آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » القوّة الناعمة 2026: كيف رسّخت الإمارات حضورها العالمي في زمن تراجع الثقة الدولية؟

القوّة الناعمة 2026: كيف رسّخت الإمارات حضورها العالمي في زمن تراجع الثقة الدولية؟

 

إسلام محمد

 

في عالم يشهد تحولات عميقة في موازين النفوذ وتراجعاً ملحوظاً في مستويات الثقة الدولية، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ موقعها كقوة ناعمة مؤثرة على الساحة العالمية.

 

 

 

ويعكس حفاظها على مكانتها ضمن أقوى عشر دول في العالم في مؤشر القوة الناعمة لعام 2026 نموذجاً مستقراً يقوم على تنوع مصادر التأثير، والقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، في وقت تشهد فيه قوى تقليدية تراجعاً في حضورها وتأثيرها.

 

 

 

الإمارات ضمن أقوى 10 دول عالمياً

 

 

 

وفي تأكيد عملي على هذا المسار، جاءت نتائج المؤشرات الدولية لتعكس هذا الحضور المتنامي، حيث حافظت دولة الإمارات على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة 2026، الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، للعام الرابع على التوالي، في تأكيد جديد على استقرار النموذج الإماراتي وقدرته على الصمود في بيئة دولية متقلبة.

 

 

مؤشرات الأداء

 

 

 

وعلى مستوى التحليل التفصيلي لمكونات هذا الأداء، جاءت الأرقام لتعزز هذا التقييم العام، حيث أظهر تقرير “براند فاينانس” أن الإمارات حافظت على ترتيبها العاشر عالمياً رغم التراجع العام الذي شهدته غالبية الدول الكبرى، مع تسجيل تحسن في مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي.

 

 

 

كما سجلت الدولة أداءً متماسكاً عبر مختلف محاور المؤشر، مع تقدم لافت في محوري الحوكمة والأمن، وتحقيق أعلى ترتيب لها على الإطلاق في مؤشرات الحوكمة، واقترابها من قائمة أفضل خمس دول عالمياً في الأمن والسلامة، وأفضل عشر دول في القيادة الحكومية.

 

 

 

وشهدت محاور الثقافة والقيم المجتمعية تحسناً ملحوظاً، نتيجة الجهود المستمرة في الدبلوماسية الثقافية والانفتاح الاجتماعي، إلى جانب تعزيز صورة الدولة كنموذج عالمي للتعايش والتنوع.

 

 

وللمرة الأولى، جاءت الإمارات ضمن أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً، مدعومة باستقرار بيئة الأعمال وقدرتها العالية على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.

 

 

 

قراءة اقتصادية للنتائج

 

 

 

وتعقيباً على ذلك، تؤكد الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس في تصريحات لـ”النهار”، أن هناك عوامل متعددة أسهمت في حفاظ الإمارات على موقعها المتقدم، أبرزها تحسن مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي، ما يعكس تنامي حضورها وتأثيرها الدولي.

 

 

 

وتشير إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً ببناء شراكات دولية نوعية في مجالات الأعمال والتجارة، إلى جانب تحقيق قفزات ملموسة في الحوكمة والأمن والاستدامة.

 

 

 

وتوضح رمسيس أن السمعة الاستثمارية القوية واستقرار بيئة الأعمال دعم الإمارات كوجهة مفضلة للمستثمرين، في ظل قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، ما عزز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، كما أن تصدرها مؤشرات مثل العطاء، وسهولة ممارسة الأعمال، وفرص النمو الاقتصادي، يمنحها جاذبية استثمارية عالية ويعكس تنوع مصادر قوتها الناعمة.

 

 

 

مؤشر شامل ونفوذ متوازن

 

 

 

هذا ويستند مؤشر القوة الناعمة العالمي إلى تقييم شمل 193 دولة، بمشاركة أكثر من 150 ألف من قيادات الأعمال وصناع السياسات والنخب المجتمعية، ويقيس التأثير الدولي عبر معايير تشمل الاقتصاد، والحوكمة، والعلاقات الدولية، والإعلام، والتعليم، والتكنولوجيا، والاستدامة.

 

 

 

وبصورة عامة، يعكس أداء الإمارات في نسخة 2026 قدرتها على الحفاظ على توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والانفتاح الدولي والاستقرار الداخلي، ما يرسخ مكانتها كفاعل مؤثر في خريطة النفوذ العالمي خلال المرحلة المقبلة، ويؤكد نجاح نموذجها في زمن تتراجع فيه الثقة الدولية.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

20 صهريجاً محملة بالنفط الخام من حقلي العمر والتنك تصل إلى الشركة السورية للنفط في بانياس

    وصل عشرون صهريج محملة بالنفط الخام، قادمة من حقلي العمر والتنك في ريف دير الزور، إلى الشركة السورية للنفط في بانياس، كأول دفعة ...