أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قسد” أحمد الهلالي، استكمال جميع التجهيزات اللوجستية لانطلاق قافلة جديدة من القامشلي باتجاه عفرين صباح اليوم السبت، تضم أكثر من 200 عائلة، وذلك ضمن خطة إعادة النازحين إلى منازلهم.
وأوضح الهلالي في لقاء مع قناة الإخبارية السورية عبر الاتصال المرئي، أن التحضيرات شملت تأمين باصات النقل، وسيارات الإسعاف، وفرق الدفاع المدني، إضافة إلى المرافقة الأمنية الكاملة التي سيقودها الأمن الداخلي في محافظة الحسكة حتى وصول القافلة إلى عفرين.
وأشار إلى أن هذه الدفعة تأتي بعد دفعة سابقة شملت نحو 450 عائلة وضمت أكثر من 2500 شخص، لافتاً إلى أن معالجة ملف العودة شهدت تأخيراً خلال الفترة الماضية بسبب عطلة الأعياد والفيضانات والسيول التي ضربت منطقة الجزيرة.
وفيما يتعلق بتأمين البنية التحتية والخدمات للعائدين، أوضح الهلالي أن فرق التقييم تعمل مع كل دفعة لضمان جاهزية المنازل، مبيناً أن معظم العائلات العائدة في الدفعة الماضية تمكنت من السكن في بيوتها، فيما تم توفير إقامات مؤقتة لنحو 30 عائلة فقط نتيجة تضرر منازلها أو عدم جاهزيتها.
وأضاف: أن التنسيق مستمر مع محافظة حلب وإدارة منطقة عفرين لضمان جاهزية البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتأمين مساكن جاهزة أو بديلة للعائدين، بالتوازي مع مواصلة أعمال إعادة التأهيل وتسليم المنازل لأصحابها، وأكد أن الجهود متواصلة لضمان عودة طوعية وآمنة للعائلات، مشيراً إلى أن دفعات جديدة ستنطلق تباعاً خلال الفترة المقبلة حتى استكمال عودة جميع النازحين إلى مناطقهم.
الإفراج عن موقوفين
وفي سياق متصل، كشف الهلالي عن قرب الإفراج عن قائمة من الموقوفين لدى “قسد” خلال يومي الإثنين أو الثلاثاء، على أن تُسلَّم السجون لاحقاً إلى إدارة السجون ووزارة الداخلية، مع انطلاق عمل وزارة العدل في المحافظة وافتتاح القصر العدلي للنظر في الملفات المتبقية، ومعظمها جنائية أو أمنية مرتبطة بتنظيم داعش.
وأشار إلى أنه جرى خلال الأيام الماضية إغلاق عدد من السجون لدى “قسد”، وأن الفترة القادمة ستشهد التركيز على السجن المركزي في الحسكة وبعض مراكز التوقيف في القامشلي والمالكية.
وأكد الهلالي أن استلام الدولة لإدارة السجون سيعزز الشفافية وكشف الحقائق، وسيساهم في التقدم بملف المفقودين، وتحسين تطبيق المعايير القانونية.
تنفيذ الاتفاق مع قسد يسير إلى الأمام
أما بشأن تنفيذ بنود الاتفاق مع “قسد”، فأوضح الهلالي أن العملية تسير إلى الأمام ولكن ببطء نتيجة بعض العوائق الطارئة، مثل الفيضانات التي أخرت الاجتماعات لأكثر من عشرة أيام، مشيراً إلى أنه خلال شهرين أو ثلاثة ستكون هناك تغييرات كبيرة نحو الأفضل في ملف الدمج.
وفي وقت سابق اليوم، أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قسد” أن العمل مستمر لتنفيذ بنود الاتفاق، مشيراً إلى أنه سيجري الإشراف اليوم السبت على عودة 200 عائلة إلى منازلها في عفرين، إضافة إلى العمل لإجلاء دفعة من المعتقلين بقضايا غير جزائية من سجون “قسد” خلال الأسبوع الجاري، بالتوازي مع وضع خطة لاستلام الجهات الحكومية المعنية إدارة السجون في محافظة الحسكة وإعادة هيكلتها وفق المعايير القانونية.
وكانت الحكومة السورية أعلنت في الـ29 من كانون الثاني الفائت الاتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
