بدعمٍ من رئيس وزراء الاحتلال، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، صادق الكنيست الإسرائيليّ، ليلة أمس الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ولكنّه لا يشمل الإرهابيين اليهود.
في السياق عينه علمت القناة الثانية عشرة بالتلفزيون العبريّ اليوم أنّ مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى يُجرون محادثات مكثفة مع نظرائهم الإسرائيليين على أعلى المستويات لوقف سنّ قانون عقوبة الإعدام للفدائيين. ويقول المسؤولون: “إسرائيل تندفع نحو هاوية أخلاقية، ولن نتمكن من الوقوف مكتوفي الأيدي”، ويتهمون: “لا مجال حتى للعفو في قانون يُنشئ نظامين قانونيين مختلفين – لليهود والعرب”.
وأضافت، تشمل أبرز العقوبات التي تُدرس في أوروبا: إلغاء اتفاقية الشراكة أو تعليق أجزاء منها، مثل الاتفاقيات التجارية، والتعاون التكنولوجي والاقتصادي والعلمي، وتعليق الحوار السياسي.
وقد تسلّمت عضو الكنيست ميراف بن آري، رئيسة وفد إسرائيل إلى مجلس أوروبا، بيان المجلس. بالإضافة إلى ذلك، قُدّم التماس إلى الكنيست قبل ساعة من مجلس أوروبا، وهو هيئة مُنحت إسرائيل فيها صفة مراقب في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وفي لجانها المختلفة، وبالتالي، إذا تمت الموافقة على تشريع عقوبة الإعدام (حتى وإنْ كان بصيغة مخففة)، فستبدأ عملية تعليق عضوية إسرائيل في مجلس أوروبا والجمعية البرلمانية للمنظمة.
وقد حُدد موعد المناقشة الأولية في 22 أبريل (كمناقشة عامة حول إلغاء عقوبة الإعدام)، وتشير التقديرات إلى أنّه من المتوقع إجراء تصويت واتخاذ قرار نهائي بشأن هذه المسألة خلال الدورة الصيفية لمجلس الأمن (22-26 يونيو)، مما يجعل هذه العملية سريعة نسبيًا.
وسيؤدي ذلك إلى تعليق فوري وشامل لعضوية إسرائيل والكنيست في جميع أنشطة المنظمة ومجلس الأمن، وقد أُرسلت رسائل بهذا الشأن إلى رئيس الكنيست من الأمين العام لمجلس أوروبا ورئيس الجمعية العامة الجديدة.
وقالت حركة المقاطعة في بيانٍ إنّه “بينما يصعّد النظام الإسرائيلي حربه الإبادية ضد شعبنا في قطاع غزة، ويوسّع المعسكر الأمريكي-الإسرائيلي عدوانه الوحشي ضد شعوب المنطقة، يعمل النظام الإسرائيلي على استغلال إفلاته المستمرّ من العقاب بتمريره لقانون إعدام ضد الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية”.
وتابع البيان: “يحدّد مشروع القانون المشار إليه نطاق تطبيق عقوبة الإعدام بجرائم يُستثنى منها الإسرائيليون-اليهود، فحسب تصريحات النائبة ليمور هار ميلخ: “لا يوجد شيء اسمه إرهابي يهودي”. لذا، تتّسم هذه الخطوة التشريعية بطابع عنصري فج يشكل مخالفة جسيمة لقوانين حقوق الإنسان الدولية. وهي كذلك دليل آخر على استشراس نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، الذي يعتبر جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بالذات”.
ولفت البيان إلى أنّ “سنّ هذا التشريع، والذي كان قد رُفِض سابقاً عدة مرات، يُشكّل انعطافًا خطيراً في مسار تقنين الممارسات الاستعمارية الإجرامية القائمة بحكم الواقع ضد الأسرى والأسيرات والمعتقلين/ات، الذين يتعرضون منذ عقود للإعدام البطيء، وأحياناً المباشر، بفعل سياسات التعذيب والإهمال الطبي الممنهج في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي”.
وبحسب التقرير الأخير الصادر عن المقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، فإن التعذيب المنهجي الذي يمارسه العدوّ الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، بما يشمل أماكن الاحتجاز، “يرقى إلى مستوى كونه إبادة جماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”، وباعتبار هذا التعذيب “نظاماً بنيوياً وأساساً للإبادة الجماعية المستمرة، لقد مُنحت إسرائيل فعلياً رخصة لتعذيب الفلسطينيين، لأن معظم حكوماتكم ووزرائكم قد سمحوا بذلك”.
وبحسب تقرير ألبانيزي، فإنّ الصمت والتواطؤ الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية هو ما منح الاحتلال تفويضاً مفتوحاً لممارسة التعذيب، ليس فقط ضد أسرانا وأسيراتنا، بل ضد شعبنا الفلسطيني في عموم فلسطين، وهو ما حوّل “السلسلة التي لا تنتهي من التنكيل الجسدي والنفسي” إلى سياسة رسمية. حيث لم يكن لجرائم العدوّ الإسرائيلي ضد أسرانا وأسيراتنا أن تستمر لولا تواطؤ الدول والحكومات ولولا الغطاء الذيتوفره حكومات ووزراء في دول فاعلة في المجتمع الدولي.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
