آخر الأخبار
الرئيسية » شكاوى وردود » الوقود متوفر.. والخوف رفع الطلب.. كيف صنعت الشائعة أزمة غير موجودة؟

الوقود متوفر.. والخوف رفع الطلب.. كيف صنعت الشائعة أزمة غير موجودة؟

خلال ساعات قليلة، تحوّلت محطّات الوقود في دمشق إلى نقاط ازدحام لافتة، رغم عدم تسجيل أي نقص في الإمدادات أو صدور قرار بتخفيض الكميات، واستمرار آليات التوزيع كالمعتاد، إلا أن وتيرة الاستهلاك ارتفعت بشكل مفاجئ، ما ضغط على القدرة اليومية للتوزيع وأظهر مشهداً يوحي بوجود اختناق، نتيجة اندفاع المواطنين للتعبئة بدافع الخوف والقلق.

وجاء هذا الازدحام في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، في ظلّ الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من ارتفاع في أسعار النفط عالمياً وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، كما تزامن ذلك مع انقطاع مادة الغاز المنزلي خلال الأيام الماضية، ما عزز المخاوف لدى المواطنين.
ومع تصاعد الازدحام واستمرار التوترات العسكرية في المنطقة، تطرح تساؤلات مشروعة: هل نحن أمام أزمة تزويد فعلية، أم أن سلوكاً استهلاكياً سبق الأزمة وصنع ملامحها؟

ازدحام بلا نقص

أوضح مدير محطّة طيبة للمحروقات (فرع المجتهد) عبد القادر غزال في حديث لصحيفة “الثورة السورية” أن الكميات الواردة إلى المحطّة لم تتغير، مؤكداً أن التوريدات بقيت ضمن المعدلات المعتادة، وأن المحطّة كانت تطلب كميات طبيعية تتناسب مع حجم مبيعاتها اليومية.

وأضاف أن المشكلة لم تكن في الإمداد، بل في ارتفاع السحب خلال يومين متتاليين، ما أدى إلى نفاد المادة قبل الوقت المعتاد، الأمر الذي دفع المحطّة إلى طلب كميات إضافية استثنائية لم تكن ضمن الحسابات المعتادة.

وبيّن أن المحطّة كانت تبيع في الأيام العادية نحو 30 ألف ليتر يومياً، إلا أن المبيعات خلال اليومين الماضيين ارتفعت إلى ما بين 50 و60 ألف ليتر من البنزين فقط ، أي ما يقارب الضعف، مشيراً إلى أن الطلبات تتقدم بشكل يومي باستثناء يوم الجمعة، وأنه لم يحدث أن تأخر أي طلب أو لم تصل الكمية المطلوبة.

وعن قدرة المحطّة على تلبية الطلب المرتفع، أوضح أنه يمكن طلب كميات إضافية عند الحاجة، وقد تمّ بالفعل طلب زيادات خلال الأيام الماضية ووصلت كميات تفوق المعتاد، لافتاً إلى أن هناك مجازفة في طلب كميات مضاعفة يومياً، لأن الاستهلاك قد يعود فجأة إلى مستواه الطبيعي، ما قد يترك فائضاً غير محسوب.

أما فيما يتعلق بسلوك المستهلكين، فأشار إلى أن نمط التعبئة تغير بشكل واضح، فبعد أن كان بعض الزبائن يملؤون 5 أو 10 ليترات فقط، بات كثيرون يملؤون خزانات سياراتهم بالكامل، إضافة إلى تعبئة غالونات احتياطية، وأحياناً إحضار أكثر من سيارة للتعبئة في اليوم نفسه.

ويرى غزال أن هذا السلوك هو الذي خلق مشهد الازدحام، معتبراً أن المستهلك نفسه قد يسهم، من دون قصد، في صناعة الأزمة عندما يشتري فوق حاجته الفعلية، مشدداً على أن المادة متوفرة، وأن الجهات المعنية، بما فيها وزارة الطاقة والشركة الموردة، أكدت عدم وجود أي انقطاع، مشيراً إلى أن بعض المحطّات حصلت بالفعل على كميات إضافية فوق طلبها المعتاد بهدف طمأنة المواطنين.

الخوف يدفع إلى التخزين

بينما يشرح غزال أسباب الازدحام، عبّر عدد من المواطنين المنتظرين أمام محطّة طيبة عن مخاوفهم وسلوكياتهم أثناء تعبئة البنزين، كاشفين عن دوافع الاستهلاك المكثّف من زاوية المستهلك نفسه.

أحمد بيرقدار، أحد السائقين، قال :إنه جاء لملء خزان سيارته بالكامل بعد أن أثارت الأخبار المتداولة عن نقص الوقود قلقه، رغم تأكيد الجهات الرسمية توفر المادة.

أما ياسر العبود فأوضح أنه لم يعد يكتفي بالكمية المعتادة، مشيراً إلى أنه اشترى غالونين احتياطيين وضعهما في سيارته تحسباً للانتظار الطويل في الأيام القادمة.

من جهته، لاحظ كريم العبود، وهو سائق سيارة أجرة، أن عدد السيارات أمام المحطّة أكبر بكثير من المعتاد، مؤكداً أن معظم السائقين يسعون لتعبئة أكبر كمية ممكنة من الوقود، ما جعل الطابور يمتد لمسافة أطول من الأيام العادية.

الطلب الهلعي يضغط على السوق

وفي قراءة تحليلية لما جرى، يوضح الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل في حديثه لـ”الثورة السورية” أن اندفاع المستهلكين إلى شراء الوقود دفعة واحدة وبكميات أعلى من المعتاد خوفاً من فقدان المادة، يُعرف في الاقتصاد بظاهرة “الطلب الهلعي.”

ويشرح أن هذه الظاهرة تعني انتقال السوق من استهلاك موزع زمنياً إلى استهلاك مكثّف خلال ساعات، الأمر الذي يؤدي إلى اختناق المحطّات وشبكات النقل والتفريغ، حتى لو كانت الكميات الإجمالية متوافرة، مضيفاً أن هذا ما يفسر طوابير الوقود الحالية، باعتبارها ازدحاماً ناتجاً عن التسابق على الشراء، لا عن نفاد فوري للمخزون.

ويتابع المغربل موضحاً أن إمداد الوقود والطاقة عموماً ليس “زراً” يُضغط ، إنما هو سلسلة لوجستية لها حدود تشغيل، تشمل مخزوناً جاهزاً وصهاريج نقل وعمليات تفريغ وتوزيع وسعات محددة للمحطّات، وحتى في حال توفر المادة في المستودعات، لا يمكن مضاعفة النقل والضخ خلال ساعات، لأن الطاقة الاستيعابية للشبكة مصممة لتلبية الطلب الطبيعي، لا القفزات المفاجئة في الاستهلاك كما يحدث حالياً.

ويشير إلى أن الاختناق يظهر عادة في نقاط البيع قبل أن يظهر في المخزون الكلي، لأن المحطّات هي الحلقة الأخيرة في سلسلة التوريد.

وعلى المستوى العلمي، يوضح المغربل أن أزمة العرض تعني وجود مشكلة في جانب التوريد، مثل نقص الواردات أو تعطل النقل أو تراجع الإنتاج، أي أن الكمية المتاحة فعلياً في السوق قد انخفضت ، أما أزمة الطلب فتحدث عندما تكون المادة متوفرة نسبياً، لكن الاستهلاك يقفز فوق المعدّل الطبيعي نتيجة الخوف أو التوقعات، فتظهر الطوابير وحالة ندرة مؤقتة.

ويرى أن الحالة الحالية في سوريا أقرب إلى صدمة طلب قصيرة منها إلى نقص مباشر في العرض، مع احتمال تحولها إلى أزمة عرض في حال استمرت تداعيات الحرب، نظراً لأن قطاع الطاقة من أكثر القطاعات تأثراً بالتوترات الجيوسياسية.

ويختم المغربل بالإشارة إلى أنه إذا استمر “الطلب الهلعي” لعدة أيام متتالية، فإنه قد يسحب المخزون التشغيلي بسرعة ويُربك جداول النقل والتوزيع، ما يحول الاختناق النفسي إلى ضغط مادي حقيقي، مضيفاً أن الشائعة قد تبدأ كأزمة توقعات، لكنها قد تتحول إلى أزمة تشغيل إذا دفعت الناس إلى التخزين المفرط ، ولذلك فإن أخطر آثار الشائعات لا يقتصر على الطوابير، بل في قدرتها على خلق الخلل الذي كانت تحذر منه.

الشائعة أسرع من التصحيح

وفيما يفسر الاقتصاديون الازدحام بارتفاع الطلب المفاجئ، يرى المختصون في الإعلام الرقمي أن انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعب دوراً أساسياً في تضخيم المخاوف ودفع المستهلكين إلى الإسراع بالتعبئة.

وفي تحليل لأسباب انتشار الشائعات بسرعة كبيرة، يوضح الخبير التقني يحيى صبيح أن المنشورات المثيرة تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، نتيجة تداخل الطبيعة البشرية مع آليات التكنولوجيا الحديثة.

ويشير إلى أن اللعب على العواطف يمثل العامل الأهم في انتشار الشائعات، إذ تُصمَّم المنشورات المثيرة غالباً لاستفزاز مشاعر قوية مثل الخوف أو الغضب أو التعاطف الشديد، ويؤدي ذلك إلى تعطيل التفكير النقدي مؤقتاً، ما يدفع المستخدم إلى مشاركة المنشور فوراً قبل التحقق من صحته.

ويضيف صبيح أن خوارزميات المنصّات الرقمية تلعب دوراً محورياً في تضخيم الانتشار، إذ تميل إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً سريعاً من إعجابات وتعليقات ومشاركات، ما يجعل المنشورات المثيرة والجدلية تصل إلى عدد أكبر من المستخدمين خلال وقت قصير.

كما يساهم ما يعرف بـ “الانحياز التأكيدي” في تسريع انتشار الشائعات، حيث يميل الأفراد إلى تصديق ومشاركة المعلومات التي تتوافق مع معتقداتهم ومخاوفهم المسبقة، حتى لو كانت غير دقيقة، في محاولة لتأكيد وجهة نظرهم أمام الآخرين.

وحول مصداقية الحسابات التي تنشر مثل هذه المعلومات، يوضح صبيح أنها غالباً غير موثوقة، وتنقسم عادة إلى ثلاثة أنواع رئيسية: حسابات تسعى إلى زيادة التفاعل والمتابعين عبر المحتوى المثير، ولجان إلكترونية أو حسابات وهمية (Bots) مصممة لضخ كميات كبيرة من المعلومات المضللة، إضافة إلى أشخاص عاديين أو بعض المشاهير الذين يعيدون نشر الشائعة بحسن نية بدافع التحذير أو الصدمة، من دون أن يكونوا المصدر الفعلي لها، لكنهم يمنحونها مصداقية زائفة ويزيدون من انتشارها.

أما عن سبب انتشار الشائعات أكثر من التصحيح الرسمي، فيشير إلى أن التوضيح الرسمي غالباً ما يكون أقل جاذبية ولا يحمل الشحنة العاطفية نفسها التي تحملها الشائعة، ما يجعله أقل انتشاراً على المنصّات الرقمية، مضيفاً أن الشائعات تنتقل أحياناً إلى دوائر مغلقة مثل مجموعات تطبيقات المراسلة، حيث يصبح من الصعب وصول التصحيح إليها.

كما يشير صبيح إلى ظواهر أخرى تعزز انتشار المعلومات المضللة، مثل تأثير الحقيقة الوهمية، حيث يميل العقل البشري إلى تصديق المعلومة عندما تتكرر أمامه من مصادر مختلفة، إضافة إلى تأثير التراجع، إذ قد يرفض بعض الأشخاص الذين اقتنعوا بالشائعة أي نفي رسمي، بل يعتبرونه محاولة لإخفاء الحقيقة، ما يزيد من تمسكهم بالمعلومة الخاطئة.

عدوى الطوابير.. لماذا ينضم الناس لها؟

تفسر الدكتورة ولاء يوسف، اختصاصية علم النفس والاجتماع، السلوك الجماعي الذي يظهر عند انتشار الشائعات، مشيرة إلى أن انضمام الأفراد إلى الطوابير في مثل هذه الحالات ليس تصرفاً عشوائياً، ويمكن فهمه عبر مجموعة من النظريات الاجتماعية والنفسية.

وتوضح أن أحد أهم هذه المفاهيم هو “عدوى السلوك الجماعي”، حيث يميل الأفراد في المواقف الغامضة إلى الاعتماد على سلوك الآخرين كمصدر للمعلومة، وتستند هذه الفكرة إلى تجارب كلاسيكية أظهرت أن الأفراد يميلون إلى تبني تقديرات الجماعة عندما يغيب المعيار الواضح.

وتشير يوسف إلى أن الشائعات تزدهر عادة في ظروف الغموض والأهمية، إذ يتحول سلوك الجماعة في هذه الحالات إلى مرجع معرفي بديل عند نقص المعلومات الرسمية، مضيفة أن نظرية انتشار الشائعة التي طرحها الباحث أولبورت تربط قوة الشائعة بعاملين أساسيين: أهمية الموضوع ودرجة الغموض المحيطة به، فكلما كان الحدث مهماً وغامضاً في الوقت نفسه، زادت سرعة تداول الخبر وتضخمه.

كما يظهر ما يعرف بـ “عدوى الانفعال”، حيث تنتقل المشاعر بين الأفراد بشكل غير واعٍ عبر الملاحظة والتقليد، فينتشر القلق داخل الجماعة بسرعة، ما يدفع كثيرين إلى اتخاذ سلوك وقائي جماعي حتى قبل التأكد من صحة المعلومات.

أما عن تأثير رؤية الطوابير نفسها، فتوضح يوسف أن ما يحدث يرتبط بمفهوم “الدليل الاجتماعي”، أي ميل الإنسان إلى افتراض صحة سلوك الأغلبية عندما لا يمتلك معلومات كافية، وتستند هذه الفكرة إلى تجارب عالم النفس سولومون آش، التي أظهرت أن الأفراد قد يوافقون رأي الجماعة أحياناً حتى لو كان خاطئاً، تجنباً للعزلة أو الوقوع في الخطأ.

وفي سياق الطوابير، قد ينضم الشخص بدافع معلوماتي معتقداً أن الآخرين يمتلكون معلومات عن نقص محتمل، أو بدافع اجتماعي لتجنب الوقوع في الخطأ مقارنة بالآخرين، وتشير دراسات الأزمات الاقتصادية والتموينية إلى نمط مشابه يعرف بـ “سلوك القطيع”، حيث يبدو القرار فردياً في الظاهر، لكنه جماعي في جوهره.

وفي ما يتعلق بتفوق الخوف أحياناً على التصريحات الرسمية، توضح يوسف أن الانفعال يُعالج في الدماغ أسرع من الرسائل العقلانية، فمشاعر الخوف تدفع إلى استجابة فورية، بينما تحتاج المعلومات الرسمية إلى وقت أطول للتفسير والتقييم، كما أن ضعف الثقة بالمصدر قد يجعل تأثير الجماعة أقوى من الرسائل الرسمية.

وتشير أيضاً إلى ما يعرف بـ “تضخيم المخاطر اجتماعياً”، حيث يلعب الإعلام والتفاعل الاجتماعي دوراً في زيادة إدراك الناس للخطر، بغض النظر عن حجمه الفعلي.

وتخلص يوسف إلى أن السلوك الجماعي عند انتشار الشائعات يعكس محاولة الأفراد البحث عن اليقين في ظل الغموض، والاعتماد على الجماعة كمصدر للمعلومة، وانتقال الانفعالات بسرعة بين الناس، لذلك يمكن فهم الانضمام إلى الطوابير كسلوك تكيفي اجتماعي في ظروف عدم اليقين، وليس بالضرورة كخلل فردي.

الطاقة: الازدحام سببه زيادة الطلب

وفي توضيح رسمي لما جرى، أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، في تصريح لـ«الثورة السورية»، أن التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة، وما يرافقهما من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية، لم تؤثر حتى الآن على توفر المشتقات النفطية داخل سوريا.

وأوضح سلات أنه لا يوجد أي نقص في البنزين أو المازوت أو الفيول أو الغاز المنزلي، مشيراً إلى أن المصافي العاملة مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي، كما أن عقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة، ويتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة.

وبيّن أن المخزون التشغيلي من المشتقات النفطية ما يزال ضمن الحدود الآمنة، مؤكداً أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود خلال الفترة القليلة الماضية لا يرتبط بانقطاع أو نقص في المادة، وإنما بارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب.

وأضاف أن نسبة المبيعات في بعض المحطات تجاوزت 300 بالمئة مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، نتيجة التخوف من تطورات الحرب وتداول بعض الإشاعات، ما أدى إلى اندفاع المواطنين للتعبئة والتخزين الاحترازي.

وأكد سلات أن الإمدادات مستمرة، وأن منظومة التوزيع تعمل وفق برامجها المعتادة، مع متابعة ميدانية على مدار الساعة لضمان استقرار السوق المحلية.

وفي ما يتعلق بالغاز المنزلي، أوضح أن التوريدات مستمرة وفق البرنامج المعتمد، إلا أن زيادة الطلب المفاجئة خلال الفترة الأخيرة، بدافع التخزين الاحترازي، أدت إلى ضغط مؤقت على بعض مراكز التوزيع، مشدداً على أن ما حدث لا يعكس نقصاً فعلياً في المادة، بقدر ما هو ارتفاع غير طبيعي في الاستهلاك خلال فترة قصيرة، مؤكداً أن الجهات المعنية تعمل على معالجة الوضع تنظيمياً لضمان عودة الأمور إلى وتيرتها الطبيعية.

أما بخصوص الكهرباء والغاز المخصص للتوليد، فأشار إلى أن انخفاض ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الحالية يعود إلى تراجع أو توقف مؤقت في توريدات الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الكهرباء عبر الأردن، نتيجة التصعيد الحاصل في المنطقة، موضحاً أن هذا الغاز يستخدم لتشغيل محطات التوليد، ومع انخفاض كمياته يتم حالياً إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح، إلى جانب إعادة توزيع الأحمال وفق أولويات تشغيلية، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

وختم سلات بالتأكيد على أن وزارة الطاقة تتابع التطورات الإقليمية بشكل يومي، وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، داعياً المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تخلق ضغطاً غير مبرر على منظومة التوزيع.

ختاماً، يتضح من مجمل ما حدث أن طوابير الوقود لم تكن نتيجة نقص فعلي في المادة، بقدر ما كانت انعكاساً لتسارع الطلب وانتشار الشائعات والهواجس الجماعية، التي أعادت رسم المشهد بما يتجاوز الواقع المادي إلى توقعات الناس وسلوكهم الجمعي.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جهاز”الرنين المغناطيسي “في مشفى طرطوس الوطني خارج الخدمة منذ 9 أشهر..الصحة:لاجدوى من اصلاحه وننتظر توريد جهاز حديث من الخارج بدلاً عنه

  متابعة:هيثم يحيى محمد وصلتنا خلال الفتره الماضيه الكثير من الاسئلة والشكاوى المتعلقة بجهاز الرنين المغناطيسي في المشفى الوطني بطرطوس وجميعها تؤكد أنه معطّل ومتوقف ...