي يهيمن عليه تهديد اليمين المتطرف، وذلك بعد إدانتها باختلاس أموال عامة أثناء عضويتها في البرلمان الأوروبي”.
“قبل الانتخابات الرئاسية عام 2027 التي لا يمكن لماكرون الترشح فيها – أصبحت لوبان المرشحة الأبرز، مستغلة خبرتها لاستغلال السخط المتزايد على التيار السياسي السائد. وفي لحظة صادمة، يبدو الآن أن بديلاً لها – ربما يكون تلميذها الشاب، جوردان بارديلا، الذي لم يبلغ الثلاثين بعد – سيُجبر على أن يحل محلها”.
وترى الصحيفة أنه في وقتٍ تُقوَّضُ سيادةُ القانون من قِبل القادة الشعبويين، الذين يعتبرون استقلال القضاء تهديداً لهم، شكّل حكم القضاء حداً ضرورياً ومفيداً، وعلى الرغم من أن لوبان ستستأنف ضد الحكم، إلا أن فرصها ضئيلة.
قاع النهر ظاهر، ولم يشهد نهر يامونا جفافاً إلا من خلال جدول صغير يتدفق عبر سد نهر إيست أو، في ٢٦ مارس/آذار ٢٠٢٥ في نيودلهي، الهند. كان تنظيف نهر يامونا محور أجندة حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الجديدة
“إن العواقب السياسية لقرار المحكمة، وإن كانت زلزالية بلا شك، يصعب تفسيرها. وستُلحق الغرامات المفروضة على حزب التجمع الوطني (حزب لوبان) أضراراً جسيمة بتمويله وقدرته على تنظيم حملاته الانتخابية”.
في أعقاب حظر السيدة لوبان مباشرةً، أعرب السيد بارديلا عن أسفه لأن الديمقراطية الفرنسية “أُعدمت” بحكمٍ “ظالم”. وفق الصحيفة، ووسط رسائل تضامن اليمين المتطرف المتنوعة، “برز إيلون ماسك (الملياردير الأمريكي)، كما هو متوقع، في المقدمة، مردداً نفس الفكرة”.
وتشير الصحيفة إلى أنه في أوساط فئات من الناخبين الذين ينظرون بالفعل باستياء شديد إلى النخب الحاكمة، قد يُسفر لعب دور الضحية عن مكاسب سياسية، لكن لا يمكن للقضاة المكلفين بتحقيق العدالة في الديمقراطيات الليبرالية أن يشغلوا أنفسهم بمثل هذه الحسابات.
وكتبت: “إن المستوى الحالي للدعم السياسي للسيدة لوبان لا يجعلها فوق القانون، ولم يكن من المناسب أن يلعب أي دور في قرارات القضاة”.
واختتمت: “المزيد من التقلبات في الأحداث أمر مؤكد. لا يزال من الممكن، وإن كان من غير المرجح، أن تُتيح سلسلة ناجحة من الطعون للسيدة لوبان سبيلاً للعودة إلى السباق الرئاسي. من ناحية أخرى، إذا أضاعت العضوة القيادية في سلالة اليمين المتطرف الأكثر شهرة في أوروبا فرصتها في الوصول إلى السلطة، فلا لوم إلا على نفسها”. (بي بي سي)
اخبار سورية الوطن 2ـوكالات ـ راي اليوم