بعد دمج خمس شركات إنشائية حكومية تحت مظلتها، باتت المؤسسة السورية للبناء والتشييد، اليوم، إحدى الركائز في إعادة الإعمار، والتنمية العمرانية في سوريا، حيث كثفت جهودها، وزادت الكفاءة التشغيلية، لتحقيق جدوى اقتصادية، واستدامة في المشاريع، عبر إيجاد حلول مبتكرة في التشييد، وتطوير البنى التحتية، بهدف المساهمة في توفير بيئة سكن لائقة للشباب السوري.
“خطوة نحو تحسين الأداء”

مدير عام المؤسسة حسن رحمون، أوضح في تصريح خاص لـ سانا، أن دمج خمس شركات إنشائية حكومية، كانت تعمل بشكل منفصل، هي الانشاءات العسكرية، والإسكان العسكري، والبناء والتعمير، والطرق والجسور والمشاريع المائية، والشركة العامة لإعمال الكهرباء والاتصالات، أسهم بشكل كبير في تحسين الهيكل الإداري، وقلص الترهل الذي كان يعوق سير العمل، وحقق جدوى اقتصادية أفضل، وأسهم في تحفيز المشاريع التي تأخرت، بسبب نقص التمويل، وعوائق أخرى، وعزز من دور المؤسسة كذراع اقتصادية فاعلة، لوزارة الأشغال العامة والإسكان في مرحلة إعادة الإعمار.
وأشار رحمون إلى خطط المؤسسة، للمساهمة لا في تفعيل مشاريع السكن في مختلف المناطق، وقال: “بدأنا فعلياً باستئناف العمل في مشاريع عدة كانت متعثرة بسبب ممارسات بعض مؤسسات النظام البائد، موضحاً أنه تم تصنيف المشاريع المتعثرة إلى نوعين: مشاريع متوقفة بالكامل، وأخرى متعثرة جزئياً، وتم البدء في استكمال المشاريع المتعثرة جزئياً، ونقلها إلى مسار التنفيذ”.
استكمال مشاريع ضخمة

ووفق رحمون، فقد باشرت المؤسسة باستكمال تنفيذ مشاريع على مستوى جميع المحافظات السورية، بينها مشاريع سكنية كبيرة، وأخرى متعلقة بالبنية التحتية، مثل السدود ومحطات معالجة المياه، مؤكداً أن هذه المشاريع، لها أهمية كبيرة في تعزيز قدرة البلاد، على تخزين المياه في ظل نقص الموارد المائية.
رحمون أشار أيضاً إلى أن هناك حاجة لتسريع عمليات التمويل من قبل بعض الجهات، لتفادي تأخير تنفيذ المشاريع وتجديد اليد العاملة، كون الخبرات السابقة في المؤسسة، رغم أهميتها، تعرضت لنقص كبير بسبب الهجرة والاستقالة، بالتوازي مع ذلك تقوم المؤسسة، بتجديد أسطول الآليات المتوقفة من خلال خطة استبدال شاملة.
تطوير الآليات الفنية والقدرات البشرية

رحمون أكد أن المؤسسة السورية للبناء والتشييد ستواصل عملها بشكل مكثف في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون عاماً مهماً لاستكمال مشاريع إعادة الإعمار على مستوى البنية التحتية، والسكن في سوريا، إضافة إلى أن العمل جارٍ على تطوير الآليات الفنية، والقدرات البشرية اللازمة، لتنفيذ المشاريع الموكلة للمؤسسة.
يشار إلى أن المؤسسة السورية للبناء والتشييد، أُحدثت بقرار صدر بتاريخ الـ 29 من تشرين الأول 2025، وسبقته مرحلة تحضيرية عملت خلالها المؤسسة على ترتيب أوضاعها الإدارية والمالية، وتسعى حالياً إلى توحيد الجهود والإمكانات لتسريع تنفيذ المشاريع الحيوية التي تشمل السكن الشبابي، البنية التحتية، والمشاريع الخدمية في مختلف أنحاء سوريا.






syriahomenews أخبار سورية الوطن
