آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » انتهاء اليوم الثاني من المفاوضات الروسية – الأوكرانية… زيلينسكي: المحادثات صعبة

انتهاء اليوم الثاني من المفاوضات الروسية – الأوكرانية… زيلينسكي: المحادثات صعبة

 

انتهت الجولة الثانية من المحادثات بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في جنيف الأربعاء، في الوقت الذي أبدى فيه المبعوث الأميركي تفاؤلاً في مساعي بلاده لإنهاء الحرب في أوكرانيا، الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

 

 

 

ووصف الرئيس الأوكراني محادثات جنيف بأنها صعبة، مؤكّداً أن “مشاركة أوروبا في المحادثات مع روسيا ضرورية”.

 

 

 

وأكد كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي أن المباحثات التي جرت مع أوكرانيا والولايات المتحدة في جنيف الثلاثاء والأربعاء، سعيا للتوصل إلى تسوية تضع حداً للحرب بين موسكو وكييف، كانت “صعبة” لكن جادة.

 

 

 

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ميدينسكي قوله إن المفاوضات “كانت صعبة، لكن مهنية. الاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

 

 

 

وهذه المفاوضات هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها.

 

وتسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرّة منذ قرابة 4 سنوات، لكنّها حتى الآن فشلت في التوصّل إلى حل وسط بين موسكو وكييف بشأن القضية الرئيسية المتعلّقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها.

 

وفشلت جولتان سابقتان من المحادثات بين طرفي النزاع في أبو ظبي في تحقيق أي اختراق.

 

لكن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي يمثّل إدارة الرئيس دونالد ترامب في المحادثات، قال إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بلاده قطعت خطوات واسعة في جهودها لإنهاء النزاع.

 

وكتب ويتكوف عبر منصّة “إكس”: “نجاح الرئيس ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدّم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع”.

 

 

 

أضاف “الطرفان اتّفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدّات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتّفاق”.

 

وقال مصدر قريب من الوفد الروسي لوكالة “فرانس برس” طالباً عدم كشف هويته، إن جولة المحادثات الأخيرة “استمرت ست ساعات” و”كانت متوتّرة جدّاً”.

 

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته المسائية استعداده “للمضيّ بسرعة نحو اتّفاق لإنهاء الحرب”، لكنّه شكّك في جدّية روسيا بشأن السلام، معتبراً أنّها تولي الضربات الصاروخيّة على الدبلوماسية.

 

لا تقدّم

 

ميدانياً، قالت القوّات الجوية الأوكرانية إن الجيش الروسي شنّ هجمات جوية على أراضيها ليلاً، قبيل بدء اليوم الثاني من المفاوضات.

 

 

وجاء في بيان للقوّات الجوية الأوكرانية أن القوّات الروسية أطلقت صاروخاً بالستياً واحداً و126 طائرة مسيّرة وأن الدفاعات الجوية أسقطت 100 من هذه المسيرات.

 

 

في محادثات جنيف، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشدّدة، رئيساً للمفاوضين.

 

وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف وفد بلاده، معلناً استمرار المفاوضات الأربعاء.

 

وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنّه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركّزت، بحسب قوله، على “القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة” للنزاع.

 

وكتب عبر تطبيق “تلغرام”: “اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثّلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (…) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا”.

 

وأضاف “ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسّقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة”.

 

وصرح زيلينسكي مراراً بأن بلاده تُطالب بتقديم تنازلات غير متناسبة مقارنة بروسيا.

 

ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على أوكرانيا الإثنين للتوصّل إلى اتّفاق، قائلاً “من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة”.

 

ورأى زيلينسكي لموقع “أكسيوس” الثلاثاء أنّه “ليس من العدل” أن يواصل ترامب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتّفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقّق إذا مُنحت روسيا نصراً.

 

وأردف زيلينسكي “آمل أن يكون هذا مجرّد تكتيك منه وليس قراراً”.

 

ولا تزال الآمال في تحقيق اختراق ضئيلة.

 

وكان المتحدّث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد صرّح للصحافيين بأنّه لا يتوقّع صدور أي أخبار هامة في اليوم الأول للمحادثات.

 

“تجاهل”

قبيل بدء المحادثات الثلاثاء، اتّهمت أوكرانيا روسيا بتقويض جهود السلام بإطلاقها 29 صاروخاً و396 طائرة مسيرة في هجمات ليلية امتدت حتى صباح الثلاثاء، ما أسفر، بحسب السلطات، عن مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا.

 

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 28 صاروخاً و109 قنابل جوية موجّهة على أراضيها منذ الصباح.

 

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على وسائل التواصل الاجتماعي “مدى تجاهل روسيا لجهود السلام: هجوم ضخم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أوكرانيا قبيل الجولة التالية من المحادثات في جنيف”.

 

في المقابل، اتّهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق أكثر من 150 طائرة مسيّرة ليلاً حتى صباح الثلاثاء، بشكل رئيسي فوق المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم التي احتلّتها روسيا عام 2014.

 

وتحتل روسيا نحو خمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون من موسكو قد سيطروا عليها قبل غزو عام 2022.

 

وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا كجزء من أي اتفاق، وهدّدت بانتزاعها بالقوّة في حال فشل المفاوضات.

 

لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنّها لن توقّع على أي اتّفاق بدون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي غزو آخر في المستقبل.

 

وتستولي روسيا تدريجياً على أراض على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر.

 

لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.

 

واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع المنصرم، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة “فرانس برس” استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

 

وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في كانون الأول/ديسمبر، وهي الأكبر التي استعادتها قوّات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في حزيران/يونيو 2023.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خامنئي لترامب: لن تتمكن من القضاء على إيران والأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على ضربها في قاع البحر واستباق نتائج المفاوضات “أمر خاطئ وأحمق”

اعتبر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الثلاثاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتمكن من القضاء على الجمهورية الإسلامية، في وقت بدأت جولة جديدة من ...