آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » الكآبة أوديسة العصر 

الكآبة أوديسة العصر 

 

 

سمير حماد

 

يالهذا العالم الفارغ الذي نسكنه بقلوب ممتلئة، بكل شيء .وبلا حدود .

قلوب محشوّة بالسعادة المُرّة ..أليست الكآبة هي سعادة الانسان في أن يكون حزيناً ..؟

كم يكون الخواء شاهقاً في القلب , حين تسوده الكآبة المقطّرة بالحزن ….

حزن بغير بكاء ….و دموع بعذوبة الأمطار الرقيقة ..

لقد اتقن الناس فن الكآبة , في مواجهة غول الحياة المفترس (الزمن)..

واجهه بودلير بازهاره الشريرة , وكآبته المخضّبة بشهوة الموت ، باحثاً عن الزمن المفقود .ومتوغّلاً في السأم بصحبة ترياق الكآبة .

لماذا تبقى أيها الانسان مسكوناً بالماضي…..ومولعاً به ..وبالحنين اليه ..تقتفي اثر الذكريات بعناد واصرار , دون كلل..؟

لقد ترنّح سارتر بين الوجود والعدم …إلى أن استيقظ وشفي من جنون مُرّ , وعذب , كما ذكر هو عن نفسه .و لم يجد هذا الأب الروحي للوجودية , أبلغ من الكآبة والغثيان لمواجهة الوجود.

لماذا باتت الكآبة أوديسة العصر؟ والعالم الحقيقي موجود في الذاكرة فقط ؟

هل في هذا العالم أعظم من ان يكون الانسان نفسه .؟

أليس كلُّ مُهجّن نشاز …؟

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محنة وتزول..

  سمير حماد هل صرنا ظاهرة صوتية كما قال القصيمي ذات مقال , حيث يحتل الكلام وحده موقع الفعل , وكفانا الله شر القتال ….؟ ...