آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » الفنان المهندس علي ابراهيم: معمار الكتلة وسيد الفراغ

الفنان المهندس علي ابراهيم: معمار الكتلة وسيد الفراغ

 

بقلم: علي نفنوف

 

النحّات الذي جعل من الفراغ قمة الجمال في العمل الفني يرى في الطبيعة مصدر ابداع لا ينضب وعندما تجهض الطبيعة بخيالاتها الواقعية اشكالا من الرموز والتعابير وتشكيلها بتجاعيدها الخاصة تخلق بها تكوينات في غاية الروعة معبّرة عن عظمة الخالق وفن علي ابراهيم قائم على رؤية تشكيلية تستنبط طاقة الخامة وتخلق بها اعمالا تحاكي كل ما هو مؤثر بصدق وبساطة وبخيال معماري يوازي المادة بكل مقومات العمل الفني

ولد علي ابراهيم في طرطوس عام 1955 وتخرج من كلية الفنون الجميلة قسم النحت عام 1981 وبدأ العمل في مؤسسة تهتم بالبناء كمهندس ديكور لمدة ثلاثين عاما خلالها انجز العديد من الاعمال الفنية والمنحوتات من الحجر والخشب معظمها تركيبي اعتمد فيه على تركيب القطع الخشبية بسبب ضيق الوقت وتوليه ادارة القسم الصناعي كان له دور في صقل خبرته الفنية وميوله نحو هندسة العمارة والنحت يعتبر اصعب انواع الفنون بالنسبة له الفكرة الاساسية للعمل تكمن في اكتشاف الشيء كصانعه والثقافة تلعب دورا في بناء العمل الفكري البصري يرى ان الفراغ الجمالي هو قمة الابداع كثير من الافكار التي يقدمها يمكن تنفيذها كصرح جمالي يعكس هاجس الطبيعة والقيم الهندسية التشكيلية اعماله من عدة انواع من الخشب وبساطة العمل تمكن المتلقي من التقاط الفكرة بسهولة عملية الخلق والتكوين لها ابعادها واحترافها بعد تقاعده عام 2015 اتجه الى مشغله وتفرغ للعمل الفني وانتج نحو خمسين عملا نحتياً معظمها بسيط في الملمس بعيد عن الزخرفة واستخدم الادوات الحديثة لتطويع الحجر والخشب والصوان واعماله تتيح عدة قراءات تتفاعل مع المتلقي

حتى اليوم قدم نحو مئة وخمسين عملا نحتياً مقابل اربعة اعمال تصويريه يفضل التكوين الهندسي المعماري وشارك في معظم المهرجانات والمعارض السورية بما في ذلك طرطوس اللاذقية حمص حماة حلب ودمشق وكذلك ملتقيات السبوزيوم في لبنان وصف اعماله بانها تقرأ ببساطة إيحاءاتها وتعبيراتها

 

وفي تجربته الاخيرة كعضو في فرع اتحاد الفنانين التشكيليين بطرطوس كان بروحه المحبة وقلبه القريب من الجميع صديقا حقيقيا لكل الفنانين يقف على مسافة واحدة منهم ويمد يد العون بلا تردد تربطني به علاقة مودة نابعة من ايماني بصدقه ومحبة قلبه ولطالما قلت مازحا احمد الله انه لا يملك كاميرا احترافية لانه بعينه المختلفة واحساسه العالي باللقطة كان سيزاحمنا نحن فناني التصوير على المنافسة فهو يمتلك حس الصورة ويفتقد فقط للكاميرا الاحترافية

ومن محطاته نتذكر

معرضه الاخير تحية وفا كان رسالة وفاء وتقدير للفنان الدكتور شريف العبيسي الذي كان في اواخر عمره وكان احساسا نبيلا من الاستاذ الفنان علي ابراهيم ان يقدم شيئا لهذا الرجل قبل ان يغادر الحياه وفعلا هكذا حصل فقد اقيم في صالة الفرع برعاية الدكتور احسان العر رئيس الاتحاد العام للفنانين التشكيليين وضم ثلاثين لوحة اكريليك ومنحوتات مشتركة تركت صدى انساني مميزا يرى علي ابراهيم ان الاحساس البصري المتقن بكل الخيالات الفنية يكشف الحقيقة التي افرزتها الطبيعة ويجسدها الفنان بخيالاته العفوية النابعة من عظمة الخلق والابداع التي لا يحدها محدود ولا يدركها مخلوق

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أقرتها الهيئة التأسيسية في اجتماعها أمس:خطة “نادي اقرأ مع أصدقاء اتحاد الكتاب العرب” بطرطوس لعام 2026 

    طرطوس:أخبار سوريا الوطن     اجتمعت الهيئة التأسيسية لنادي اقرأ مع أصدقاء اتحاد الكتاب العرب بغالبية أعضائها يوم امس في مقر اتحاد الكتاب ...