سمير حماد
كان في غابة , فأر حكيم ذكي , تأتي اليه الحيوانات للنصح والافادة وقت الازمات.
اجتمعت حيوانات الغابة عنده يوما , يتقدّمهم أكبرهم حجماً , الفيل , وطلب من الفأر ان يبرهن على حكمته وشدة ذكائه ، فوافق الفأر فورا ، لكنه طلب منه أن يمنحه الثقة والامان , فوافق الفيل على الفور..
قال الفأر للفيل : انت أضخم حيوانات الغابة , ومع هذا فأنا أستطيع أن أ قتلك خلال شهر واحد ،
فقال الفيل : حسنا , وأنا قبلت تحديك , لكن إذا لم يتحقق ما تحدّيْتني به , فسأقوم أنا بقتلك , بعد شهر . فوافق الفأر على الفور..
في الليلة الاولى بعد الرهان ، رأى الفيل حلماً مزعجاً , في نهايته , هجم عليه الفأر وقتله , فهب من نومه مذعورا ..
لم يكترث الفيل بالحلم , في البداية , لكنه , مع هذا , استغرب واندهش ..
أخذ هذا الحلم يلاحقه ككابوس , يوما وراء يوم ، وبدأ الخوف يتسرّب إلى قلب أضخم حيوانات الغابة ، وبدأت الهواجس تلاحقه، وهو غارق في التفكير ، كيف لوكان وعيد الفار حقيقياً ؟ و هل لديه خطة للقضاء عليه ؟
مرتْ ثلاثة أسابيع , والحالة تتكرر , كوابيس تشتدُّ وطأتها ، وها نحن الآن في الاسبوع الرابع , وخوف الفيل يزداد , وهزاله يشتدّ من الهمّ والغمّ , حتى بات غير قادر على تناول الطعام , إلى أن جاء اليوم الموعود . والفيل غائب مُرهق، وحين دخلت الحيوانات إلى دَغْله , وجدوه ميّتاً ..
لقد مات الفيل خوفاً من المجهول الذي يحاصره….
تظهر القوة في أضعف الخلق، والموت همّاً, أشدُّ من الموت بالسيف…
(أخبار سوريا الوطن-1)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
