آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » المالكي على المحك… والانقسام يهدّد الإطار التّنسيقي

المالكي على المحك… والانقسام يهدّد الإطار التّنسيقي

محمد البغدادي

 

شهدت الساحة السياسية العراقية خلال اليومين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في حدة الخلافات داخل الإطار التنسيقي، الائتلاف الحاكم الذي يضم كتلاً وأحزاباً شيعية رئيسية، على خلفية تزايد الأصوات الرافضة لاستمرار ترشيح زعيم “ائتلاف دولة القانون” رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا التطور في وقت حسّاس تمر به البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ما جعل ملف اختيار رئيس الحكومة محط تجاذبات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.

 

الضغوط الأميركية وتفادي الصدام

تشير المعطيات السياسية إلى أن اتساع دائرة الرفض داخل الإطار لم يعد مقتصراً على اعتبارات داخلية تتعلق بالتوازنات بين القوى الشيعية أو الحسابات الانتخابية، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بالموقف الأميركي المعلن. فقد أكدت واشنطن، وفق مصادر سياسية، رفضها القاطع لتمرير ترشيح المالكي، ملوّحةً بإمكان اتخاذ إجراءات وضغوط مختلفة، من بينها عقوبات سياسية أو اقتصادية، في حال مضيّ الإطار في هذا الخيار، وهو ما وضع القوى المنضوية تحت مظلة الإطار أمام معادلة صعبة تجمع بين الحفاظ على التوافق الداخلي وتفادي التصادم مع المجتمع الدولي.

 

مقاطعة المالكي وتصاعد أزمة الثقة

انعكست هذه الخلافات عملياً على سلوك المالكي داخل الإطار، حيث قاطع الاجتماعين الأخيرين لقادة التحالف احتجاجاً على ما اعتبره محاولة لفرض مسار بديل يستهدف موقعه السياسي. وتكشف مصادر مطلعة، لـ”النهار”، أن “سبب المقاطعة يعود إلى إصرار غالبية المجتمعين على فتح ملف استبداله ومناقشة آليات اختيار مرشح آخر لرئاسة الحكومة يحظى بقبول داخلي واسع وتوافق إقليمي ودولي”. ويكشف هذا المشهد عن أزمة ثقة متصاعدة داخل الإطار التنسيقي، قد تكون لها تداعيات عميقة على مستقبل التحالف ومسار تشكيل الحكومة المقبلة.

ويقول عضو “منظمة بدر” محمود الحياني، لـ”النهار”، إن “هناك انقساماً وخلافات عميقة داخل الإطار بشأن الاستمرار في ترشيح المالكي، والخلافات لا تقتصر على شخص المالكي فقط، بل تمتد إلى الأسماء المطروحة كبدائل محتملة لتولي المنصب”.

ويضيف أن “عدداً متزايداً من الكتل والأطراف الفاعلة داخل الإطار أعلن صراحة رفضه الاستمرار بترشيح المالكي، في ظلّ معطيات داخلية وخارجية، فضلاً عن تباين الرؤى حيال شخصية رئيس الوزراء القادر على إدارة المرحلة المقبلة”.

ويحذر الحياني من أن استمرار هذا الانقسام “قد ينعكس سلباً على وحدة الإطار التنسيقي والمشهد السياسي العام، ما لم تُبذل جهود جدية لاحتواء الخلافات والتوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار العملية السياسية في البلاد”.

ويوضح أستاذ العلوم السياسية علي الجبوري، بدوره، أن الانقسامات “لم تعد محصورة في الموقف من المالكي، بل تطورت إلى صراع رؤى بين قوى الإطار حول شكل المرحلة المقبلة وطبيعة الشخصية القادرة على إدارتها، ما أدى إلى تعطل آليات الحوار الداخلي وغياب التوافق السياسي”.

ويؤكد الجبوري لـ”النهار” أن “الإطار أمام اختبار حقيقي لإدارة خلافاته وضمان تماسكه في المرحلة المقبلة”.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقب لقائه الرئيس تبون.. وزير الداخلية الفرنسي يؤكد من الجزائر الاتفاق على إعادة تفعيل “تعاون أمني رفيع المستوى” ويعبّر عن “ارتياحه”

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الثلاثاء انه اتفق مع نظيره الجزائري سعيد سعيود على إعادة تفعيل “تعاون أمني رفيع المستوى”، كما قال عقب لقائه ...