سمير حماد
في الثامن عشر من شباط 2014 فقدت قصيدة النثر رائدها الذي عشق الحياة وجعل نصه الشعري رسالة لها وعنواناً… عشقه للحياة كان دائماً مصحوباً بالزهد …لغته ترفرف مثل طير , ….لغة مقطّرة بضوء النهار , ممزوجة بشمسه ……تبث الحياة في الجماد وفي الصحراء واليباس ….شاعر مسكون بالضجر والخوف …ثائر على التقليد في اللغة والشعر , ومحطم لأوثانهما ….باحث ابدا , عن الأرض البكر فيهما ….يبحث عن الأعماق ويغوص باحثا عن لآلئ اللغة والصور ..
ليس ابناً لأحد في الإبداع ولم يقبل أن يرمي بظلال ابوته على أحد….لاعب لغوي ماهر وطئ الملاعب البكر في اللغة بلا خوف أو وجل ….لغته ولود مفتوحة على الماضي والمستقبل ….بدأ من حافة الهاوية …في اللغة والشعر ….وصولا إلى الأعماق …..مقتنعا أبدا , أن ما لن يشيخ أبداً هو ماضي الأيام الآتية ……
رحل انسي الحاج …عن 77 عاما ….رحل اهم رواد الحداثة الشعرية وقصيدة النثر تحديدا……تاركا ستة دواوين شعرية هامة ومؤسّسة …
الرحمة عليك انسي الحاج ستبقى ما ضيا محترما لأيامنا الآتية …..
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
