عندما يشعر كثيرون بالخمول أو انخفاض الطاقة، يكون الخيار الأول عادة فنجان قهوة أو مشروب طاقة، بينما يُغفل عنصر بسيط وأساسي وهو الماء.
غير أن دراسات طبية حديثة أكدت أن نقص السوائل حتى لو كان طفيفا، قد يكون سببا مباشرا للشعور بالإرهاق الذهني والجسدي، أحيانا قبل الإحساس بالعطش نفسه.
وفي هذا السياق، أوضح أطباء تغذية وصحة عامة أن شرب الماء يمكن أن يحسن مستويات الطاقة فعليا، ليس لأنه منشط، بل لأنه يعيد للجسم وظائفه الطبيعية التي تتأثر بسرعة بالجفاف.
وحسب خبراء، فإن فقدان ما بين 1 بالمئة و2 بالمئة فقط من سوائل الجسم قد يؤدي إلى بطء تدفق الدم، وانخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات، وتراجع التركيز وسرعة الاستجابة، وشعور عام بالتعب والكسل.
وأشار مختصون إلى أن الجفاف يؤثر كذلك في الناقلات العصبية مثل “الدوبامين” و”السيروتونين”، وهي مواد كيميائية تلعب دورا أساسيا في تنظيم المزاج، الحافز، والانتباه، ما يفسر الشعور بالضيق أو الثقل الذهني عند نقص السوائل.
ولا يقتصر تأثير الماء في الطاقة فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية والتوتر، فعند الجفاف، يفرز الجسم هرموناً يُعرف باسم “فازوبريسين”، يحفّز بدوره إفراز الكورتيزول (هرمون التوتر).
وأشارت أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر من الماء يومياً يظهر لديهم ارتفاع أكبر في هرمونات التوتر عند التعرض للضغوط مقارنة بمن يحافظون على ترطيب جيد، ما يعني أن شرب الماء قد يساعد أيضاً في تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر والانفعال، إضافة إلى تحسين الاستقرار المزاجي.
والخلاصة أن شرب الماء لا يمنحك طاقة إضافية بالمعنى التحفيزي مثل الكافيين، لكنه يعيد للجسم طاقته الطبيعية عبر تصحيح خلل ناتج عن الجفاف، ولهذا، فإن كوب ماء قد يكون أحيانا أكثر فاعلية من القهوة، خصوصا إذا كان التعب ناتجا عن نقص السوائل لا قلة النوم.
(أخبار سوريا الوطن1-وكالات-الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
