مع تزايد الاهتمام بجمال الوجه والعناية بالبشرة، برزت تساؤلات حول تأثير وضعية النوم على ملامح الوجه على المدى الطويل، خاصة النوم على الجانب. فهل يساهم الضغط المتكرر على جانب واحد أثناء النوم في تغيّر شكل الوجه أو فقدان تماثله؟ لنستعرض ما تشير إليه الدراسات العلمية وخبراء الجلدية حول هذا الموضوع.
هل الوجه المتماثل موجود أصلاً؟
الوجه البشري بطبيعته غير متماثل تماماً. حتى الوجوه التي تبدو متناسقة في الطبيعة أو على أغلفة المجلات تحتوي على فروقات دقيقة في:
ارتفاع الحاجبين
حجم الخدود
زاوية الفم
شكل العينين
ويرجع ذلك إلى العوامل الوراثية، واستخدام عضلات الوجه، والتقدّم في العمر، وتوزيع الدهون والأنسجة الرخوة. لذا، من المهم التفرقة بين:
عدم تماثل طبيعي فسيولوجي
عدم تماثل مكتسب نتيجة عوامل خارجية
تأثير النوم على الجانب
الضغط المتكرر على الجلد
النوم على جانب واحد لسنوات يؤدي إلى انثناء الجلد والضغط على الأنسجة الرخوة، مما قد يظهر ما يُعرف بـ”خطوط النوم“.
في البداية، تكون هذه الخطوط مؤقتة وتختفي خلال ساعات.
مع التقدّم في العمر، يقل إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وتفقد البشرة مرونتها، فتتحول الخطوط إلى تجاعيد ثابتة.
هل يتغيّر شكل العظام؟
لا، عظام الوجه بعد سن البلوغ تكون صلبة ومستقرة، ولا يوجد دليل علمي على أن ضغط الوسادة يمكن أن يغيّر شكلها. التغير يكون سطحياً في الجلد والأنسجة الرخوة.
الانتفاخ الصباحي وعدم التماثل المؤقت
النوم على الجانب قد يؤدي إلى احتباس السوائل في جهة واحدة، مما يسبب انتفاخاً حول العين والخد ويعطي شعوراً بوجه “أثقل” في جهة معينة عند الاستيقاظ. هذا التأثير مؤقت ويزول عادة خلال ساعات.
عوامل تضخّم تأثير النوم على الجانب
التعرض المزمن للشمس على جهة واحدة
التدخين
فقدان الوزن السريع
الجفاف
إهمال العناية الليلية بالبشرة
النوم على نفس الجانب لسنوات دون تغيير
طرق الوقاية من التأثيرات الجمالية للنوم
النوم على الظهر: أفضل وضعية لتقليل الضغط على الوجه.
استخدام وسائد مناسبة: وسائد طبية أو أغطية من الحرير أو الساتان لتقليل الاحتكاك.
العناية الليلية بالبشرة: ترطيب عميق، استخدام سيرومات داعمة للكولاجين، وتدليك خفيف لتحفيز التصريف اللمفاوي.
تقنيات تجميلية لتصحيح عدم التماثل
الفيلر الترميمي: يستخدم لموازنة حجم الخدود وتصحيح الفرق بين الجانبين.
البوتوكس التصحيحي: يعيد التوازن العضلي للوجه ويصحح الابتسامة أو ارتفاع الحاجبين دون تجميد الملامح.
محفزات البشرة (Skin Boosters): تحسن جودة الجلد وزيادة الترطيب وتعزيز الكولاجين.
أجهزة الشد غير الجراحية (RF – Ultrasound): تعمل على شد الجلد وتحسين تماسك الأنسجة.
التدليك الطبي والتصريف اللمفاوي: يقلل الانتفاخ ويدعم نتائج التقنيات التجميلية.
روتين ليلي للحفاظ على توازن الوجه
تنظيف البشرة بعمق: لإزالة المكياج والشوائب ومنع انسداد المسام.
الترطيب العميق: باستخدام سيروم أو كريم غني بالمرطبات والكولاجين.
تدليك الوجه بلطف: لتحفيز التصريف اللمفاوي وتقليل الاحتباس السوائلي.
استخدام وسادة مناسبة: الحرير أو الساتان يقللان الاحتكاك وخطوط النوم.
تغيير وضعيات النوم بوعي: النوم على الظهر أو التبديل بين الجانبين يوزع الضغط بشكل متساوٍ.
النوم على الجانب لا يغيّر شكل العظام ولا يسبب عدم تماثل دائم، لكنه قد يؤثر على الجلد والأنسجة الرخوة مع مرور الوقت، ويزيد ظهور خطوط النوم والانتفاخ المؤقت. الحفاظ على عادات نوم صحية، استخدام وسائد مناسبة، والعناية الليلية بالبشرة يحد من هذه التأثيرات، بينما توفر التقنيات التجميلية الحديثة حلولاً دقيقة وآمنة لتصحيح أي فروق بسيطة في ملامح الوجه.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
