اعتبر رئيس إقليم كردستان في شمال العراق نيجيرفان بارزاني، السبت، مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي “يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم” في البلاد “خطوة سياسية وقانونية مهمة وصحيحة”.
وفي معرض ترحيبه بالمرسوم، قال بارزاني، في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “الاعتراف بالكرد كمكون أصيل وحماية حقوقهم، يُعد خطوة سياسية وقانونية مهمة وصحيحة نحو بناء سوريا الجديدة وضمان حقوق الجميع”.
وأكد أن احترام التعددية والمساواة باعتبارهما مصدراً للقوة، لا سببا للانقسام، هو ركيزة الاستقرار والسلام، ويعزز التعايش الوطني.
وطالب “بتحويل هذه القرارات إلى قوانين نافذة وتثبيتها في الدستور السوري القادم لضمان حمايتها واستدامتها”.
وأضاف بارزاني: “ندعم أي جهد يرمي لبناء دولة في سوريا تحتضن جميع المكونات دون تمييز أو تهميش، وتكون فيها الحقوق السياسية والثقافية للجميع مصانة ومحمية، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة”.
ودعا جميع الأطراف إلى العمل معاً، بعيداً عن العنف، لوضع آليات واضحة لتنفيذ مرسوم الرئيس السوري وتحويله إلى سياسات وممارسات ملموسة على أرض الواقع.
كما جدد بارزاني، التأكيد على استعداد إقليم كردستان لكل أشكال التعاون في سبيل السلام والاستقرار.
والجمعة، أصدر الشرع، مرسوما “يضمن حقوق الأكراد” يتضمن 8 مواد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال إنه “لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أيا كان قومه”.
وأضاف الشرع: “يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذارِ أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد”.
وتابع: “أتشرف اليوم أن أصدر مرسوما خاصا لأهلنا الكُرد يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، وأحث كل من هُجّر من أرضه قسرا أن يعود آمنا سالما دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح”.
ودعا الشرع، الأكراد إلى “المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك”.
وختم الرئيس السوري كلمته المصورة بإظهار توقيعه على نص المرسوم، الذي احتوى 8 مواد.
وفي وقت سابق السبت، طالب الجيش السوري قيادة تنظيم “قسد” بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
كما أعلن الجيش، في ذات اليوم، سيطرته على حقلي “صفيان” و”الثورة” النفطيين في ريف محافظة الرقة (شمال شرق)، بعد انسحاب مسلحي تنظيم قسد”.
وجددت وزارة الدفاع دعوتها “عناصر تنظيم قسد من السوريين، كردا وعربا، للانشقاق وترك هذا التنظيم”.
ومساء الجمعة، ادعى “قسد” أنه سيسحب عناصره من غرب نهر الفرات، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء الجيش استهداف مواقعه بمنطقة دير حافر شرق مدينة حلب (شمال).
وفيما سحب التنظيم قواته من بعض مناطق غرب الفرات، مثل مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي وبلدة دبسي عفنان بريف الرقة، إلا أنه جمّد انسحابه من كامل غرب الفرات وبدأ بشن هجمات على قوات الجيش، في خرق جديد ومتواصل لاتفاقاته مع الحكومة، ما أسفر عن مقتل 4 جنود.
والاثنين، أرسل الجيش قوات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده وصول مزيد من “المجاميع المسلحة” لتنظيم “قسد” وفلول النظام المخلوع قرب مسكنة ودير حافر.
ويتنصل “قسد” من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
